أوضح الدكتور عبدالرحمن الجبرين استشاري أمراض الجهاز الهظمي والمناظير بمركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي أن حالات الارتجاع الحمضي المريء لا يتم فيها اللجوء للعلاج بالمنظار إلا عندما تكون الأعراض شديدة ومزمنة، أو عندما يصاحبها صعوبة أو ألم عند بلع الطعام وكذلك عندما لا تستجيب الأعراض لمضادات الحموضة أو عندما تحدث لشخص عمره فوق الخمسين، مشيراً إلى أن المنظار لا يكتشف إلا 50 في المائة من حالات استرجاع المريء حيث يظهر التهاب شديد في أسفله، وعندما يكون المريء سليماً يتم اللجوء إلى جهاز قياس شدة الحموضة للتأكد من وجود زيادة في شدة الحموضة.
وأضاف د. الجبرين أن قياس شدة الحموضة يتم بطريقتين الأولى وهي تقليدية تتم بإدخال أنبوب عن طريق الأنف، بحيث يكون طرفه فوق عضلة المريء السفلى والطرف الآخر موصل بجهاز استقبال يتم من خلاله قياس شدة الحموضة لمدة 24 ساعة، أما الطريقة الثانية والأكثر شيوعاً في استخدامها هي كبسولة برافو وهي كبسولة صغيرة لا يتعدى طولها سنتيمترين، حيث يتم وضعها بكل سهولة فوق عضلة المريء السفلى عند إجراء منظار للمريء ومن ثم تركها في مكانها لتبقى أكثر من 72 ساعة وبعد ذلك ثم تسقط تلقائياً وتخرج مع الفضلات، وأوضح د. الجبرين كيفية عمل الكبسولة بأنها ترسل البيانات لاسلكياً عن طريق ذبذبات راديو إلى جهاز استقبال يوضع في جيب المريض ومن ثم يتم قياس شدة الحموضة لمدة تتراوح بين 24 إلى 48 ساعة حسب حالة المريض، وأشار إلى أن عملية وضع الكبسولة لا يتعدى دقيقتين ولا يوجد لها مضاعفات خطيرة تذكر.
وعن أسباب اللجوء للحلول الجراحية في حالات ارتجاع المريء قال د. الجبرين إنه يتم اللجوء عادة إلى الجراحة في حالات منها عدم الاستجابة للعلاج الدوائي وظهور مضاعفات خطيرة من الارتجاع أو عدم رغبة المريض أخذ العلاج لفترات طويلة، موضحاً أن هذه العملية تتم بربط المعدة حول أسفل المريء مما يمنع من الارتجاع، كما يمكن إجراء هذه العملية بالمنظار الجراحي وبنسبة مضاعفات قليلة.