(جاك لوفيك) رجل أسترالي يحب ركوب الخيل لكنه أصيب بسكتة دماغية فمنعه الأطباء من مزاولة هوايته..
لكنه لم يستمع لكل الأصوات المحذرة.. وعاد ليزاول هوايته ويركب الخيل مرة أخرى..
يقول جاك لوفيك في قصته العجيبة:
أحببت دائماً الخيل، وعندما كنت صغيراً كنت أعشق هذا المخلوق من ذوي الأربع، لم أكن أتخيل أن يمر علي يوم دون أن أستمتع بامتطاء الحصان والانطلاق به في جولة في أنحاء الريف.
وفي يوم صيف حار عام 1972 ذهبت لقضاء بعض المهام وفجأة شعرت بدوار وغصة في معدتي بينما أخذت أناضل لكي أظل واقفاً، فقدت توازني وسقطت. وفي كل مرة كنت أحاول فيها أن أقف كنت أسقط ثانية. بذلت قصارى جهدي لكي أستعيد سيطرتي، لكنني لم أكن أملك أدنى فكرة عما ألم بي.
نجحت بشق الأنفس في الوصول إلى سيارتي وأخذت أحبو على بطني وفتحت باب السيارة ورفعت جسدي الثقيل على مقعد السيارة، أدرت المحرك وقد عزمت على العودة إلى البيت، لكنني وجدت نفسي عاجزاً عن رفع ساقي والضغط على دواسة البنزين. حاولت أن أنحني لكي أرفع ساقي، وعندها أدركت أن ذراعي اليسرى كانت عاجزة عن الحركة.
كنت قد فقدت الحس تقريباً في جانبي الأيسر، لكنني نجحت بشكل ما في العودة إلى المنزل.
أوقفت السيارة وفتحت الباب ثم سقطت بسرعة خارجها على الرصيف وفقدت الوعي، كان أول شيء عرفته بعد ذلك هو أنني نقلت بواسطة طائرة إلى (ميلبورن) وسط حالة من الاضطراب، تمكنت وسط ضجيج الأطباء والإسعافات من سماع صوت بكاء أفراد عائلتي.
بقيت غائباً عن الوعي على مدى أربعة أيام، وعندما استيقظت في النهاية وجدت نفسي ممداً فوق سرير.. أدركت من خلال قراءتي لوجوه الأهل والأصدقاء أن حالتي كانت سيئة، ثم أخبرني الأطباء بعد ذلك أنني أصبت بسكتة دماغية خطيرة وأنني يمكن أن أصاب بشلل جزئي. كان هذا يعني أن حياتي سوف تتغير بشكل جذري وأنني لن أتمكن ثانية من امتطاء الحصان.. شعرت أنني محطم.
بعد أسابيع من العلاج البدني المضني عدت إلى البيت وكنت قادراً على السير، لكن بمساعدة عصا، لكنني كنت ممنوعاً منعاً باتاً من استعادة عشقي المفضل، كنت أشعر بانقباض في قلبي كلما نظرت إلى خيولي الجميلة وأخذت أراقبها وهي بجوار الحظيرة.
وببطء أخذ حصاني الأكبر يقترب مني شيئاً فشيئاً.. دفنت رأسي في عنقه وربت على غطائه الناعم برفق. كان هذا يفوق قدرتي على الاحتمال.
ناديت ابني الأصغر حيث كان يلعب بجوار الحظيرة وطلبت منه أن يحضر لي اللجام والسرج. ارتسمت علامات التعجب على وجهه، لكنه أجاب طلبي وأخذ يراقبني في ارتياب، بينما كنت أضع السرج فوق الحصان قال: لكن يا أبي، لقد منعك الطبيب من امتطاء الحصان. وضعت عصاي وارتكزت على ذراعي القوي وبذلت جهدي لكي أحمل جسدي فوقه، وبعد عدد من المحاولات الفاشلة القليلة أخذت نفساً عميقاً وأغمضت عينيَّ وفجأة سمعت صوتاً في رأسي يقول: سوف تكون على ما يرام.
في هذه اللحظة أيقنت أنه صوت صادق. وفي هذه المرة بكل قوتي نجحت في امتطاد الجواد! وبدأت أدور في الحظيرة.. ومع كل خطوة كانت عضلاتي تزداد قوة.. وعندما هرعت إلى زوجتي وهي تصيح طالبة التوقف أخذت تنظر إلي وأدركت مقدار السعادة التي كنت أشعر بها.
كان كل طبيب رآني قد جزم بأنني لا يمكن أن أمتطي الجياد ثانية، لكنني أثبت خطأهم، فقوة الحب يمكن أن تقهر المستحيل!