قضية الاستقدام للعمالة وخدم المنازل كانت ومازالت مثار نقاش في جوانبها المختلفة، ففي الوقت الذي يناقش مجلس الشورى في هذه الأيام مشروع لائحة نظام العمل لخدم المنازل ومن في حكمهم، والذي أخذ الكثير من التداول والمراجعة في بنوده ومواده وقبل ذلك في جدواه، أو حيثياته، ظهر على السطح بعد سنوات من الدراسة مشروع نظام شركات الاستقدام، والذي أعلن عن رفعه للمقام السامي للموافقة.
الأهم في الموضوع كيف سيكون عمل هذه الشركات والصلاحيات المناطة بها؟ وهل ستركز على تقديم خدمة راقية ومميزة للمواطن؟ وأيضاً هل سيكون عمل الشركات تحت الضوء؟ وخاصة آلية عملها وإجراءات الاستقدام للمواطن، وهل سيكون هناك دافع وقوة للتأثير على الدول الأخرى في تأهيل العمالة وتوفير المتطلبات للتدريب للعمالة المنزلية وغيرها؟ حتى يرتفع مستوى الاستقدام للمستوى الذي يأمله المواطن.
إن الشركات يجب أن تحقق الحد الأدنى من الخدمة المميزة للمواطن بحيث يكون هناك تنافس على تقديمها ورقابة ومتابعة حتى ينعكس ذلك على الأداء بشكل كبير وإلا فإن الانتقال من مكاتب الاستقدام إلى الشركات لن يكون سوى تغيير صوري لا ينتفع به المواطن الذي عانى كثيراً وعلى مدى عقود من نقص الخدمات بسبب ضعف الإمكانات ونقص القدرات، وقبل ذلك عدم وجود الصلاحيات فضلاً عن الدخول لهذا المجال من قبل منتهزين ونفعيين لا هم لهم إلا جمع المال.
barakm85@hotmail.com