Al Jazirah NewsPaper Tuesday  10/03/2009 G Issue 13312
الثلاثاء 13 ربيع الأول 1430   العدد  13312
يقظة متواصلة

 

الإنجاز الأمني الأخير الذي تحقق بفضل الله تعالى ثم بفضل يقظة المسؤولين عن الأمن في بلادنا يذكرنا بتلك الإنجازات العظيمة التي حققتها المملكة في مواجهة الإرهاب. فضبط عصابات مرتبطة بالخارج لترويج المخدرات داخل المملكة ضربة أمنية موفقة وتستحق الإشادة والإعجاب والتقدير.

لقد ضبط رجال الأمن البواسل 35 مجرماً، بحوزتهم 406 ملايين ريال، وكانوا يتأهبون لترويج طن و700 كيلو حشيش، والملايين من حبات الكبتاجون المخدرة.

والأرقام تدل بما لا يدع مجالاً للشك بأن المملكة حفظها الله من كل سوء مستهدفة وبشراسة من قِبل أطراف دولية، تريد العبث بأمن المملكة واستقرارها، وتدمير شبابها، وتخريب مقدراتها.

وهذه العصابات وبما أنها مرتبطة بالخارج فإنها عبارة عن شبكة دولية معقدة، وخيوطها متداخلة، وقد تكون مرتبطة بالإرهاب، وغسيل الأموال، وهذا يعني أن التخطيط للاضرار بالمملكة ربما أخذ من هؤلاء سنوات من أجل ضمان سلامة التنفيذ، الذي تم إفشاله ولله الحمد.

هذا الإنجاز الأمني الكبير يحتم علينا أن نكون أكثر يقظة، لأن هذه العصابات لن تكل ولن تمل حتى تعيث في بلادنا الفساد، وسيحاولون الاضرار بنا متى استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، وبالتالي، فإن على كل مسؤول وعلى كل مواطن واجباً دينياً ووطنياً تجاه أمن البلاد.

فالأمن من أولى أولويات المجتمع المستقر، لأن اختلاله ينعكس سلباً على مختلف نواحي الحياة.

فلا تكاد تجد مجتمعاً مرفهاً اقتصادياً على سبيل المثال في ظل غياب الأمن!.

والأمثلة على ذلك كثيرة من الدول التي وقعت ضحية العنف والحروب، فإن نواحي الحياة فيها غالباً ما تتعطل، الأمر الذي أوقع شعوبها في الحاجة والفاقة والفقر.

وإن كان رجال الأمن في بلادنا قد أدوا وما يزالون يؤدون واجبهم بكل تفانٍ واقتدار، فإن كل منا يستطيع أن يفعل شيئاً لمساعدتهم.

فالعلماء وأئمة المساجد والمعلمون، ورجال الإعلام وغيرهم يستطيعون بما أوتوا من علم وخبرة أن يوجهوا الشباب التوجيه السليم، وأن يحذروهم من مخاطر المخدرات، من باب الوقاية، لأن درهماً منها خير من قنطار علاج!.








 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد