هُبّي يا نفسُ من كراك العميقِ |
واستقيمي على سويِّ الطريق |
فالحياةُ الحياةُ بالعمر تمضي |
وصباحُ الشباب داني النفوقِ |
لا تكوني رهينةً للتمني |
أو تدومي بقيده كالرقيقِ |
أو تعيشي بغفلةٍ في مداها |
تصرعُ اللبَّ من فتونِ البريقِ |
وانغماسٍ في لجة من ظلام |
تستحيلي ببحره كالغريق |
بل أفيقي، واستدركي ما تبقى |
من حياةٍ تبسمت للشروق |
واصقلي الروح بالصفاء جلالا |
واحمليها على الهدى والسُموقِ |
صححي السير قبل قرب المنايا |
تسلب النبض من ثنايا العروقِ |
واجمعي الفكر في النُّهى وتجلي |
وتسامي على المسار الحقيقي |
واذكري اليوم، يوم حشر البرايا |
وشخوص النفوس في كل ضيقِ |
يوم تُدعى بجمعها لامتحان |
بمسير على الصراط الدقيقِ |
فاسألي الله مخرجاً ونجاةً |
وخلاصاً من اللظى والحريقِ |
|