Al Jazirah NewsPaper Tuesday  17/02/2009 G Issue 13291
الثلاثاء 22 صفر 1430   العدد  13291
بين واشنطن وطهران

 

هل يتَّجه الوضع في المنطقة نحو حوار أمريكي إيراني حقيقي، أم أن عمق الخلافات بين البلدين لا يسمح بذلك، وخاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والعلاقات مع إسرائيل؟. الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال إن الأسلوب الأمثل في التعامل مع إيران هو الحوار المباشر والجلوس إلى طاولة واحدة وجها لوجه.

لكن في الوقت نفسه شدد أوباما على أنه لن يتساهل مع البرنامج النووي الإيراني الذي يثير مخاوف لدى المجتمع الدولي بسبب احتمالية أن يكون هدفه إنتاج قنبلة نووية. بل إنه عندما أطلقت إيران القمر الصناعي (أوميد) لم يستبعد البيت الأبيض فكرة القيام بعمل عسكري ضد إيران لو ثبت أنها تسعى إلى امتلاك هذه القنبلة الفتاكة، والتي قد تدخل المنطقة في سباق تسلح نووي خطير. ولو عدنا إلى تصريحات أوباما لصحيفة إسرائيلية لاكتشفنا أن أوباما نافس أو زايد على سلفه جورج بوش فيما يخص حماية إسرائيل من أي تهديد إيراني محتمل. وبالتالي، فإن الموقف الأمريكي وإن كان يدعو إلى الحوار إلا أنه حوار مشروط!. في حين أن إيران ماضية في برنامجها النووي، وليس وارد في حساباتها كما يتضح من خطب قادتها أنها ستتراجع في هذه المسألة. ومما يدفع بالأمور نحو التصعيد أيضا فوز اليمين الإسرائيلي المتطرف بمزيد من المقاعد في الكنيست في الانتخابات الأخيرة، واحتمال أن يشكل زعيم ليكود بنيامين نتنياهو الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وستعمل هذه الحكومة على دفع أمريكا نحو مزيد من التشدد حيال إيران. كذلك في إيران من المحتمل أن يعاد انتخاب الرئيس الحالي أحمدي نجاد، كونه يحظى بقبول ومساندة المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي الذي ظل يكرر في كل محفل وقوفه إلى جانب نجاد، على الرغم من أنه لم يرشح نفسه لانتخابات الرئاسة حتى الآن! إلا أنه مرجح جدا خلال الأيام القادمة.

ولو أن الانتخابات الإسرائيلية جاءت بالأقل تطرفا، ثم فاز أحد الإصلاحيين الإيرانيين وعلى رأسهم محمد خاتمي بالانتخابات الإيرانية المقرر عقدها في يونيو القادم، لربما كانت النتائج في صالح الحوار وليس الصراع! كون خاتمي أو غيره من الإصلاحيين يتجه نحو التهدئة والدخول مع أمريكا في حوار مفتوح. وعلى كل حال فإن الأيام القادمة كفيلة بالإجابة على السؤال المطروح أعلاه!.

***










 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد