الجزيرة - أحمد القرني
أكدت استشارية أمراض وزراعة الكلى في مستشفى الملك فهد بجدة، الدكتورة نوال بصري، أن نسبة الولادة الطبيعية للنساء الحوامل اللواتي يعانين من مرض الكلى المزمن في المملكة أعلى من نظيراتهن الغربيات، نظير ما تقدمه مستشفيات المملكة من الرعاية الطبية للنساء الحوامل المصابات بمرض الكلى المزمن حتى تتم الولادة.وشددت على ضرورة مراجعة المرأة الحامل لاستشاري أمراض الكلى واستشاري النساء والولادة عند حدوث الحمل حيث يتوجب عليها القيام بفحص الهيموجلوبين، السكر بالدم، البول، ووظائف الكلى. وفي حال ملاحظة الإصابة بالقصور الكلوي تعطى المرأة الحامل مجموعة من الفيتامينات وحامض الفوليك والحديد والكالسيوم مع المتابعة الدقيقة.
وأشارت (الى أهمية التغذية الصحيحة للحامل المصابة بالقصور الكلوي المزمن وذلك حفاظاً على حياتها وحياة جنينها، حيث يجب أن تحصل المرأة الحامل يومياً على ما يعادل 300 سعرة حرارية أضافية، من خلال تناولها كمية كافية من الأطعمة الصحية الغنية بالألياف والخضار والفواكه وشرب كمية كافية من السوائل، والابتعاد عن الأكل الدسم والأكل المحفوظ والمعلب والمملح لمساعدة الجنين على نموه ونمو عظامه بشكل صحي ولتجنبها الإصابة بفقر الدم)، مشيرة الى أن نسبة الهيموجلوبين الطبيعية لدى المرأة الحامل تكون ما بين 11 و13 جراماً، بينما تكون نسبة الهيموجلوبين عند المرأة المصابة بمرض الكلى المزمن أقل من 12 جراماً.
وأوضحت أن فقر الدم بالنسبة للمرأة الحامل يحدث لعدة أسباب أهمها نقص الحديد، أما الحامل المصابة بالقصور الكلوي المزمن بالإضافة الى نقص الحديد تعاني من نقص في هرمون (الأرثروبيوتين)، هذا الهرمون الذي يصنع كريات الدم الحمراء و(الهيموجلوبين). وأضافت (تحتاج الحامل التي تعاني من القصور الكلوي وفقر الدم لرفع نسبة الهيموجلوبين من خلال رفع نسبة الحديد بالدم وأعطاء هرمون الأرثروبيوتين.
مؤكدة أن الشعور بالتعب والأرهاق عند القيام بأي مجهود مع الخمول والنوم لفترات طويلة من أهم المضاعفات التي تلحق المرأة الحامل التي تعاني من فقر الدم والقصور الكلوي المزمن كما أن نقص النمو والولادة المبكرة هي من أهم المضاعفات التي تصيب جنين هذه المرأة.