أنا أعيش بين ظهرانيكم، وأحتمل كافة متغيرات الطقس في الصيف والشتاء، وأناسب كافة الأعمار، فالرجال يقيمون لي مظاهر الوقار، والنساء يهمسن لي في الظلام، حتى الصغار يمضغون اسمي مع حليب الأم.
هل أنت الأمومة؟
كلا!!
من أنت إذن؟
أنا أرتدي كافة الموديلات، القصير والطويل، والأشكال المزركشة الجذابة، وأستخدم كافة أنواع المساحيق، والأحذية ذات الكعب العالي وامتد كالريح لأشغل الفراغات المكانية والنفسية.
هل أنت عارضة أزياء؟
كلا!!
من أنت إذن؟
أنا لا أستخدم السلاح، ولا أستخدم الورق، واعتمد على كلام المشافهة دائماً، ولا أحمل جنسية محددة، وأحل رموز الشفرة السرية بكافة اللغات المسموعة والمكتوبة.
هل أنت داعية سلام؟
كلا!!
من أنت إذن؟
أنا ليس لي وطن، ولي سفراء في كل نفس بشرية، وقائمة المتعاملين معي تفوق الجيوش العالمية، والأساطيل التجارية والحربية، وعابرات الفضاء.
هل أنت محاربة؟
كلا!!
من أنت إذن؟
أنا قادرة أن أفتح الأبواب الموصدة وأقتحمها بدون استئذان وصاحبة قانون، لي مكاتب تثميل في كافة أقطار العالم، وأستطيع تحويل المستحيل إلى ممكن، وإذا أدخلت السجن فإني أخرج من بين القضبان.
هل أنت ساحرة؟
كلا!!
من أنت إذن؟
أنا أشكل خطورة على المجتمع، وأستطيع أن أعمل لكل قاعدة شواذ لتحقيق مآربي.
يبدو لي أنك في منتهى الخطورة على المجتمع أليس كذلك؟
نعم لقد أصبت الآن.
من أنت إذن؟
أنا الواسطة!!
مقدم متقاعد
أحمد علي الأحمد - الرياض