Al Jazirah NewsPaper Saturday  07/02/2009 G Issue 13281
السبت 12 صفر 1430   العدد  13281
أسباب انتشار المخدرات
د. سليمان محسن العريني

 

المخدر لغة من الخدر وهو الضعف والكسل والاسترخاء بحيث أعضاء الجسم لا تطيق الحركة. وشرعاً تغطية العقل: من هذا المعنى استغلت هذه المادة في العصر الحديث لتحقيق مقاصد وأبعاد خطيرة ومن أخطرها الظاهرة التي استخدمت في السنوات الماضية ولازالت الأسباب السياسية الاستعمارية، فقد فعلت ذلك الدولة الاستعمارية عندما أرادت استعمار الصين حيث أوحت إلى عملائها بزراعة الحشيش في أرض الصين وانتشر بين أفراد هذه الشعب الكسل وعدم الاهتمام بأموره الخاصة والعامة وبعد فترة استولت عليها الدولة الاستعمارية وفعلت ذلك مع الهند ومصر حيث شجعت على زراعة الأفيون على أراضي تلك الدولتين والهدف من ذلك شل طاقاتهما وقتل نفوس أفرادهما ولايزال مفتاح خراب أي دولة انتشار المخدرات وهو نوع تقوم به عصابات لها عدة مقاصد، ولهذا فإنك تلاحظ أغلب الدول المستعمرة بأي نوع من أنواع الاستعمار ينشر بين أفرادها أنواع المخدرات، وما تخلفه من تأخر اقتصادي وثقافي وسيطرة عصابات تجار المخدرات على مقدرات وثروات تلك الدول، ولذا فإن الدول الواعية تقف بقوة وحزم على منع دخول المخدرات ومعاقبة كل من يتسبب في ذلك بأشد العقوبة، ومع ذلك تحتاج إلى وعي المجتمع بأضرار هذه الآفة لأن المجتمع شبه ركاب القارب الواحد إذا سمح لبعض الركاب بإيجاد ثغارات فإنهم سوف يغرقون جميعاً، فلنقف مع الدولة حفظها الله للوقاية من هذه الآفة الخطيرة على الشباب والأمة لأن مدمني المخدرات قتلى بين الأحياء ويلحقون خسائر كبرى بمجتمعهم من الناحية الاقتصادية ويرتكبون كل محرم، من قتل وسرقة وبذل مال، فعلى مؤسسات المجتمع المساهمة في التوعية للوقاية من أشرار المخدرات والوقوف إلى جانب الجهات التي كلفت بمكافحة هذه الأخطار من أجل حماية جيل الشباب القام الذي تعتمد عليه الدولة بعد الله في القيام بمسؤولياته ومواصلة مسيرة التقدم ورفعة وطنه وليكن الشباب نموذجاً متميزاً في الحرص على صحته وحيويته إلى الجانب القيام بواجبه وأن يتمتع بالحرص على مقومات النجاح واليقظة التامة والوعي بما يحاك له حتى لا يكون فريسة للمخدرات التي تستهدفه في الوقت الحاضر من أجل تشويش عقله وحواسه وتصيبه بالكسل وتضعف همته حتى يستسلم للخضوع والذلة ويسهل على الأعداء توجيهه لتحقيق مقاصدهم.

ولذا فإني أرى أن يتم الاهتمام بتوفير المرشدين التربويين المختصين للمساعدة في توعية الطلاب في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية والأهلية بالتعاون مع من لديهم خبرة بأعراض هذه الآفة وذلك من أجل وقاية وحماية الشباب من هذه الأخطار. والله أسأله أن يحمي مجتمعنا وجميع المجتمعات من هذه الأخطار.

جامعة الأمير سلطان



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد