Al Jazirah NewsPaper Monday  29/09/2008 G Issue 13150
الأثنين 29 رمضان 1429   العدد  13150
د. زينب أبو طالب:
التلقيح المجهري والفحص الوراثي للأجنة قبل غرسها قد يحلان مشكلة الإجهاض المتكرر

إن فرحة المرأة عند سماع خبر حملها كبيرة ولا يضاهيها فرحة، وذلك بالاستعداد لرؤية طفلها الذي كبر في أحشائها والذي انتظرت ولادته بفارغ الصبر. وبفقدان هذا الحمل يحدث صدمة شديدة على المرأة الحامل، وخاصة إذا تكرر الإجهاض.

ومن جهتها أكدت الدكتورة زينب أبو طالب استشارية تأخر الإنجاب وطفل الأنابيب وأمراض النساء والولادة بمركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي أن الإجهاض المتكرر هو لفظ يطلق فقط على الإجهاض الذي يحدث على الأقل ثلاث مرات متتالية وتلقائية. وللإجهاض المتكرر أسباب عدة، وهي إما أسباب وراثية أو أسباب خاصة بالبيئة أو أسباب هرمونية أو أسباب تشريحية (خلقية) أو أسباب ناتجة عن العدوى أو زيادة تجلط الدم أو أسباب مناعية.

وأضافت دكتورة زينب أبو طالب أن أهم أسباب الإجهاض المتكرر هو المشاكل الوراثية، ويتميز هذا النوع بأن الإجهاض عادة يظهر مبكراً في خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل وفي بعض الأحوال يظهر الإجهاض في خلال الأيام الأولى بعد انقطاع الدورة فلا تستطيع السيدة معرفة ما إذا كانت تعاني من إجهاض أو تأخر بسيط بالدورة الشهرية. والمقصود بالأسباب الوراثية أنه عند تكون الجنين يكون هناك عيب في التركيبة الوراثية كأن يكون هناك خلل في عدد الصبغات الوراثية (الكروموسومات) أو في تركيبها، وهذا العيب يقضي على الجنين مبكراً. ويحدث ذلك في 3 - 8 % من حالات الإجهاض بصفة عامة.

ويتم التشخيص عن طريق إجراء فحص للصبغات الوراثية لدى الأب والأم لمعرفة مدى إمكانية نقلهم لصبغة وراثية معيبة.

وعن العلاج قالت الدكتورة زينب أبو طالب إنه لا يوجد علاج يمكنه تغيير الصبغة الوراثية لدى الإنسان فهذا أمر نحن نولد به، ولكن عن طريق التقنيات الجديدة يمكن إجراء عملية تلقيح مجهري باستخدام البويضات والحيوانات المنوية الخاصة بالأب والأم، وبعد التلقيح خارج الجسم يتم أخذ عينة من كل بويضة ملقحة وفحصها، فإذا كانت سليمة يتم إعادتها مرة أخرى للجسم وإذا كانت غير سليمة يتم استبعادها وبهذا تزيد فرصة الحمل، وهذه التقنية تطبق منذ عدة سنوات وأثبتت نجاحاً في مثل هذه الحالات.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد