تصوير - عبدالله الغامدي
بلغت الإثارة مداها في رالي حائل الدولي ورفع السعودي يزيد الراجحي راية التحدي أمام الجميع متحديا البطل البريطاني مارك باول والتشيكي زابليتال اللذين نافساه بقوة بمزاحمة وطموح مثير من بطل رالي حائل الدولي 2007 راجح الشمري والذي حل رابعا لتبقى المرحلة الأخيرة من رالي حائل الدولي أكثر سخونة وحماسا وإثارة والتي ستنطلق اليوم وفيها تتضح الصورة النهائية للبطل الأول في هذا الرالي الذي أصبح بالفعل اسما على مسمى تحدي النفود الكبير.
ويرعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل بحضور صاحب السمو الأمير عبدالله بن خالد بن عبدالله مساعد رئيس الهيئة العليا لتطوير المنطقة ورئيس اللجنة التنفيذية للرالي وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سعود بن عبدالمحسن الحفل الختامي لرالي حائل الدولي وتتويج الفائزين وتكريم الرعاة والمساهمين بإنجاح الرالي والذي سيقام في منتزه المغواة الترفيهي للاحتفالات ويصاحبه كرنفال كبير تتويجا للنجاح التنظيمي الذي شهده رالي حائل الدولي هذا العام.
في المقابل انتهز رئيس اللجنة التنظيمية ورئيس الاتحاد العربي السعودي للسيارات والدراجات النارية المهندس مشعل السديري فرصة تنظيم باخا حائل لمرافقة ستيفن كارابييت رئيس الاتحاد الآسيوي للدراجات وجمعية سباقات التحمل ونائب رئيس الاتحاد الآسيوي للدراجات النارية في جولة لمشاهدة التسهيلات التي تقدمها حائل لتنظيم هذا الحدث الناجح على مختلف الأصعدة وقال السديري: (نتطلع لتطوير باخا حائل في المستقبل كي يشمل الدراجات النارية والشاحنات لعام 2010م ونحن متأكدون أننا سنحصل على دعم ومساعدة جميع الاتحادات لجذب أكبر عدد ممكن من الدراجين والسائقين).
وشهدت المرحلة الأولى من السباق مفاجآت متعددة ومواقف صعبة أمام عدد من أبطال الراليات ومنهم بطل رالي حائل الدولي 2006 فرحان الشمري الذي أعلن انسحابه بعد أن واجه عدة أعطال متتالية في أجزاء متعددة في سيارته وصفها بأنه غريبة ولم يتوقعها وقال ل(الجزيرة) أعلم أن إمكانات السيارة لا توازي طموحات بطل لأول نسخة في رالي حائل ولكن لم أكن أفكر بأن تكون الأعطال التي واجهتها بهذا الشكل حيث لم استلم في البداية وقمت بمواصلة السباق بعد العطل الأول والثاني والثالث وحاولت إصلاح ما استطعت إصلاحه إلا أنني في النهاية وجدتني أمام سيارة لا يمكن أن تسير فكانت النهاية الحزينة والمؤلمة لي وسكت برهة وتنهدت وقال ماذا أقول وأنا بطل وقادر بإذن الله على رفع اسم بلادي عاليا ليس في هذه البطولة فقط ولكن حتى في كل بلدان العالم بشرط أن أمنح يا جماعة الخير سيارة مناسبة لهذه السباقات فهل ما أطلبه كثير وتساءل كيف لا تدعم المواهب وما دور مجتمعنا في ذلك؟!
في الجهة الأخرى كان البطل السعودي المتألق الذي بات قريبا من تحقيق اللقب الأصعب والأهم والأجمل يزيد الراجحي سعيدا وفي قمة حضوره وفرحه بعد نهاية المرحلة الأولى داخل النفود وقال ل(الجزيرة): من الرائع أنني شاركت في باخا حائل وقد (قدت بمعدل سرعة عال واتبعت إستراتيجية جيدة واستمتعت خلف مقود سيارتي وداخل المرحلة. الفارق بيني وبين أبرز منافسي جيد ولكنني أدرك أن القسم الأخير للباخا لن يكون سهلاً. أريد الفوز في هذا الرالي وأنا مصمم على تحقيق ذلك).
أما عبدالله الدوسري على متن إيسوزو دي ماكس فاضطر للانسحاب بسبب تعطل القابض الفاصل، كما تأخر كل من إبراهيم المهنا، فرحان الغالب الذي عانى من تعطل الترس التفاضلي، ومنيف السليماني بسبب مشكلة كهربائية وحريق بسيط شب على متن سيارته نيسان إثر مشكلة في مضخة الوقود. وخسر ماجد الغامدي مركزه بين الأربعة الأوائل، بينما تسلم كل من عبدالله الحريز، صلاح السعدي، وأحمد الشيقاوي مهمة ملاحقة السعودي يزيد الراجحي الذي كان تقدم منافسيه بفارق 13.13 دقيقة عند نقطة المرور الأولى. بينما خسر السائق القطري الشيخ حمد بن عيد آل ثاني 40 دقيقة وهو يحاول الوصول إلى نقطة المرور وبينما كان مطر المنصوري يتأخر تابع الراجحي تألقه على رمال بلده ليضاعف تقدمه عند نقطة المرور الثانية إلى 16.24 دقيقة. ولاحقت المشاكل الغامدي، في حين كان الحريز يتقدم للمركز الثاني. وتوقف كل من عبد العزيز اليعيش السائق المبتدئ من مدرسة تويوتا للراليات والذي جلس خلف مقود سيارة تويوتا، صالح الصالح وفرحان الغالب ومع وصوله إلى نقطة التزود بالوقود كان الفارق بين الراجحي وأبرز منافسيه وصل إلى 20.56 دقيقة أمام باول، الذي حافظ على مركزه الثاني مع الحريز. وتوقف المقيم في الإمارات دايفيد مابس قبل نقطة التزود بالوقود بسبب مشاكل ميكانيكية، علماً أنه كان يحتل أحد المراكز بين الستة الأوائل. وحافظ الراجحي على تقدمه بفارق 25 دقيقة أمام باول وزابليتال، ويتراجع الحريز بسبب مشاكل في جهاز الترس التفاضلي.