تمر العلاقات بين الأزواج ببعض الأزمات.. وللتغلب عليها ينبغي الالتزام بالهدوء.. والتفكير.. والتجاوز عن الأخطاء..
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها غيره) رواه مسلم.
قال الشيخ محمد صالح المنجد عن التغافل.
التغافل عن بعض الأخطاء في حقك الشخصي يديم الألفة وقد قال تعالى: {عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ}، قال علي رضي الله عنه: (من لم يتغافل تنغصت عيشته)، وقال أحمد: (تسعة أعشار العافية في التغافل - فما أجمله مع الزوجة والولد والصاحب).
فأقول: أخي الزوج - العبد لم يخلق كاملاً ولم يخلق معصوماً من الخطأ.. لذلك لم يكن بيت من بيوت الزوجية إلا وفيه أخطاء ومشاكل حتى بيت النبوة، فنسمع كثيراً أن فلاناً تخاصم مع زوجته وفلانة تخاصمت مع زوجها، والسبب في الحقيقة لا يكاد يذكر لأنه في كل بيت.
فبما أن الرجل جعل الله القوامة في يده وأن عقله أرجح من عقل المرأة وأن المرأة إنسانة ضعيفة ذات عواطف ومشاعر حساسة للغاية.. ما أجمل أن نتغافل أنا وأنت عندما تخطئ في حقنا وندع سفينة الحياة الزوجية تبحر بهدوء دون أن تتأثر بدوامات وعواصف الأخطاء، صدقني متى تغافلت أنت إلا حافظن على الحياة الزوجية من طيشان بعض النساء -هداهن الله- فلا تستعجل واحمل دائماً الخطأ في محمل سليم، واجعل حديث المصطفى أعلاه نصب عينيك، ومعنى لا يفرك.. أي لا يبغض.. (إن كرهت منها خلقاً سوف تحب فيها خلقاً آخر..).