الطائف - متابعة وتصوير - فهد سالم الثبيتي:
استنكر العديد من المواطنين خيانة من تقدمت لهم الأيادي البيضاء والمُساعدات ورُفع شأنهُم بعد أن عادوا من الظلام الموحش وقدموا الجهود لإخراجهُم من المعتقل المُرعب؛ تلك هي حكومة خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - والتي سارعت لإنقاذ أبنائها المُعتقلين والوصول لإخراج العديد منهُم وتسلمهُم ومن ثم تسليمهُم لأهاليهم الذين لم يكونوا يُصدقوا بأن يروهُم بعد أن كانوا يدعون لهُم بالرحمة ويبكونهُم إلا أن الجهود المُضنية حققت النجاح والمُستحيل..
ولكن في الآخر خانوا الأمانة وسلكوا طريق السوء وعادوا لبراثن الضلال واعتلت صورهم القوائم السوداء كونهُم مطلوبين أمنيين كونهُم بتحركاتهم وأنشطتهم يُشكلون خطراً على البلاد إلا أن الجهات الأمنية لن تتوقف في البحث عنهم والتخلُص منهم ليلحقوا سابقيهِم.
هؤلاء المعتقلون تمت مناصحتهم وتبيان أن في عودتهم الفائدة لوطنهم وأن يكونوا مخلصين ويطوون الصفحات السوداء إلا أنهُم قابلوا هذا الإحسان بالإساءة فبدلاً من أن يشكرون الجهود ويحمدون الله على عودتهم لأهاليهم سالمين بعد أن كانوا يعيشون المُر في المعتقل الموحش حتى أن البعض منهُم إن لم يكونوا جميعاً استغربوهم من قابلوهُم من أقاربهم وأصدقائهم بعد عودتهم حيث لحظوا التغير الكامل عليهم وأن اعتقالهم أثر عليهم في تصرفاتهم وتفكيرهم فيما كان للجهود التي قُدمت لهُم والدور الذي بذله على وجه الخصوص صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية والذي تكفل وتولى كافة متطلباتهم من تزويجهُم وتأمين مستقبلهم من حيث إيجاد السكن وتأثيثه وتأمين معيشتهم وقابلوا ذلك الجميل بالنكران والجحود وتركوا الجميل والحسن واتجهوا للسوء والعفن.
المطلوب الأمني رقم 55 ضمن القائمة التي أعلنتها وزارة الداخلية مؤخراً والموجودون خارج السعودية هو (عدنان الصائغ) ذلك المثال القوي في إنكار ما تم تقديمه له فبعد أن تم تأمين سكنه وتزويجه وتأمين سيارة خاصة له ورعايته من كافة النواحي وتوفير كامل متطلباته منذُ أن وصل للمملكة بعد أن تسلمته في يوم 21 - 2 - 1427 هـ من معتقل جوانتاناموا حيث تولى الأمير محمد بن نايف تأمين كافة متطلباته والتي كان من أبرزها تزويجه في يوم الاثنين 10 جمادى الآخرة من عام 1428 هـ وكان ذلك في إحدى القاعات بالطائف حيث حضر المهنئون الذين لم يكونوا يعلمون توجهاته ومخططه النكراني فبعد أن كانت الصور تُلتقط له وهو في زي الفرح تحولت للقطات وهو ضمن المطلوبين الأمنيين والمعادين للوطن والمواطن. الصائغ والذي يُكنى بين معاونيه ورفاق ضلاله بأبو مالك الطائفي أو المقداد الطائفي..
تلك الألقاب التي يضعها المطلوبون لهُم يضنون بأنها قد تخفيهم بعد أن يتنصلون من أسمائهم ويتنادون بها بينهم يعتقدون بأنها تُشهرهم فهم يختارون أسماء الشُجعان من قادة المُسلمين ويحملونها فهم والله منهم براء..
هذا الخائن ترك طفله وزوجته الحامل في خمسة أشهر ومن ورائها والدته التي تدهورت حالتها الصحية وتحولت للسوء بعد أن علمت أن ابنها الذي رافق زوجته وطفله وخرج من الطائف متجهاً لمنطقة الباحة من اجل زيارة أرحامه (أهل زوجته) وذلك يوم الخميس 25 من شهر محرم الماضي وظل معهم قرابة ثلاثة الأيام بعد أن كان مُتفقاً مع شقيق زوجته المطلوب الأمني الآخر والذي ورد اسمه ضمن القائمة (عثمان أحمد آل عميرة الغامدي) وهو من مرافقيه وأصدقائه إبان أن كانوا في المعتقل حيث اختفيا دون العلم بهما فيما تُشير المعلومات إلى خروجهما إلى اليمن وأن الجهات المختصة بوزارة الداخلية تعرف ذلك جيداً بعد أن تسلل إليها هو وشقيق زوجته ومن المتوقع وفقاً لما أكدته وزارة الداخلية لتنظيم القاعدة باليمن بقيادة المطلوب الأمني ناصر الوحيشي. أشقاء الصائغ (محسن ورمضان) أصيبا بالذهول وصُدما عندما شاهدا صورة شقيقهما ضمن المطلوبين فبعد أن كانوا فرحين بعودته من المعتقل عاد للضلال وأكثر ما أحزنهم أنه قابل الإحسان الذي وفره له الأمير محمد بن نايف بالإساءة إلا أنهما عجزا عن الحديث والكلام وتعقدت ألسنتهما بعد وقوفهما بجانب شقيقهما والذي خان أمانة الوطن وجحد الجميل وأنكر الوفاء من الأوفياء.
المطلوب (عدنان محمد علي الصائغ) ولد بالطائف يوم 28 من شهر محرم من عام 1398 هـ الحاصل على شهادة الكفاءة المتوسطة ويسكن مع أسرته في حي الشهداء الجنوبية فقد غادر إلى باكستان عام 1421 هـ من ضمن المشاركين في الإغاثة الإنسانية لحين أن سُلم من المعتقل عام 1427 هـ.