Al Jazirah NewsPaper Thursday  26/03/2009 G Issue 13328
الخميس 29 ربيع الأول 1430   العدد  13328
تأسيس شركات مساهمة لاستقدام العمالة.. والعمالة المنزلية
مؤكداً أن الوضع الحالي أنهك الاقتصاد الوطني بوجود عمالة ضعيفة الإنتاجية رديئة التأهيل.. د. المنيع
إيجاد تنظيم يتولى ترتيب استقدام العمالة يعد أمراً ملحاً وضرورياً

 

رأى وكيل كلية المجتمع بحريملاء التابعة لجامعة الملك سعود للتطوير والجودة الدكتور حمد بن إبراهيم المنيع أن المتأمل في وضع العمالة في بلادنا يدرك حجم المشكلة التي أصبحنا نعانيها، نلمس ذلك من واقعنا المعاش وما تطالعنا به وسائل الإعلام المختلفة في كل يوم، مشيراً إلى أنه ورغم الجهود العظيمة التي تبذلها قطاعاتنا الأمنية إلا أن مخالفات هذه العمالة في الآونة الأخيرة بدأت تأخذ بعداً أخر بخروجها من النسق الفردي الشخصي إلى النسق الجماعي الأكثر تنظيماً.

وأضاف: ولاشك أن مشكلات هذه العمالة ومخالفاتهم لم تكن لتحدث إلا في ظل عوامل متعددة ساعدت في خلق بيئة مناسبة لتلك الممارسات والمخالفات يأتي في مقدمتها:

ضعف الوازع الديني عند بعض الكفلاء، وضعف الانتماء والإحساس بالمسؤولية تجاه الوطن وأبنائه،

وكذلك الضعف الواضح في بعض اللوائح المنظمة للعلاقة بين العامل ورب العمل، وأيضاً ضعف درجة المساءلة والمحاسبة للمخالفين من العمالة أو مستقدميهم أفراداً أو منظمات.

وبيَّن الدكتور المنيع أن كل هذه العوامل وغيرها أسهمت في تزايد حجم المشكلة وتفاقمها وظهور سلبيات من أهمها: إنهاك الاقتصاد الوطني بوجود عمالة ضعيفة الإنتاجية رديئة التأهيل، وتفاقم حجم البطالة بين فئات الشباب السعودي، بسبب منافسة هذه العمالة للعامل السعودي، وأيضاً تمثل هذه العمالة عبئاً على القطاعات الأمنية والخدمات الصحية ووسائل النقل وغيرها، إضافة إلى الآثار الاجتماعية السلبية لممارسات هذه العمالة على الفرد والمجتمع.

ومضى وكيل كلية المجتمع للتطوير والجودة قائلاً: إن إيجاد تنظيم يتولى ترتيب استقدام هذه العمالة والاستفادة المثلى منها مما يجعلها إضافة للاقتصاد الوطني بدلاً من أن تكون عبئاً عليه يعد أمراً ملحاً وضرورياً، وفي ظني أن مثل هذا التنظيم من شأنه أن يحقق عدداً من الإيجابيات أبرزها:

تحقيق الانسجام بين حجم العمالة المستقدمة في المملكة والعمل الذي ستمارسه أو بمعنى آخر ربط استقدام العامل بالحاجة الفعلية له.

والعمل على جلب عمالة ذات نوعيات معينة وبمواصفات مهارية محددة لتسهم في دعم مسيرة التطور والتقدم في بلادنا.

وتقوية الجانب التفاوضي بين القائمين على الاستقدام في بلادنا والجهات العمالية في البلدان المستقدم منها، وكذلك القضاء أو التقليل من الآثار السلبية للعمالة عبر استخدام مزيد من وسائل الضبط والمتابعة لهذه العمالة، وأخيراً القضاء على ما يعرف بتجارة التأشيرات وإلغاء الشركات الوهمية التي لا تخدم الاقتصاد الوطني بأي شكل من الأشكال.

وأكد الدكتور حمد أن نجاح الشركات المساهمة لاستقدام العمالة في تحقيق أهدافها يتوقف على عدد من العوامل يجب مراعاتها والأخذ بها يأتي في مقدمتها التخطيط الجيد لهذا المشروع بالدراسة المتأنية وجمع المعلومات والبيانات الأزمة، وعرض المشروع على المجالس الاستشارية المختصة وفي مقدمتها مجلس الشورى، وسن الأنظمة واللوائح والتشريعات التي من شأنها إنجاح هذا المشروع عند تطبيقه، وأيضاً الاطلاع على التجارب الدولية المشابهة، وكذلك السعي لتحقيق الكفاءة العالية في مجال الاستقدام، بجلب عمالة جيدة وبأسعار مناسبة، وعدم مبالغة هذه الشركات -لاسيما في البدايات- في تحقيق الأرباح حتى لا تفقد مصداقيتها مع المواطنين، وإيجاد جهاز مستقل يتولى تقويم هذه التجربة بعد تطبيقها، وإعداد قائمة بالمهارات والكفاءات المطلوبة في العامل أياً كان مجاله؛ بحيث تشكل هذه المهارات والكفاءات الحد الأدنى الذي لا يمكن التنازل عنه عند الاستقدام.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد