اطلعت على جريدة (الجزيرة) بعددها رقم (13135) من يوم الأحد الموافق 14-9-1429هـ خبر ترؤس صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس مجلس دارة الملك عبدالعزيز وبحضور أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل الاجتماع التأسيسي الأول لمجلس إدارة مركز تاريخ مكة المكرمة والذي عقد بمحافظة جدة مع توسيع عمل المركز ليشمل مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ولا شك أن هذه البادرة من سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز وذلك بجمع مصادر تاريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال العصور المختلفة من مؤلفات ومخطوطات ووثائق وصور وروايات فيها فائدة للإلمام بتاريخ المدينتين المقدستين وتاريخهما الحافل بالعلم والعلماء على مر العصور، كما أن فيه تشجيعاً للباحثين على خدمة هاتين المدينتين المقدستين علمياً.
إن هذا الجهد الكبير وما يضمه من أعضاء لهم ثقلهم العلمي والرسمي سيثري المجتمع بمعلومات تاريخية قيمة، وهو جهد مميز يستحق الإشادة والشكر والعرفان لسمو أمير منطقة الرياض صاحب الفكرة لما فيه من دعم وتشجيع للباحثين ولما يتميز به سموه من عمق تاريخي وثائقي للجزيرة العريبة بحكم خبرته واطلاعه والتصاقه بالشخصيات التاريخية القديمة والحديثة ومحبته معرفة التاريخ للبلدان والقبائل والأسر. وما يتميز به من صفات شخصية وعقلية فذة.
كما أن إشراك دارة الملك عبدالعزيز بهذه الدراسة يعطي الموضوع بعداً تاريخياً متميزاً وذلك أن الدارة مؤسسة بحثية متميزة فهي تعد الآن من أهم المؤسسات العلمية والبحثية التي تخدم تاريخ وتراث المجتمع السعودي، فهي تعد السجل التاريخي للجزيرة العربية.. نسأل الله للقائمين على هذا المركز مزيداً من التوفيق، كما على المجتمع والمؤرخين والباحثين التعاون بما لديهم من معلومات ومصادر تاريخية تساهم في اثراء المجتمع بتاريخ المدينتين المقدستين. والله الموفق.
سلمان بن ردن البداح-محافظة الزلفي