Al Jazirah NewsPaper Thursday  13/11/2008 G Issue 13195
الخميس 15 ذو القعدة 1429   العدد  13195
اعتبروا انعقاد المؤتمر نقطة تحوُّل.. ووصفوه بالحدث غير المسبوق.. دبلوماسيون لـ(الجزيرة):
استجابة الأمم المتحدة لدعوة المليك تتويج لجهوده المتواصلة والإنسانية في ترسيخ الحوار بين الأديان والثقافات

متابعة - صالح الفالح:

حيّا عدد من السفراء المعتمدين لدى المملكة، الجهود المستمرة والمبادرة الإيجابية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - في دعوته إلى ترسيخ الحوار بين الأديان والثقافات والحضارات .. وأكدوا في تصريحات خاصة للجزيرة، أنّ انعقاد مؤتمر للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، الذي بدأت أعماله أمس الأول (الأربعاء) بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، قد جاء تتويجاً لجهوده واستجابة لدعوته المتواصلة ودوره الفاعل في الحوار بين الديانات، واعتبروا هذا التوجُّه من المليك إزاء إشاعة لغة الحوار، بأنه مشروع إنساني وحضاري سامٍ .. لافتين إلى أنّ ذلك يأتي سعياً منه - حفظه الله - إلى التقارب ومد الجسور فيما بين الديانات والشعوب على مختلف ثقافاتها، ونبذ العنف والتطرف والصراعات وإظهار الوجه الحقيقي للإسلام ورسالته العظيمة في التسامح والسلام والمحبة.

وفيما يلي نص تصريحات السفراء ...

سفير تركيا

بداية ثمّن السفير التركي لدى المملكة ناجي كورو مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - التي أطلقها بدعوته إلى الحوار بين الأديان والثقافات من خلال مؤتمر مكة إلى مؤتمر حوار الأديان الذي عقد في مدريد، ومن ثم مؤتمر الحوار العالمي بين أتباع الأديان والثقافات الذي بدأت أعماله أمس الأول (الأربعاء) بالأمم المتحدة في نيويورك .. وأكد في تصريح للجزيرة أن هذا التوجه من الملك عبد الله يعكس مدى اهتمامه الكبير وحرصه المستمر تجاه نشر ثقافة الحوار بين الشعوب والديانات على مختلف ثقافاتها في سبيل التقارب ومعرفة الآخر .. وإزالة البغضاء ونبذ العنف والتطرف والصراعات .. وذلك إلى جانب التعريف بالإسلام وإظهار الوجه الحقيقي لهذا الدين العظيم ورسالته السامية .. وشدد على أهمية انعقاد مثل هذه المؤتمرات للحوار في ظل الظروف والمتغيرات والصراعات التي يشهدها العالم اليوم من أجل إشاعة الأمن وإسعاد البشرية.

سفير الجزائر

من جانبه اعتبر السفير الجزائري لدى المملكة د. الحبيب أدمي انطلاق مبادرة حوار الأديان والدعوة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - وباسم المملكة العربية السعودية منطلق الدعوة وأرض المقدسات وبلد الحرمين الشريفين، بأنها دعوة صادقة تستوجب كل العناية والاهتمام، مؤكداً أهميتها القصوى في أن تسجل ولا يجب أن لا تنسى أبداً على مدى الدهر .. موضحاً أنها تأتي في ظل الأزمة المالية التي تجتاح العالم، ما يتطلّب الأهمية بمكان بإصلاح الأحوال ومعالجة هذه المشكلات التي تتعلّق بمستقبل الدول وشعوبها .. وأكد في تصريح للجزيرة أنّ ما يقوم به خادم الحرمين الشريفين تجاه ترسيخ الحوار بين الأديان جهود خيّرة ومشكورة تستحق كل التقدير والثناء والوقوف معها ومساندتها ودعمها، مشيراً في هذا السياق إلى أن هذه الدعوة والمبادرة الكريمة قد انتقلت من المستوى المحلي في مؤتمر مكة للحوار إلى الدولية ثم العالمية من خلال المؤتمر العالمي للحوار الذي عقد في العاصمة الإسبانية مدريد.

وزاد: ليأتي حالياً ليتم عقد حوار عالمي بين أتباع الأديان السماوية والثقافات تحت مظلة الأمم المتحدة في نيويورك.

وعدَّ السفير الجزائري هذا التوجُّه بأنه خطوة غير مسبوقة وإيجابية ونقطة تحول في سياق الحوار بين الأديان تسجّل لصالح خادم الحرمين الشريفين ورأى أنّ مثل هذه المبادرات والتوجهات فرصة سانحة ومواتية من أجل تصحيح المفهوم الخاطئ عن الإسلام وإزالة الصورة المشوّهة والمغلوطة التي التصقت به دون مبرر بأنه دين العنف والتطرف والإرهاب وغير ذلك، من خلال لغة الحوار والتقارب مع الآخر.

وأعرب عن أمله بأن يحقق هذا المؤتمر العالمي النتائج الإيجابية، في أن تؤدي هذه المبادرة إلى المزيد من التعاون الدولي وتعزيز الأمن والسلام بين الأفراد والدول والحضارات.

سفير لبنان

من جهته أكد السفير اللبناني لدى المملكة مروان زين على أهمية مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ودعوته الكريمة في عقد مؤتمر الحوار لأتباع الأديان والثقافات على مستوى عال، الذي تستضيفه هيئة الأمم المتحدة في نيويورك، في ظل الظروف والمتغيرات التي يعيشها العالم اليوم من توتر وقلاقل وصراعات .. مؤكداً الحاجة الماسة والأهمية القصوى إلى إطلاق مثل هذه المؤتمرات المتعلقة بالحوار بين الأديان والشعوب المختلفة في العالم، لافتاً إلى أنّ الحوار الهادئ والمتزن أمر مطلوب وهو السبيل دائماً إلى معرفة الآخر والطريق نحو السلام والوئام والاستقرار.

وأكد في تصريح للجزيرة أنّ دعوة خادم الحرمين الشريفين ومبادرته تجاه حوار الأديان، تعكس بكل صدق مدى اهتمامه الكبير وسعيه الحثيث والمتواصل إلى نشر ثقافة الحوار فيما بين الأديان وثقافات الشعوب.

وأوضح السفير اللبناني في معرض تصريحه أن لبنان يهمها عقد مثل هذه الحوارات، نظراً لتنوع الديانات فيه في إطار التعايش السلمي والانفتاح على الآخر في جوانب عديدة .. وأيضاً مفهوم الإسلام بأنه دين محبة وسلام ويرفض العنف والتطرف والإرهاب، ويدعو إلى الوسطية والاعتدال في كل شؤونه بما يحقق العيش والتعايش بكل أمان واستقرار بعيداً عن الخلافات والصراعات التي لا طائل منها .. مباركاً لخادم الحرمين الشريفين كل الجهود والخطوات التي يخطوها لصالح وخدمة البشرية جمعاً.

سفير اليمن

فيما اعتبر السفير اليمني لدى المملكة محمد علي الأحول انعقاد المؤتمر العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، الذي تستضيفه الأمم المتحدة في نيويورك، تتويجاً لمبادرة خادم الحرمين الشريفين تجاه الحوار بين الأديان والثقافات التي أطلقها ودعا إليها كثيراً عبر مؤتمر مكة الذي نظمته رابطة العالمي الإسلامي قبل فترة، ثم أعقبه عقد المؤتمر العالمي للحوار في العاصمة الإسبانية مدريد، مؤكداً في هذا السياق بأنّ الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - سبّاق دائماً في رفع شعار المحبة والسلام في العالم .. واصفاً بأنّ مثل هذه الجهود الحثيثة والمستمرة بأنها خطوة إيجابية ومهمة في الطريق والاتجاه الصحيح تسجل لخادم الحرمين الشريفين وتستحق كل دعم ومساندة ورعاية.

وأوضح السفير اليمني في تصريح للجزيرة أن عقد مؤتمر الحوار بين أتباع الأديان والثقافات بمقر الأمم المتحدة يكتسب أهمية كبيرة وخاصة، نظراً لمشاركة عدد من الملوك ورؤساء الدول العربية والإسلامية والأوروبية في (عولمة) الحوار، وبالتالي المناسبة فرصة سانحة للنقاش والحوار ومعرفة ثقافة الآخر وهو السبيل نحو إقامة السلام وإشاعة الوئام في العالم مع أتباع الديانات والثقافات والشعوب.

وزاد: وهذا المؤتمر العالمي فرصة في التعريف بالإسلام وبسماحته وبمثله العليا التي تدعو إلى المحبة والإخوة الصادقة وإلى التراحم والتعاطف وإزالة كل ما التصق به خصوصاً بعد أحداث (11 سبتمبر) من تشويه لصورة الإسلام بأنه دين التطرف والعنف والإرهاب وهو براء من ذلك ويرفضه تماماً، ولأنّ مثل هذه الأمور لا تمت للإسلام بصلة ولا المسلمين.

وأعرب السفير اليمني عن تطلعه إلى أن يخرج هذا المؤتمر بنتائج إيجابية وقرارات هادفة تتحول إلى عمل يخدم كافة شعوب العالم من أجل معالجة تحديات المستقبل وإشاعة الأمن والاستقرار.

سفير عمان

من جانبه أكَّد السفير العماني لدى المملكة سعيد بن علي الكلباني على أهمية عقد المؤتمر العالمي للحوار وأتباع الأديان والثقافات الذي تستضيفه الأمم المتحدة في نيويورك .. وذكر أنّ خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - ومن خلال مبادرته الكريمة يفتح آفاقاً واسعة وباباً للحوار مجدداً تجاه خدمة الإسلام والمسلمين والسلام السياسي والإنساني .. مشيراً إلى أنّ مثل هذا المؤتمر فيه دعم لجهوده المستمرة والفاعلة لتعزيز التسامح ومعارضة التعصب ومحاربة العنف والتطرف، من أجل بناء عالم أكثر أمناً واستقراراً وتبيان الوجه الحقيقي والمشرق للإسلام وسماحته ورسالته الإنسانية السامية والعظيمة والحضارية.

وأكد في تصريح للجزيرة بأنّ انعقاد هذا المؤتمر العالمي للحوار يأتي في ظل ظروف ومتغيرات وصراعات يشهدها العالم، مما يتطلب أهمية مواجهة مثل هذه التحديات التي تواجه الكثير من المجتمعات في محاولة إزالة أسباب العنف والخلافات والنزاعات وإحلال التفاهم مكان التصادم والوحدة مكان الفرقة والوفاق مكان الاختلاف والسلم مكان العنف والصراع، في سبيل العيش المشترك بين كافة الشعوب والمجتمعات في أصقاع العالم.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد