آل مانع أسرة كبيرة ومن بيوتات نجد البارزة في شقراء وأشيقر وعنيزة والأحساء وغيرها ،، يرجع نسبها إلى مانع بن شبرمة من آل محمد بن علوي بن وهيب من الوهبة من تميم ،، فهي أسرة عريقة ، وشجرة طيبة الأصل ، كريمة المناسب ، شهيرة المآثر ، لهم في مدينة شقراء ذكر قديم ، وسمعة حسنة ، ولهم فيها أوقاف وأملاك وتجارة ،، ولقد أنجبت هذه الأسرة قديماً وحديثاً علماء أجلاء وقضاة بارزين لهم دور ريادي في النهضة العلمية والتعليمية في بلادنا الحبيبة ، فهي أسرة علم و معرفة تشبثوا به وطلبوه منذ أمد بعيد ، ومنهم د/ عبد العزيز بن ناصر المانع الذي نال جائزة الملك فيصل العالمية في اللغة العربية و الآداب ، وهو حدث يجمل في المجالس ذكره ، وخبر يطيب في المحافل نشره ، ومأثرة يبقى ذكرها في الأعقاب وتتناقلها ألسنة المديح ،،، فهنيئاً لك أستاذنا الفاضل هذه المكرمة التي نلتها بعمل دؤوب وهمة شماء ،، ولعلنا في هذه النبذة المقتضبة والتعريف المختصر نقف بك أيها القارئ مع بعض أعلام هذه الأسرة الكريمة في مدينة شقراء على سبيل الإيجاز وهم :
1 الشيخ القاضي : أحمد بن مانع بن إبراهيم بن مانع ت 1186ه ,
ولد في أشيقر ونشأ بها ثم انتقل إلى الدرعية فقرأ على الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ولازمه وأفاد منه فنال علماً كثيراً وتأثر بدعوة الشيخ الإصلاحية فسخر علمه وقلمه للدفاع عنها وله في ذلك رسائل معروفة متداولة ، رحل من الدرعية إلى شقراء فسكنها واستقر بها وتولى القضاء والإمامة والأوقاف فنفع الله به وبعلمه ، فكان من أبرز تلامذته الشيخ عبد العزيز آل حصين رحمه الله . نص المؤرخ إبراهيم بن عيسى في مجموعة المخطوط أنه توفي في شقراء عام 1186هـ فرحمه الله وغفر له ، ترجم له الشيخ عبد الله بن بسام - رحمه الله - في علماء نجد 1/504 وذكر وفاته في الدرعية فلعله وهم عفا الله عنه .
2 الشيخ : محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن مانع ت 1291ه ولد في أشيقر ونشأ بها فحفظ القرآن وشرع في طلب العلم ثم انتقل إلى شقراء في شبابه سنة 1233ه تقريبا فقرأ على قاضيها وعالمها الشيخ عبد العزيز الحصين والعلامة عبد الله أبابطين ولازم الأخير ملازمة تامة فقرأ عليه كثيراً وأفاد منه علماً جما ًوأعجب الشيخ بذكائه وفطنته وأدبه فزوجه ابنته ولما انتقل شيخه لعنيزة قاضيا صحبه بأهله وأولاده ونزلها ، فهو أول من سكنها من أسرة آل مانع وكان انتقاله واستقراره في عنيزة عام 1251ه ولما ترك الشيخ أبابطين عنيزة ورجع إلى شقراء عرض عليه الشيخ محمد قضائها فرفضه تورعاً وبقي فيها ينهل الناس والطلاب من علمه فكانت له حلقة كبيرة يدرس فيها العلوم الشرعية والأدبية فانتفع به خلق كثير ، توفي في عنيزة سنة 1291 ه رحمه الله وغفر له ، انظر ترجمته في علماء نجد 6/212
3 ابنه الشيخ : عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مانع ت 1287ه
ولد في شقراء ونشأ في بيت علم وصلاح فأبوه الشيخ محمد عالم وجده لأمه العلامة عبد الله أبابطين . قال عنه الشيخ إبراهيم بن عيسى: كان عالماً فاضلاً أديباً لبيباً بارعاً كثير المطالعة سديد المباحثة والمراجعة مكباً على العلم منذ نشأ إلى أن مات ولاه الإمام فيصل بن تركي قضاء القطيف توفي في الأحساء سنة 1287هـ انظر ترجمته في علماء نجد 3 / 184 .
4 الشيخ : عبد الله بن ناصر بن عبد العزيز المانع .
شقيق د/ عبد العزيز صاحب الجائزة . ولد في شقراء عام 1361هـ ونشأ بها ودخل مدرستها الابتدائية وتخرج فيها ثم التحق بالمعهد العلمي بشقراء وأنهى دراسته فيه بجد وتفوق عام 1382 هـ وختم القرآن الكريم عن ظهر قلب ثم واصل دراسته الجامعية فانتقل إلى الرياض وانتظم في كلية الشريعة فدرس بها وكف بصره في السنة الثالثة منها فصبر واحتسب وأتم دراسته فتخرج فيها عام 1386 هـ بتقدير( جيد جداً ) ثم رجع لبلدته شقراء وتولى التعليم في مدرستها الثانوية والمتوسطة فكان نعم المعلم والمربي متحلياً بأخلاق أهل العلم والفضل كريماً متواضعاً ذا نسك وعبادة وملازمة للمسجد قرأت عليه شيئاً من كتب السلف ومنها كتاب الحيدة للكناني فاستفدت من سمته وخلقه وعلمه . توفي في شقراء وهو على رأس عمله عام 1410 هـ وله من العمر 49 سنة فحزن لموته الكثير وافتقده أهله وزملاؤه ومحبوه فرحمه الله وغفر له ، وبارك في أبنائه وذريته
5 الأستاذ والأديب : عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله المانع
( معاصر) ولد في شقراء عام 1350هـ ونشأ بها وتربى في بيت والده عبد العزيز وكان تاجراً معروفاً له شهرته ومكانته ، ثم التحق بمدرسة شقراء الابتدائية وتخرج فيها عام 68هـ وكان ترتيبه الأول على طلاب المملكة عامة وعددهم 333 طالباً انتقل إلى مكة المكرمة فدرس في تحضير البعثات وأكملها بتميز ثم تولى إدارة مدرسة ثادق الابتدائية لمدة 5 سنوات، وعمل في الملحق الثقافي ببيروت فالملحق الثقافي بالقاهرة ثم رجع وعمل في وزارة المعارف وبعدها أعيرت خدماته لمدارس الرياض فعمل بها مديراً للشؤون المالية والإدارية لمدة عشر سنوات ثم ترك العمل الحكومي عام 1406 هـ ،، له عدة مشاركات في التأليف والمراجعة والبحوث وعناية واهتمام بالموروث الأدبي في نجد وله إسهامات ومؤلفات جميلة وماتعة في القصص والنوادر والأمثال ، والأستاذ عبد الرحمن كما يعرفه الجميع ذو خلق جم وأدب ظاهر متواضع ، لين العريكة ، سهل الجانب حلو الحديث ، وفقه الله للخير وبارك فيه ،،
6 الشيخ : محمد بن عبد الله بن عبد العزيز المانع ( معاصر)
ولد في شقراء عام 1355هـ ونشأ في كنف والده وكان من تجار بلده ووجهائها فتعلم في كتابها ودرس الابتدائية ثم التحق بدار التوحيد في الطائف فأكمل دراسته فيه وبعدها انتقل إلى مكة المكرمة فانتظم في كلية الشريعة ونال شهادتها عام 75هـ ثم بدأ حياته العملية فعين مديراً لثانوية عنيزة وعاد بعدها لشقراء معلما لمدة سنة ثم عين مديراً للتعليم فيها والشيخ محمد رائد من رواد العلم و التعليم في بلاده فهو أول مدير للتعليم في شقراء تولى تأسيسها وإدارتها عام 77هـ بحزم وإدراك وكانت الإدارة واسعة النطاق كثيرة التبعات مترامية الأطراف فقام بها أتم قيام وأدارها لمدة ثلاثة عقود بعقل راجح ونشاط ظاهر فحمدت سيرته وقبله الجميع حتى أحيل إلى التقاعد عام 1405هـ ، فتفرغ للتجارة ثم انصرف للعبادة والنسك وقراءة القرآن ولا يزال - حفظه الله -يتمتع بكامل قواه الذهنية والفكرية على ضعف في صحته شفاه الله وعافاه ويستقبل ضيوفه وزواره كل يوم بصدر رحب ووجه طليق ، متع الله به وبارك في ذريته ونفع بهم ،،،