يشهد سوق أنعام بجنوب العاصمة الرياض (سوق المواشي بالعزيزية) ازدحاما متزايدا هذه الأيام وهو بحلة جديدة وتنظيم رائع (شكليا)!!! حيث تنظم حركة مرتادي السوق بشكل منظم ويشترك في التنظيم وتسيير حركة السيارات جهات مشتركة من رجال الأمن وفرق المجاهدين وبعض مراقبي البلدية والحراسات الخاصة للشركة المشغلة للسوق وعدد من عمال النظافة، وقد بدت حظائر الأغنام بشكل مناسب وجميل. أما مواقف سيارات البيع لأصحاب الأغنام أو ما يطلق عليهم الجلابة - بتشديد اللام- فهو لا يرقى للمطلوب ولا يحقق غاية الرضا لدى الطرفين البائع والمشتري فهم لا يستطيعون عرض أغنامهم بشكل جيد ولا يستطيعون إنزالها من السيارات، وخاصة إذا كانت كثيرة وفي المقابل الشاري لا يستطيع أن يختار الأضحية المناسبة ويتعذر عليه فحص جودتها ومدى ملائمتها بدنيا حيث يتعذر عليه مشاهدتها على الأرض، فالبيع يتم وهي على ظهر السيارة. أما بيع الجملة فهو بلا شك أسوأ بكثير ونتمنى من إدارة السوق مراعاة المشقة التي يتعرض لها مربو الأغنام، لاسيما من يأتي منهم من أماكن بعيدة فهو يحتاج لإنزال أغنامه وتعليفها وإراحتها قبل البيع، وهو ما كان معمول به في السابق حيث إنهم يتواجدون من الليل وبعد الفجر مباشرة يبدأ البيع، وعند الساعة الثامنة ينتهي الحراج وهي - والله- الطريقة المناسبة لواقع الحال وهو ما يعمل به في جميع البلاد لكي يعرض البائع أغنامه بالشكل المناسب ويطمئن المشتري لما يشتريه، والملاحظ للسوق يجد أن التنظيم أغفل جوانب عديدة أهمها انسيابية الدخول والخروج من السوق؛ حيث يواجه مرتاد السوق ازدحاما منظما عند الدخول، وكذلك الخروج ويبدو أن من وضع التنظيم لم يقدر حجم وكثافة المتسوقين لاسيما في هذه الأيام المباركة حيث يسعى الجميع لاختيار أضاحيهم بيسر وسهولة مصحوبة بالمتعة والهدوء وأكاد اجزم أن الضجر والفوضى ستعم السوق اليوم أوغدا وقد يفشل التنظيم في الواقع الفعلي وقد بدا أن التنظيم لبيع الأغنام كان نظريا ولم يراعي خصائص العرض والطلب فالجميع يأمل بالأجود والأفضل، وهناك متعة في اختيار الأضحية لا يعرفها إلا من جرب، والأمانة مشكورة على هذه الجهود، وهذه المتابعة وليتها تعيد دراسة الوضع وتصحيح ما أشكل وتعزيز ما هو ناجح وعملي، وليتها كذلك تتدخل لإنشاء ممرات لتعقيم السيارات وزيادة الحرص على الكشف على المواشي المريضة وغير المناسبة للذبح، وألا تترك الحبل على الغارب للشركة المشغلة لتعمل كيفما تشاء وتسعى فقط للربح المادي وتنفيذ ما تراه هي صحيحا... كلي أمل في سمو أمين مدينة الرياض لمراعاة ما يحدث في سوق أنعام الرياض والتدخل بسرعة لإيجاد حل مناسب ولاسيما أن الضرر قد طال الجميع، وان ما ذكرت كان من واقع معايشة وليس تجنيا ولا تشفيا من أحد وأنت يا سمو الأمين الحريص على جماليات عاصمتنا الغالية نسأل الله القبول.. وكل عام والجميع بخير.
Sh1ksa@yahoo.com