السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اطلعت في ثنايا صفحات جريدة الجزيرة الغراء على الخبر الذي نشر في العدد رقم 13192 تحت عنوان (صرف ثلاثة ملايين ريال للمرضى ومرافقيهم بالحدود الشمالية) والذي ورد فيه تصريح لمدير عام الشؤون الصحية بمنطقة الحدود الشمالية الدكتور فيصل الثبيتي قال فيه: (سيتم الصرف إن شاء الله ابتداء من يوم السبت الموافق 17-11-1429هـ وسوف تعلن الأسماء وتوضع في لوحة الإعلانات بالمديرية قبل الصرف وتعتبر هذه هي الدفعة الأولى)، وقبل أن أبدأ الخوض في موضوعي هذا أحب أن أشيد وأتقدم بالشكر الجزيل لوزارة الصحة على هذه اللفتة الإنسانية الكريمة في صرف مبالغ للمريض ومرافقه مما يسهل عليهم بعض المصاريف التي تكبدوها في السفر والسكن والمعيشة حيث يتم تحويل المريض إلى إحدى مستشفيات العاصمة الرياض لعدم وجود بعض التخصصات المهمة أو عدم توفر الأجهزة الطبية المتطورة في بقية المدن مما يضطر المستشفيات الحكومية في المحافظات والمناطق إلى تحويل المرضى إلى العاصمة لتلقي التشخيص الدقيق والعلاج المناسب، والآن وبعد طول انتظار من المرضى وأسرهم في منطقة الحدود الشمالية لصرف هذه المستحقات تفاجأ كثير منهم من سكاني (محافظة طريق ورفحاء والعويقيلة وقرى المنطقة) بتفرد المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة الحدود الشمالية بنشر هذه الأسماء وتعليها على جدار المديرية في مدينة عرعر!! وكأنها تريد من المريض الذي بالكاد يستطيع الوصول للمستشفى للعلاج أو أقاربه إلى قطع مسافة 500كلم ذهاباً وإياباً والتعرض لمخاطر وحوادث الطريق الدولي الشاق لمجرد أن (يطلّع) على اسمه هل هو ضمن القائمة أم لا ثم معاودة العودة في وقت لاحق للصرف في الوقت الذي كان بإمكان المديرية وهي التي عرفنا في مديرها الدكتور فيصل الثبيتي الاهتمام بالمرضى وتسهيل أمورهم ومتابعة أعمال القطاعات الصحية بالمنطقة أن ترسل نسخ من الأسماء إلى كل قطاع صحي في المنطقة لتعليق هذه الأسماء في المستشفيات فيطلع عليها المرضى وذويهم أو محاولة نشرها في الصحف، ومن ثم وبعد أن يتم الانتهاء من صرف مستحقات مرضى عرعر لأنهم يمثلون الشريحة الكبرى يتم انتداب موظفين من الشؤون المالية بالمديرية لصرف مستحقات أهالي رفحاء وقراها وطريف والعويقيلة وذلك كعمل إنساني يتم من خلاله التسهيل على مريض مقعد أو مريضة من النساء قد لا تجد من ينهي لها هذا العمل أو مرافق لهم لا تساعده ظروف عمله في الاستئنذان لمرافقة المريض إلى مدينة عرعر هذا ما أردت طرحه مع أملي الكبير بالله عز وجل ثم في وزارة الصحة وكذلك المديرية العامة للشؤون الصحية التي تمثلها في منطقة الحدود الشمالية أن يجد مثل هذا الموضوع الذي آثار حيرة واستغراب كثير من الناس الاهتمام منهم وذلك حتى يمكن تلافيه في الأيام القادمة خاصة وأن هذه مجرد جزء من الدفع الأولى حيث إن هناك دفعات أخرى.
محمد بن راكد العنزي - محرر جريدة الجزيرة بطريف
alanaze3@hotmail.com