تحية طيبة عطرها المداد.. وأوراقها شد القتاد..
لقد اطلعت على ما كتبه في هذه الصفحة د. محمد الجوير في العدد (13204) عن خدمات المياه بحي الفلاح وما عقب عليه اللواء م.د. ناصر العمران في العدد (13210).. وأحب أن أضيف هنا بأنه ليس حي الفلاح فقط بل إن حي الوادي الذي يقع أمام حي الفلاح يعاني نفس المشاكل، وأضيف إليها طفح البيارات وتسربات الصرف الصحي التي تملأ شوارع هذا الحي ووحدة الأعمال بمدينة الرياض تتفرج (هذا هو الاسم الجديد لمديرية مياه الرياض بعد ضمها لشركة المياه الوطنية) وأنا هنا أناشد الرئيس التنفيذي للشركة الأستاذ لؤي المسلم الذي صرح كثيراً عن خدمات الشركة وأعمالها عدة تصريحات لا تدعو إلى الاطمئنان والتفاؤل فهو بدأ العمل ب(إبرة تخدير) بينما نحن المواطنين نتطلع وننتظر منه (مشرط جراح) ليعالج أوضاع خدمات المياه والصرف الصحي ومشاكل العاملين بها وتراجع خدماتها.
فإذا كانت خدمات مديرية المياه بطيئة كدائرة حكومية مثقلة بالبيروقراطية والموظفين (دقة بلدي) والمهندسين فئة تقدير (مقبول) والمشاريع التي تدار بالبركة و(خير إن شاء الله) وبطء إجراءاتها التعاقدية ذات مخرجات التنفيذ الرديء دائماً التي سببها ضعف الرقابة الإشرافية.
هذا الوضع يجب أن ينتهي مع وجود الشركة.. فمطلوب من شركة المياه الوطنية التي تعاقدت مع شريك فرنسي كمشغل يطور العمل ويرفع مستوى الإنتاج والمخرجات وفي ظل الميزانية (المليارية) للشركة أن تبادر فوراً وعاجلاً لمعالجة مشاكل المياه والصرف الصحي بمدينة الرياض بتنفيذ مشاريع متوازنة وعاجلة لحل كل ما يشكو منه المواطنون وهذا هو أول أهداف تأسيسها.. وإلا ماذا ستبادر به أولاً غير ذلك.
فمشاكل الأحياء والخدمات لا تحتاج إلى دراسة طويلة فهي متشابهة ومتكررة ومزدوجة لا ينقصها إلا المباشرة بالتنفيذ الفوري وفق خطة متزامنة تغطي كل الأحياء دون مبررات واهية.
فالمطلوب الآن من الرئيس التنفيذي أن يصرح متى سيتم معالجة هذه المشاكل المزمنة والمقلقة للمواطنين.. والتي ستضطرنا كمواطنين أصحاب حق في رفع شكوانا إلى مجلس الشورى لمعالجة هذا الوضع وإلزام الشركة بالتنفيذ المباشر لهذه الخدمات فمعلوم الآثار الصحية لاستمرار طفح المجاري من بيارات المنازل وجريانها بشوارع الأحياء.. فنحن هنا نحمل شركة المياه الوطنية مسؤولية ما قد يصيبنا من أمراض مزمنة..
معروف أن أسبابها مياه الصرف الصحي وكذلك طالما أن الشركة تقدم خدمات تجارية نطالب بالزامها بتغذية منازلنا بالصهاريج مجاناً عند انقطاع مياه الشبكة التي ليس هناك مبرر لانقطاعها ومسؤولو مياه الرياض يؤكدون كفاية المياه لسكان مدينة الرياض..!
كما أننا سنضطر لرفع شكوانا إلى ديوان المظالم في حال إهمال الشركة لهذا الأمر دون مراعاة لما قد يؤول إليه؟! وكذلك مطلوب من الشركة معالجة الوضع الإداري البائس في كثير من أقسامها وبالذات إدارات وأقسام الشبكة والمحطات بتجديد الوجوه بالكفاءات الشابة المتميزة بالاستعانة بها من قطاعات أخرى مثل معهد الإدارة أو شركة الكهرباء أو الجامعات والكليات التقنية والشركات الكبرى مثلما استعانت بكفاءات أخرى في بعض الشركات والمراكز التجارية في مجال الوظائف المالية والإدارية بإدارتها المركزية وهذا ليس عيبا أو نقصا في الموجودين فالتطوير سنة الحياة والتغيير والتدوير أيضاً كذلك.
فأنا هنا كمواطن من سكان هذه الأحياء أطالب بشدة.. مشددة وبملاحظات مؤكدة عن مشاكل ظاهرة وملموسة نعايشها يومياً وماثلة للعيان لا يستطيع أحد إنكارها.. كنا نتحامل بالصبر بانتظار معالجتها.. أما الآن وقد تغير الوضع فنحن نطالب بسرعة إنهاء هذه المشاكل بلا مبرر للانتظار.. فنحن نطالب رئيس الشركة باستخدام (مشرط الجراح) للقضاء على هذه (الخراجات) ونتواءتها المزمنة التي نعاني منها حيث لا تنفع معها (المراهم) و(إبر التخدير) فالوضع سيئ جداً والناس تتأذى كل يوم ولا مجال للصبر أو الانتظار، ومطلوب الآن من رئيس الشركة ومساعديه أن يقوموا بجولة ليروا الوضع بأنفسهم وبالذات في (شارع المخضوب) من أمام جامع عثمان بن عفان حيث يتسبب جريان مياه الصرف الصحي صباحاً ومساء بحرمان المواطنين من أداء الصلاة بالمساجد حيث تقف النجاسات حائلاً أمام دخولهم المساجد.. وجامع عثمان بن عفان خير مثال على ذلك.
فمتى الحل.. فنحن بالانتظار..
الدكتور ماجد محمد الهوشان
حي الوادي - شارع عثمان بن عفان