يتوزع كثير من طلاب وطالبات محافظة طريف من خريجي المرحلة الثانوية كل عام على عدد من المدن القريبة كمدينة عرعر (500كلم) أو محافظة القريات (300 كلم) أو السفر إلى مدينة الرياض العاصمة (1500كلم)؛ لتلقي تعليمهم الجامعي هناك، فيما يضطر بعضهم ممن لم يجدوا لهم مقاعد شاغرة في هذه الجامعات أو لعدم توافر التخصص الذي يطمحون إليه، إلى الاغتراب والدراسة خارج المملكة حيث يزيد كل العام الذين يدرسون منهم في دولتي الأردن ومصر.. هذه المعاناة التي أصبحت الشغل الشاغل لهؤلاء الطلاب وأسرهم في كل عام قد يستطيع معها الشاب التكيف مع هذه الأوضاع!!
لكن الفتيات - بالتحديد - تضطر معهن الأسر إلى ترك منازلهم ومشاغلهم وإهمال أبنائهم للسكن بالقرب من مقر دراستهن لرعايتهن ومتابعة شؤونهن. ومع افتتاح جامعة الحدود الشمالية التي يقع مقرها في مدينة عرعر استبشر المواطنون كل الخير، غير أنه لم يكن لمحافظة طريف نصيب منها، وذلك أسوة بجارتهم في المنطقة محافظة رفحاء التي افتتحت فيها ثلاث كليات دفعة واحدة على الرغم من توافر كلية سابقة لديهم هي كلية التربية، وكذلك معهد للمعلمات؛ مما يطرح الكثير من تساؤلات الطلاب والطالبات وأولياء أمورهم على وزارة التعليم العالي وعمادة جامعة الشمال لمعرفة أسباب عدم إعطاء محافظة طريف التي يتخرج فيها كل عام أكثر من 800 طالب وطالبة، نصيبها وحقها في التعليم العالي.
محمد راكد العنزي - طريف