الجزيرة - عبد الرحمن المصيبيح
يُعد مركز المعيقلية لمبيعات الجملة في الرياض أول مركز لهذا النشاط التجاري على شكل أسواق مُغلقة في المملكة، كما أنها الأسواق الوحيدة التي تبيع التجزئة بسعر الجملة من خلال معارض راقية شاملة كافة المتطلبات، وقد عمل القائمون على هذا الصرح التجاري الضخم على تذليل المعوقات التي تطول المتسوقين - متسوق الجملة، ومتسوق التجزئة - حيث وفرت للأول المواقف المناسبة وخدمات التحميل والتنزيل والمصاعد المخصصة لهذا الغرض بالإضافة للعديد من الخدمات التي لا تتوفر في مراكز بيع الجملة الأخرى، وضمنت للثاني الخصوصية والراحة وحرية الحركة وأسعار الجملة المستمرة طوال العام.
وتضم أسواق المعيقلية أهم الأنشطة البيعية من الذهب وحتى الكماليات البسيطة التي يحتاجها المنزل، ولا يجد الزائر لهذه الأسواق صعوبة في الحصول على مبتغاه فقد وفرت المعيقلية حاجة المتسوق الأساسية والترفيهية في مكان واحد وتحت سقف نموذجي كسرت به مفهوم العناء الذي كان يصاحب جولات التسوق، وأصبح (المتسوق) يشعر بأنه في رحلة ونزهة يستلهم فيها سحر ومجد المكان وكذلك تلبية لكل حاجته ومتطلباته في مركز تسويق عصري ونموذجي (مُقفل) ومُنظم ومُرتب يتماشى مع قيمة المكان (الديرة) وتاريخه وهيبته وجماله وأصبح بشكله الحالي أحد أهم وأكبر المراكز التجارية حيث يضم ثلاثة طوابق لمواقف للسيارات، ويتميز بسهولة ويسر الحركة داخل أروقته، وكذلك التكييف المركزي، سلالم كهربائية ومصاعد، مطاعم،ودورات مياه، ووفرت (طواقم متعددة من عمال النظافة منتشرة بالأسواق)، وكذلك أطقم أمن متواجدة بشكل مستمر وعلى مدار الساعة، كما عملت على توحيد الأنشطة داخل السوق، ووسعت من رقعة كل منها ومنعت التداخل بينهما، ووحدت اللوحات الإعلانية للمحلات، كما زودت السوق بلوحات إرشادية في كل مكان حيث يتحرك رواد السوق بيسر وسهولة تامتين.
ويضم السوق أيضا أكثر من 210 مكتب لأهم وأكبر الشركات والعلامات التجارية الموجودة في الرياض.
وقد أرست المعيقلية مفهوم (المعرض) خاصة في مبيعات الجملة وأنه لا مكان للمخازن أو المستودعات داخل أسواقها بل معارض يراعى فيها الشكل الجمالي المناسب واللائق، والديكور والإضاءة وهكذا بدأت أبراج المعيقلية التسويقية وكأنها لوحة مميزة تناغمت ألونها بأنشطة تجارية، وتناسقت خطوطها بالالتزام فأصبحت مراد أكبر الشركات والتوكيلات الكبرى المعروفة، وتسابقت العلامات التجارية لحجز مكان لها في السوق حتى صارت أهم وأكبر سوق في مجال بيع الأقمشة والملابس الرجالية وأن العديد من أسواق الجملة المعروفين يعتبرونها مصدرهم التجاري الأول، وتتماشى مبيعات الأقمشة النسائية وخاصة العباءات منها متوازية مع الرجالي كماً وكيفاً، وأسواق المعيقلية الآن تضم أكبر تجمع لتجارة العود والعطور الشرقية والإكسسوارات الخاصة بها في الخليج والشرق الأوسط إن لم يكن على مستوى العالم.
كما ضمت أسواق المعيقلية سوقاً كبيراً للعطورات ومستحضرات التجميل شمل أكبر الأسماء في هذا المجال أشهرها وأرقها سعودياً وخليجياً، وسوقاً أخرى للمستلزمات النسائية يحتوي على كل ما تحتاجه المرأة السعودية، وكذالك المشاغل وأصحاب محلات الخياطة أيضا محال خاصة بالأزياء التراثية السعودية والخليجية كالثوب النجدي والحجازي والعماني والإماراتي وغيرها والمشالح بأنواعها الصيفي والشتوي والمبطن بالفرو من الداخل ومشالح العُرس، وأيضاً محال للسبح والأحجار الكريمة وقسماً ومميزاً للذهب والساعات.
كذلك يضم مركز المعيقلية التجاري فندقاً سياحياً مكن تجار السوق من استقبال شركائهم التجاريين من البلدان التي يتعاملون معها وتأمين إقامتهم بالقرب من مكاتبهم التجارية وكذا الأسواق ومجنبهم عناء التنقل وإهدار الوقت هو فندق (الديرة) بتصميمه المميز وخدماته الراقية وموقعه التاريخي النادر.
أسواق المعيقلية الآن إحدى منارات التسوق بمفهومه العصري والحديث في العاصمة السعودية الرياض.