Al Jazirah NewsPaper Thursday  26/03/2009 G Issue 13328
الخميس 29 ربيع الأول 1430   العدد  13328
أشادوا بجهودهم في قطع دابر الجريمة
أكاديميون: شرطة الرياض أحكمت قبضتها على عبث المجرمين وأرباب الفساد

الجزيرة - عبدالرحمن السريع

لقيت الإنجازات الأمنية المتلاحقة التي ظلت تحققها شرطة منطقة الرياض ضد أرباب الفساد والجريمة لقيت ترحيباً واسعاً وسط المواطنين الذين تمنوا هذه الإنجازات مشيرين إلى أنها أثلجت صدورهم وكشفت لهم الجهود المقدرة لأفراد الأمن وسعيهم الكبير في قطع دابر الجريمة والفساد في المملكة.

ففي البدء قال المشرف على كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمن الفكري بجامعة الملك سعود الأستاذ الدكتور خالد بن منصور الدريس: أثلج صدور المواطنين في بلاد الخير والأمان الإنجاز الأمني الرائع الذي ظلت تحققته شرطة منطقة الرياض ضد أرباب الفساد والجريمة والانحراف من عصابات السلب والنهب ومرتكبي شتى أنواع المحرمات التي جاءت الشريعة بالنهي عنها وزجر مرتكبيها. ولا يخفى على مسلم أن حفظ الأمن هو من أعظم مقاصد الشريعة وغاياتها التي جاءت بها، ويدل على ذلك أمور منها: تشريع الحدود والعقوبات المختلفة حفظاً لحقوق العباد والبلاد، وإذا تأمل متأمل الضرورات الخمس التي جاءت الشرائع بحفظها سيجد أن لكل واحد منها عقوبة مقدرة في الشريعة الإسلامية، فحفظ الدين حده الردة، وحفظ النفس حده القصاص، وحفظ المال حده السرقة، وحفظ العقل حده عقوبة شارب الخمر، وحفظ النسل حده حد الزنا بنوعيه رمي المحصن وجلد غير المحصن، ويلحق به حد القذف حفظاً على الأعراض. فأصل هذه الكليات الخمس التي لهج بها علماء الشريعة مرجعهم في استنباطها وتعيينها إلى تلك الحدود التي قررتها الشريعة بعقوبات مقدرة معروفة لها شروطها وتفاصيلها المعلومة عند أهل الاختصاص.

وقال د. الدريس: رسالتي التي أوجهها إلى إخواني من رجال الأمن -زادهم الله توفيقاً- بأنهم بحفظهم لأمن هذه البلاد وملاحقتهم للمجرمين عليهم أن يريدوا وجه الله والرغبة الصادقة المخلصة في تطبيق شرعه والضرب بيد من حديد على منتهكي أوامره وأحكامه، فإن القبض على قطاعي الطرق أو السارقين أو مصنعي الخمور ونحوهم من أرباب الجريمة والفساد في الأرض هو تطبيق لشرع الله ونصرة لدينه.

وسأل الدريس الله الخالق عز وجل أن يربط على قلوب رجال الأمن وأن يثبتهم على الحق وأن يرزقهم الإخلاص وحسن المتابعة، وأن يعظم لهم الأجر والعطاء في الدنيا والآخرة. أما الدكتور عبدالرحمن بن حمد الداود وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للدراسات والتطوير والاعتماد الأكاديمي فيقول: إشارة على ما تقوم به شرطة منطقة الرياض من جهود في حفظ الأمن واستتبابه عملاً بما يوجبه الدين الحنيف وأخلاق المسلم في مهامه وما يناط به من واجبات، هذه الجهود باتت ملموسة للعيان ويشهد بها كل مواطن ومقيم. وعندما نتحدث عن جرائم السرقة وجرائم القتل وقضايا المخدرات والخمور فنحن نتحدث عن حرب لا هوادة فيها مع من يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض ليفسدوا فيها ويسفكوا دماء المسلمين وينتهكوا حرماتهم وأموالهم دون وجه حق. هذه الجهود البطولية حقيقة والمباركة تمثل تكريساً لمعنى الوطنية والمواطنة وحب الوطن والوفاء له فهم يبذلون الغالي والنفيس في سبيل أن ينعم المواطن والمقيم بنعمة الأمن وبراحة البال على نفسه وعرضه وماله مما هم أهلن للثقة وجديرون بها.مشيراً إلى أن هذه الجهود تذكر فتشكر من رجال الأمن المخلصين وفي مختلف القطاعات الأمنية والذين يتكاتفون ويتعاضدون في يد واحدة لبتر يد الغاشم وصد المعتدى الآثم وهم في عمل كله خير لدينهم ووطنهم، درع واق وباب موصد في وجه كل من تسول له نفسه العبث بالأمن وبسلامة المواطنين من العامة والخاصة. ولعل المطلع يلحظ تطور خيوط وأساليب الخارجين عن القانون والنظام في مختلف القضايا وتظهر عمليات الضبط والرصد وجود العصابات المتخصصة في السرقة وقطع الطرق والخطف وغيرها وفي الوقت نفسه نرى -ولله الحمد- السرعة في الرصد وتعقب المطلوبين وضبطهم في جرمهم متلبسين. وهنا لابد من استذكار أهمية دور المواطن في دعم العمل الأمني وما يعود عليه من ضبط الشارع بكافة أطيافه فالعمالة والخارجون عن القانون ينشطون في مختلف المواقع ولابد من أن تكون أعين المواطنين عوناً لرجال الأمن في استتباب الأمن وحفظه.

ومن جهة أخرى فدور الأسرة هو أول وأهم الأدوار فمراقبة السلوك والرفاق والأصحاب وطول السهر من مسؤوليات أرباب الأسر تجاه أولادهم. وكذلك فإن دور وسائل الضبط الاجتماعي مجتمعة هي من الوسائل المعينة بعد توفيق الله في ضبط الأمن وتقييد الخارجين عن القانون وكشف ألاعيبهم وما يحيكون من ضلالات مبناها سوء الخلق وانعدام الإنسانية ومردها الخزي والهلاك ومن ورائهم رجال الأمن الذين لا يكلون جهداً ولا يدخرون نفساً في تعقبهم ومعالجة أمرهم وفضحهم بالجرم المشهود وبما تقتضيه حالاتهم أمام الله وحكمه وسنا سنته المحجة البيضاء. إننا نتألم لمثل هذه الحوادث وفي الوقت نفسه نسعد ونفتخر أن تسجل هذه الإنجازات المتتالية لشرطة منطقة الرياض وعلى رأسها مديرها سعادة اللواء عبدالله بن سعد الشهراني والتي أصبحت وساماً يحق لكل رجل أمن أن يعلقه ويفخر به واعتزازه بها من اعتزازه بدينه ومليكه ووطنه.

أما الدكتور فهد بن سليمان الفهيد عميد كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فقال: لقد بلغتنا الأخبار السارة العظيمة التي توصلت إليها شرطة منطقة الرياض من القبض على عصابات السلب والسرقة بالإكراه وسرقات السيارات والسطو المسلح وغير ذلك، وإحالتهم للجهات المختصة لإكمال الإجراءات في حقهم.

مشيراً إلى أن الناظر في كثرة السرقات، والتعديات في هذا الوقت من قبل ضعاف النفوس ليدرك شدة الحاجة إلى الوازع السلطاني والرادع القوي الذي يقطع دابر المجرمين، ويحذر كل من تسول له نفسه الإقدام على مثل هذه التصرفات الدنيئة. وإن الجهود التي تبذلها الدولة - أعزها الله بطاعته - ممثلة في إمارة منطقة الرياض، وشرطة منطقة الرياض لهي جهود مشكورة وأعمال صالحة مبرورة، وهذا من الجهاد في سبيل الله تعالى، لأنه حفظ لأمن المسلمين ودمائهم وأموالهم وأعراضهم.

وقال: وما سمعناه من الأخبار السارة في القبض على هؤلاء السُّرَّاق والمجرمين لهو من المواقف البطولية الشجاعة التي يُشكرون عليها وندعو الله تعالى لهم بمزيد من التوفيق والتسديد.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد