Al Jazirah NewsPaper Tuesday  10/02/2009 G Issue 13284
الثلاثاء 15 صفر 1430   العدد  13284
عن الدار العربية للموسوعات
صدور (موسوعة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود)

 

عن الدار العربية للموسوعات صدر كتاب (موسوعة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود) من إعداد خالد عبد المنعم العاني، ود. محمد سلامة النحال. والكتاب يتحدث بشكل موسوعي عن الشخصية الكريمة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية. وقد احتوى الكتاب على ثلاثة عشر فصلاً تتحدث عن مولده ونشأته والمناصب التي تقلدها سموه والأوسمة والجوائز التي حصل عليها وجهوده المباركة ودوره في مكافحة الإرهاب والمخدرات، كما يسلط الكتاب الضوء على إنجازات الأمير نايف بن عبد العزيز في مجال السعودة وحقوق الإنسان واحتفائه الكريم بالعلماء في المملكة العربية السعودية.

كلمة صاحب السمو الملكي

الأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود

وقد قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بكتابة مقدمة الكتاب، هذا نصها الكامل:

ما إن وضعتُ نصب عيني الكتابة عن سيدي الأمير نايف بن عبد العزيز حتى أحسست بمسؤولية كبيرة، فبقدر ما أحببت الحديث عن هذه الشخصية الفذة بقدر ما اعترضتني عقبات، من أين أبدأ؟ كيف أتناول حياة شخصية محببة إلى نفسي ونفوس الشعب في المملكة العربية السعودية كلها؟ رحت أتساءل عن سبب هذا الحب الغامر، والإعجاب الكبير بسيدي الأمير نايف وأخيراً اهتديت إلى مواطن العبقرية في شخصية الرجل الكبير، وهي جمعه بين جانبين أساسيين تآلفا في نفسه، واتحدا فكونا شخصيته الرائعة وأحاطاه بحب الشعب السعودي كله، وسهلا علي الكتابة.

الجانب الأول: الأمير نايف بن عبد العزيز

رجل الدولة والمسؤولية:

شارك سموه الدولة السعودية الحديثة في جميع مراحل تطورها، وساهم مساهمة فعّالة في هذه المراحل، وترأس جانباً مهماً من مسؤوليات هذا الوطن، وهو الجانب الأمني، وتحمَّل أعباء مسؤوليات جسام في هذا المجال، على مر الحكومات السابقة العظيمة، حتى حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز - رعاه الله - ولا يزال يقوم بواجبه الملقى على عاتقه بنجاح باهر، يدل على قدرات عالية في مجالات عمله، فلقد كان لسموه الأثر الواضح في حالة الاستقرار والعيش الكريم التي يتمتع بها المواطن والمقيم داخل هذا الوطن الغالي.

فلقد ركز سموه الكريم على إيجاد علاقة وشيجة ووعي مشترك بين رجال الأمن في مختلف قطاعاتهم وبين المواطنين؛ ما جعل كل فرد في الوطن وكل رجل أمن فيه يعي ما له وما عليه حتى كانت العلاقة بين الفريقين روابط تفهم ومحبة ووئام.

كما عمل سيدي الأمير نايف في تطوير الوزارة معتمداً على كوادر ذوي كفاءات عالية في مجال التخطيط، ووضع الخطط المناسبة لكل ما تحتاجه وزارته، ويعود بالفائدة الجُلّى على الوطن والمواطن.

كذلك ساعد على إنشاء وتطوير جامعة الأمير نايف العربية للعلوم الأمنية لتخريج الأفراد والضباط على نمط أفضل الجامعات العالمية والطرق المتبعة للتعليم والتدريب، فكان له في هذا الأمر اليد الطولى؛ ما استحق من أبناء الوطن التقدير والاحترام.

كذلك زوّد وزارته بأحدث الأجهزة والتقنيات والتكنولوجيا المتطورة لتكون عوناً بعد الله لرجل الأمن لكي يقوم بعمله على أكمل وجه.

كذلك يقوم بالتنسيق دائماً مع الدول الأخرى لإيجاد تعاون أمني دائم بين تلك البلدان ووطننا الغالي، وكان لحنكته ومعرفته وتوجيهاته وشجاعته الأثر الواضح في استقرار الأمن في المملكة وجميع الدول التي تتعاون معها في هذا المجال.

ولا ننسى الدور المهم والبارز لوزارة الداخلية في موسم الحج، وتأمين أمن الأماكن المقدسة وخطط الحج لكل عام حتى يؤدي الحاج مناسكه في يُسر وسهولة وطمأنينة، وهذا قليل من كثير قدمه سمو سيدي الأمير نايف لوطنه وأمته العربية والإسلامية؛ ما جعله حقاً رجل دولة ومسؤولاً يعترف به القاصي والداني.

الجانب الثاني: الأمير نايف بن عبد العزيز الإنسان

لقد كان هذا الجانب واضحاً في شخصيته وفيما يقدمه من مساعدات إنسانية في مختلف أنواعها للمواطنين والمقيمين وفي خارج الوطن لجميع الجهات التي يرى أنها بحاجة إلى المساعدة.

على الرغم من أنه رجل الأمن الأول الذي يسهر على راحة موطنيه لينعموا بالطمأنينة والهدوء والراحة في ظلال القوانين المدروسة والتطبيق الدقيق لكل ما يجب لحماية الوطن والمواطن؛ ما جعل الناس في أقطار المملكة جميعها يشعرون ويحسون بأن هذه القوانين والتعليمات الأمنية نابعة من فكر أب رحيم وقلب والد يتصرف بدافع الحنان والحب لأبناء الوطن جميعاً، وأن ذلك الذي يعمله سيدي الأمير دليل على سهره المتواصل وعمله الدؤوب من أجل راحة المواطنين وسعادتهم وهنائهم.

ومما يعرف عنه حثه رجال الأمن جميعاً على الابتعاد عن ظلم الرعية، والوقوف إلى جانبهم، والتسامح معهم وتصحيح أخطائهم.

ومن تصرفاته الرائعة التي تسترعي النظر هذا الجانب الإنساني الرفيع، وهذه المعاملة الأبوية لأبنائه جميعاً، والأدلة كثيرة ظاهرة للعيان، وأكثرها تألقاً باب الأمير المفتوح دائماً لسماع الشكاوى ورفع المظالم، وتسهيل الحلول فيما يتعلق بأمور وزارته كلها.

عزيزي القارئ: ليس من السهل الجمع بين هاتين الصفتين في شخص واحد، دون أن تؤثر صفة على الأخرى، إلا في شخصية سمو سيدي الأمير نايف؛ فلقد استطاع هذا الرجل الفذ أن يجعل الآخرين في وطنه ينظرون إليه على أنه رجل الأمن الأول الشديد والحريص على تطبيق القوانين لأمنهم، وعلى ردع من يتجاوزها.

وكذلك ينظرون إليه على أنه الأمير الإنسان، والأخ، والأب لهم، فكانت النتيجة أن أحبهم وأحبوه، فقام بكل ما يجب عليه تجاههم، وأحبوه وأطاعوه.

ونحن - أبناء هذا الوطن - نشعر بالفخر لوجود رجل مثل شخصية سمو سيدي الأمير نايف بن عبد العزيز ينتمي لبلدنا الغالي، المملكة العربية السعودية.

وبهذه المناسبة أتقدم بالشكر للأستاذ خالد العاني مؤسس والمدير العام للدار العربية للموسوعات على إنجازه هذا العمل الكبير، راجياً له مزيداً من التقدم في خدمة رجالات العرب والمسلمين.

صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود

كلمة الناشر خالد عبد المنعم العاني

كما تحدَّث الناشر خالد عبد المنعم العاني عن الكتاب وأشار إلى اعتزازه بتحقيق أمنيته في نشر موسوعة عن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية ليطلع كل العالم على ما قدمه لخدمة الأمن العربي والعالمي إضافة إلى إنجازاته الكبيرة، وقال:

كانت لدي أمنية أن أنشر موسوعة عن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ليطلع كل العالم على ما قدمه لخدمة الأمن العربي والعالمي، إضافة إلى إنجازاته الكبيرة، وأحمد الله الذي حقق أمنيتي بصدور هذه الموسوعة.

منذ أكثر من عقد من الزمن وأنا أؤم المملكة العربية السعودية وأتنقل بين مدنها وأقيم في فنادقها وأعايش الناس وأزور المؤسسات الخاصة والرسمية.

عرفت كثيراً من أبناء هذه البلاد الواسعة، وارتبطت بصداقات، أفتخر بها مع كثير منهم، باعتباري أحد الناشرين العرب، شاركت بكل المعارض الدولية للكتاب التي كانت تقام على أرض المملكة.

وكنت أحس برغبة جامحة لزيارة المملكة، مشاركاً في المعارض بنفسي، وكثيراً ما دفعني الشوق إلى هذه الأرض المقدسة إلى التشرف بزيارتها، ولو لم يكن هناك معرض كتاب، وكنت ألقى من أصدقائي الاستقبال الحار ومن معارفي الأساتذة والمثقفين الحب الغامر والابتسامات الحلوة والترحاب، وكنت أرى على وجوههم جميعاً الابتسام الدال على اطمئنانهم لمستقبلهم وحاضرهم.

لقد وجدت الأمن والأمان يرفرفان في كل بقعة من بقاع المملكة.. وجدت رجل الأمن الأول الأمير نايف بن عبد العزيز يظهر على شاشة التلفاز بهدوئه وابتسامته، يتحدث إلى الناس - كل الناس - بكل ثقة، فيبعث في نفوس الجميع الأمان والطمأنينة والثقة بالحاضر والمستقبل.

كل هذه السنين وأنا أزور المملكة، وأنعم فيها بالهدوء والراحة النفسية، أتنقل كيف شئت وأنى أردت، لم يعترضني رجل أمن ولو مرة واحدة ليسألني عن بطاقتي الشخصية أو جواز سفري ولم يسألني عسكري من أنا فشعرت باحترام سمو الأمير وقدرت فيه الإمكانات الكبيرة على حفظ الأمن بهدوء بعيد عن التدخل في شؤون الناس، فيكبر سموه في نظري، ويعظم في قلبي وعقلي، وأقول: إنه، والله، الرجل الكبير والأمير الفذ، والعبقري الذي لم يعرف عصرنا قائد أمن يفري فريه، ويعطي عطاءه.

صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز القائد الفذ، فذ في شخصه، وفي تعامله، وفي تحمله المسؤوليات على أنواعها وتعددها وجسامتها.

عمل بجد منقطع النظير، ونشاط وصل إلى الذروة، فكانت إنجازاته الجبارة المستمرة في تحقيق الأمن والاستقرار في ربوع المملكة العربية السعودية، كما بذل كل إمكاناته من أجل الوصول بمجلس وزراء الداخلية العرب إلى ما وصل إليه من إنجازات في مجال الأمن العربي المشترك.

وهكذا تمكّن الأمير نايف بن عبد العزيز، لم يكن أبداً في حاجة إلى (المعاول)؛ لاستخراج الأفكار أو فرضها. كانت تكفي سموه اللغة (المخملية) التي تتطابق مع حسه وإنسانيته الممتزجة بالعدل والإنصاف.

بذلك تمكن سموه من تحقيق القدرة الكاملة على أن يجاور المتناقضات، ويضم بعضها إلى بعض فتمتزج في النهاية في مصب يغلفه الهدوء والسلام.

وهكذا تمكن الأمير الشجاع من تحقيق التوافق الصعب في مجال مقاومة الإرهاب ومكافحته ليبدأ الجميع في تطبيق الاستراتيجية التي تكفل تحقيق مجتمعات آمنة ومطمئنة، يمكنها السير قدما نحو التطور والرقي والتقدم.

وبالتأكيد فإن تقدير جهود سمو الأمير نايف بن عبد العزيز إنما هو تكريم للمملكة العربية السعودية، وتقدير لعظمة الدور الرائد الذي تقوم به لحماية المجتمعات العربية والإسلامية من كل الأخطار. المملكة هي بلد الخير والسلام والطمأنينة، وهي قود حق وعدل وأمان لكل الدول والشعوب.

* * *

أجل...لقد كان الأمير نايف بن عبد العزيز كبيراً وهو يتحدث عن الإرهاب، وكبيراً وهو يتحدث عن قضية فلسطين، وهكذا هو دائماً الرجل الحكيم.

وأخيراً لا يسعني بهذه المناسبة إلا أن أتقدم بالشكر والتقدير لكل الذين قدموا لي التسهيلات لإنجاز هذا العمل الكبير، وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود

خالد عبد المنعم عبد الرحمن العاني



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد