السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد:
فقد قرأت في جريدتنا (الجزيرة) في عددها 13207 الصادر يوم الثلاثاء 27-11-1429هـ خطاب معالي الأستاذ تركي بن خالد السديري رئيس هيئة حقوق الإنسان الذي شكر فيه الأستاذ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ على مقاله (حقوق المرأة وحرية الاختيار) حيث ذكر معاليه إن نسبة البطالة بين الخريجات في بلادنا أكثر من 36% وما ذكره معاليه أن الهيئة تحث الجهات ذات العلاقة لإيجاد فرص عمل للنساء.
وقرأت في نفس العدد من (الجزيرة) مقال الدكتور عبدالله بن سعد العبيد عن خطورة العنوسة وعذاب العانس.
وأقول: تحدث الكثير عن مشكلة العنوسة والتي بدأت نسبتها تزداد في الأعوام الأخيرة وذكروا أسبابا متعددة، ولكن كثرهم غفلوا عن سبب في نظري أنه من أهم أسباب العنوسة الآن، وهذا السبب هو دفع الفتاة إلى الأعمال المختلفة وإقحامها لاحتلال أعمال الشباب الذكور.
وعلى سبيل المثال فقد دخلت إحدى المستشفيات في القصيم فرأيت في إحدى الغرف ست موظفات على الكمبيوتر وعلمت أن مصنعاً لإنتاج الأدوات الكهربائية في الرياض أكثر العاملين به من الفتيات السعوديات.
ومثل هذه الأعمال الأولى بها الشباب الذكور، لأن المرأة لما اقتحمتها بقي الشاب عاطلاً والفتاة عانساً، والشاب العاطل لا يجد مهراً ولا مالاً للزواج وتأثيث المنزل ثم النفقة على نفسه وزوجته.
ولو فرضنا أن في المملكة خمسين ألف وظيفة استقبال في المستوصفات وهذه الوظائف شغلتها الفتيات - كما هو حاصل الآن - فهذا يعني وجود خمسين ألف شاب عاطل وخمسين ألف فتاة عانس أو قريب من هذا العدد.
وأما ما ذكره معالي الأستاذ تركي السديري - وفقه الله تعالى - أن البطالة في صفوف الخريجات بلغت أكثر من 36%.
فأقول: إن خروج المرأة للعمل في تدريس بنات جنسها وتمريضهن ونحو ذلك من الأعمال أمر لابد منه، فإذا غُطيت هذه الأعمال فإن بقاء المرأة في بيتها لا يصح أن نسميه بطالة، بل هي تقوم بعمل من أهمل الأعمال وهي رعاية أسرتها وتربية أولادها، وهي المصنع الذي يقدم للأمة القادة والعلماء والأطباء وغيرهم ولها مثل أجور الرجال إذا حَسُن تبعلها لزوجها كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها) ولم يقل عليه الصلاة والسلام راعية في مكتبها أو مصنعها أو متجرها ومسؤولة عن رعيتها.
وختاماً أقول: إن بطالة الشباب وعنوسة الشابات كلاهما من أسباب الجرائم والانحراف أسأل الله تعالى أن يحمي بلادنا منهما ومن آثارهما. وفق الله الجميع لكل خير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إبراهيم بن علي القيشان
عنيزة 51911 ص.ب 5415