في يوم من أيام الربيع الجميلة كنا في نزهة على ضفاف وادي الرمة الكبير، فكانت هذه الخاطرة: |
وادٍ به الأنس بالإبحار يغرينا |
فيبدأ الشوق ينسينا مراسينا |
وادٍ به الظل والأشجار تملؤه |
والطير تقصده صبحاً وممسينا |
أتى من الغرب سحاً في تدفقه |
وأفرغ الماء في صحراء يبرينا |
تجري روافده بالخير تحمله |
عبر القفار فتملأ حوضه طينا |
كأنه النيل عند الصبح مطلعه |
وفي المساء عبابٌ يشبه السينا |
شق الرمال قوياً في تحدُّره |
ودحرج الصخر كي يروي أراضينا |
ما أمتع الوقت يمضي عند ضفته |
وأجمل الجو صافٍ من تصافينا |
لو كان ذا الرمة المعروف يحضرنا |
لأوجز الوصف إبداعاً وتحسينا |
وادي القصيم يُسَرُّ العابرون به |
ليقضوا الوقت بين الحين والحينا |
يا وادي الرِّم منك الماء نشربه |
وفي ضفافك نخل يشبه التينا |
أنت الجميل الذي تسعى لرؤيته |
كل الفئات وحتى الخرّد العينا |
تلك الديار آمان عمها مطر |
فالسيل يسعدنا والقطر يكفينا |
إبراهيم بن سليمان الوشمي - بريدة |
|