Al Jazirah NewsPaper Thursday  30/10/2008 G Issue 13181
الخميس 02 ذو القعدة 1429   العدد  13181

ابن جعيثن يرد على تعقيب الصفيان (الغاضب):
اسأل الرواة قبل أن ترد

 

الزميل الأستاذ الشاعر الحميدي الحربي قائد مسيرة المدارات الشعبية, وفارس الشعر والكلمة، عندما التقى بالزميل عبدالرحمن العتيبي يكون الحديث عن شجن المدارات، وما تحققه من نجاحات متوالية في تقديم الرسالة على أتم وجه، ولا ضير في ذلك، و(الجزيرة) كانت وما زالت هي بيت الصحافة ومدرسة الصحفيين، ومنبر النقاش الذي يورق بتحسس المسؤولية تجاه الأدب، وهذا ليس إطراء، ولكنه واقع ملموس قاده الأستاذ خالد المالك بتفوق.. وبعد:

قرأت التعقيب (الغاضب) من الأستاذ محمد عبدالرحمن الصفيان في عدد 13169 الصادر يوم السبت الموافق 19 شوال 1429هـ، وقد سرني مرة أخرى اهتمام محمد وتعقيبه ولو أنه جردني من أدنى صفاتي سامحه الله.

وأعتقد أن الحماس أخذه إلى أدغال لا أجيد العوم في محيطها؛ لأنني أدرك أن الأدب والصحافة رسالة من مبادئها أن الخلاف لا يفسد للود قضية.. وأدرك أيضاً أن دخول العمل الأدبي شعراً ونثراً دائرة النقاش دليل قاطع على أهميته خاصة في ما يختلف عليه؛ ولكن حماس محمد أحب مثله؛ ولكن وفق ضوابط الأدب من أجل الوصول إلى الحقيقة، وليس أجمل من الحق إلا ثبوته؛ خاصة أننا تعلمنا من شعراء الشعر الشعبي فن التشطير والاستعارة؛ وكذلك المعارضة لما هو أجمل.. مثل معارضات الشعراء للبيت القائل:

لا عني بالهوى لوع الوحش للطيار

مثل ما لايع الحذرات فرخ صلبي

والكثير أيضاً من المعارضات الشعرية لقصائد شاعر الثلاث الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة.. ويبدو أن محمد تجاهل ذلك إذا كان يعلم به.. وعندما أقول وأؤكد أن البيتين الأول والثاني للشاعر سويلم فأنا على يقين تام بذلك، والقياس هنا راحلة القصيدة ولهجتها ومعرفة ذلك عند الرواة وعند سؤال رديني قال: زرت ابن صفيان مرة واحدة مع سويلم ولم نسمع منه شعراً وكان في خلوة مع سويلم وبعد ذلك ودعناه لذلك لا تستشهد به وما زال على قيد الحياة، وعليك أن تتأكد من ذلك، ووالدكم الشاعر عبدالرحمن بن صفيان غفر الله لهما أعجب به وعارضه.. لأن سويلم العلي قدمها في الإذاعة وأبو صفيان غفر الله له على قيد الحياة.. كما أن معظم الشعراء الذين هم قريبون من سويلم يؤكدون ذلك.. ولأن الشاعر أبا صفيان ليس بحاجة إلى بيتين لم يكونا له.. خاصة وأنه من أبرز شعراء العصر وصاحب قصائد جميلة ذاع صيتها بين الناس؛ كما قلت في اليمامة عدد 2022 الصادر يوم السبت الموافق 29 شعبان 1429هـ إذا كان محمد قد اطلع على ما كتبته عندما حصلت على الكتاب.. ولأن مكانة الشاعر عبدالرحمن بن صفيان كبيرة عندي ومقامه أكبر؛ لأنه مرجع من مراجع الشعر الشعبي، والتاريخ الخاص بالدرعية وشعر العرضة النجدية.. ولأنه واحد من أهم الرجال الذين خدموا خادم الحرمين الشريفين بصدق ووفاء وولاء؛ وقد دونت منه الكثير عن ذلك وسترونه قريباً.. في كتاب يهتم بمثل ذلك.. المهم أن الأستاذ محمد الصفيان لم يقف على حقيقة الروابط بيني وبين والده لكونه أستاذي الذي تعلمت منه الكثير.. لذلك هو معذور جداً.. لأنني أحب والده وعمه سعد وأقدرهما؛ وأعلم أنهما ليس بحاجة لذلك؛ ولكنهما من رجال العصر البارزين.. وكنت أود أن يسأل محمد الراوية رديني من أجل أن يعلم بالأمر قبل أن يرد؛ وكذلك الراوية محمد الشرهان؛ وكذلك عازف الربابة محبس السهلي الذي تغنى بهذه القصيدة كاملة على الربابة، وإذا ثبت له أن البيتين الأول والثاني من ضمن قصيدة سويلم العلي فينوه بذلك لما تقتضيه الأمانة الأدبية، فوالده ليس بحاجة إلى أخذ ما لم يكن حق له.. ويدرك أن والده مثقف وأنني تعلمت منه ومن الشاعر محمد بن صقر السياري فن التشطير.. والاستعارة والتضمين لذلك لم يكن في معارضته ضيراً أبداً.. هدانا الله وهدى الأستاذ محمد الصفيان إلى الحق..

ولأنني أدين لمؤلف الكتاب بالتقدير والعرفان، لا أودّ أن يستعجل مرة أخرى؛ ويجب أن يتحدث بأدب بعيداً عن لغة الغمز واللمز؛ لأن هذا الأسلوب أسقط الكثير من الأدباء.. ولأن الخلاف قائم على القضايا الأدبية ما قام عسيب، ويجب أن يسأل ويدرك أن المكتبات تعج بالكثير من الكتب التي يتجنى أهلها على الغير، والعطار لا يصلح ما أفسده الدهر، والبيتان لم يكونا قضية بل مجرد لفت نظر، ومنزلة أبي صفيان في نفسي كبيرة؛ لذلك وددت نقل ما يدور بين الرواة؛ وسيظل عبدالرحمن بن صفيان علماً وشاعراً كبيراً، له الحق أن يعارض ما راق له من الشعر كغيره من الشعراء، وليس لنا الحق أن نزّور عليه أو نتطاول أو نكابر؛ وما هو إلا أديب وشاعر تعلمنا منه أخلاق الأدب والتعامل ولا أود أن أخرج عن هذا الإطار الذي رسمه والدكم غفر الله له وأسكنه فسيح جناته، وأشد على يدك في الاستمرار من أجل أن يأخذ والدكم ولو جزءاً يسيراً من حقه، وهذا ليس إطراء أو استدراجاً، ولكنه الحقيقة.. ولا عليك إلا أن تتأكد ولا تأخذك حمية العصبية فتضل الطريق، واحفظ -لاهتمام الناس بوالدك- ماء الوجوه؛ لأن في ذلك وفاء لوالدكم وكذلك عمك سعد، وأحب أن أزيدك علماً أن كتاب أبي يوسف ثلاثة أجزاء وكنت أظن أنه كالعادة دونها في أحد كتبه الثلاثة؛ لأنه سبق وأن أذيعت بالإذاعة.. أما القصائد المتشابهة فكثيرة والتشابه غير وقوع الحافر على الحافر.. وغير منهج المعارضات.

وفقك الله وسدد خطاك،،،،

راشد بن جعيثن


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد