Al Jazirah NewsPaper Saturday  04/04/2009 G Issue 13337
السبت 08 ربيع الثاني 1430   العدد  13337
رئيس الجمعية بجازان: لا أعلم شيئاً والزيلعي يرد: بل تعلم كل شيء.. الجزيرة تتابع
إلغاء حفل فني غنائي يفتح ملف الجدل بين قناعة الرئيس وأهداف الجمعية

 

جازان - إبراهيم بكري

تم إيقاف الحفل الفني الساهر في جازان قبل إحيائه ب6 ساعات مساء الأربعاء الماضي بمشاركة 12 فناناً يتقدمهم الفنان الشاب محمد الزيلعي وجاء الايقاف بعد ضغوطات من أفراد أصحاب نفوذ همهم عدم وجود الحفلات الغنائية بالمنطقة، الحفل تم إيقافه لتتكشف أمام المجتمع (الجيزاني) أزمة جديدة تمر بها جمعية الثقافة والفنون بجازان خطابات رسمية لتنظيم الحفل الساهر، البعض يؤكد صحتها والرئيس لا يعلم عنها شيئاً!!

ووسط القول بعدم العلم بأي شيء من الشيخ الدكتور عبدالرحيم الميرابي رئيس جمعية الثقافة والفنون بجازان الذي كان يومياً على مسرح الجمعية ويتم إحياء البروفات بمشاركة الفنانين أغاني شبابية وتراثية كانت تصدح في رحاب مسرحها دون أن يستشعر الفنانون ما يحاك ضدهم، وما إن مر د. الميرابي بالاختبار الأول (الحفل الفني الساهر) وسط ترقب المجتمع ليعيش (الشيخ الميرابي) بين سندان (رفاقه) ومطرقة (الفنانين)في حالة مفترق طرق تمر بها الجمعية وتخليها عن الفنانين وعدم الوقوف بجانبهم بل السعي لإيقاف الحفل بمخاطبة الإمارة من الرئيس نفسه مما يفتح ملفاً مثيراً للجدل..

بدورنا (الجزيرة) في ضفة الحياد تحاورنا مع كل الأطراف من أجل إيضاح الحقائق من مصادرها.

بدايتنا انطلقت من تساؤل المجتمع بجازان عن موقف الشيخ الدكتور عبدالرحيم الميرابي من الأغاني والموسيقى الذي قال ل(الجزيرة) بالنسبة للموسيقى بالذات، فلست في موقع المحلل أو المحرم، وإن اختلف حولها بعض العلماء، أما كيف سيكون التعامل لاحقاً مع الإخوة الكرام من الفنانين الغنائيين، فمن الحكمة أن أؤسس معهم صلة صداقة، لا عداء ونفور، حتى يتقبل كل منا الآخر أولاً، ثم نستطيع بعد ذلك حل أي إشكال.ويضيف هنا يتبادر إلى ذهني كرئيس للجمعية سؤال مازال يحتاج إلى إجابة واضحة من جهات الاختصاص، وأخشى أن يسبب لي هذا التساؤل بعض المشاكل، غير أنني أرى أنه من المفيد طرحه؛ فهو بكل وضوح وصدق: ألاحظ أن مجتمعنا يعيش حالة من التناقض سواء حول الموسيقى، أو حول الغناء، فمثلاً، ما أن تفتح المذياع إلا وتسمع أغنية، أو موسيقى، سواء كلاسيكية، أو تصويرية، أو ترانس، أو ميتال، أو جاز، أو غيرها كموسيقى الربط، أو حتى موسيقى (الوخزة) التي تعرف بالفاصلة الموسيقية، والتي بدأت تستعملها إذاعة الرياض، كما لا يخلو برنامج اجتماعي من وصلات موسيقية، وغيرها كثير مما نسمعه ونراه في مشاهد عبر التلفزيون حيث أصوات أدوات المعازف والمزامير، بينما يقف المجتمع حائراً حينما يقرأ أدلة التحريم، مما سبب انقساماً بين أفراده. وإذاعة القرآن الكريم - وفقها الله - هي الوحيدة التي تحرص قبيل نقل النشرة الإخبارية من البرنامج العام على عدم سماع صوت موسيقى الأخبار، في حين يكون مستمراً سماعها من إذاعة الرياض.

* دكتور عبدالرحيم بعيداً عمّا تشعرون به من تناقض حول الموسيقى والأغاني وإن كان من المفترض قبل أن تجلس على كرسي رئاسة الجمعية أن تحل هذا التناقض كيلا تعيش مرحلة ازدواجية بين قناعتك وأهداف الجمعية نريد أن نعرف لماذا خاطبت الإمارة بأنك لا تعلم شيئاً عن (الحفل الساهر) وطالبت بألا يكون تحت مظلة الجمعية بينما كانت الجمعية نفسها هي من تحتضن البروفات يومياً بمسرحها؟

فيما يتعلق بالإشكال الذي حدث مع الأخ الصديق الأستاذ أحمد الزيلعي كان ينبغي ألا يحدث لو تعالج بحكمة.

فالأخ أحمد يملك مواهب متعددة، ويزور الجمعية، وترحب به، وتقدم له ما تستطيع بحسب إمكاناتها؛ غير أنه طلب مني خطاباً رسمياً بتكليفه رئيساً للجنة الموسيقى، فاعتذرت نظراً لوجود رئيس للجنة معتمد رسمياً من الأمانة العامة لمجلس إدارة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، وقلت له يمكنك أن تعمل معنا كمتعاون، وهذا لا يحتاج إلى أي تكليف، وذات مرة قدم لي طلباً يتضمن النشاطات التي يرغبها، فشرحت عليه أنه بإمكانه مخاطبة أي جهة رسمية يحتاج إليها باسم الجمعية، وبطبيعة الحال هذا يكون بعلمي وموافقتي وتوقيعي، لكنه للأسف لم يتقيد بذلك، مع أننا أتحنا له فرصة استخدام صالة العرض الوحيدة التي تملكها الجمعية ليقيم فيها بروفاته، ولم نقصر معه في شيء، فالجمعية ليست حكراً على أعضائها الرسميين، بل هي لجميع الأهالي وأنا أعلم أنه يرغب في إقامة حفلات غنائية في أماكن متعددة، خارج الجمعية، وهذا شيء يرجع له هو شخصياً، وليس من حقي ولا من صلاحياتي أن أمنعه، لكن إذا أراد أن يعمل باسم الجمعية فلا بد في هذه الحالة من موافقة الجمعية رسمياً، وقد أوضحت لإمارة المنطقة، أن الجمعية لم تصدر أي خطاب إلى أي جهة تطلب فيه تصريحاً لإقامة حفل غنائي، وهذه هي نقطة الخلاف مع أخي أحمد الزيلعي، مع بالغ تقديري واحترامي وحرصي على الاحتفاظ بصداقته، فهو رجل كريم المعاملة، مرهف الحس، لا يعرف الحقد. وليس لدي موقف ضد أي نشاط من أنشطة الجمعية المعتمدة من قبل وزارة الثقافة، أو رئاسة مجلس إدارة الجمعية بالرياض، وعند حدوث إشكال لا أستطيع التعامل معه، فإنني أحيله إلى مرجعي بالرياض.

فعلها من أجل (رفاقه)

الفنان أحمد زيلعي أراد أن يوضح الحقائق من وجهة نظره بعد أن كشف لنا حقائق أخرى.. سألنا الزيلعي بأي صفة تمارس دور رئيس ومشرف اللجنة الفنية والغنائية ورئيس الجمعية لا يعترف بك ولم يخاطبك بذلك حسب وصفه رسمياً؟ وقبل أن يجيب على استفسارنا أخرج من جعبته أوراقاً ومستندات ومنها ورقة خطاب رسمي بشعار الجمعية بتاريخ 18 -3 -1430هـ موجهاً إلى رئيس الجمعية وذيل الخطاب بتوقيع أحمد الزيلعي تحت مسمى رئيس ومشرف اللجنة في دلالة على حسب وصف الزيلعي أنه مكلف بهذا المنصب فإن كان خلاف ذلك فلماذا لم يعترض الميرابي على ذلك بل كتب بخط يده على نفس الخطاب (الأخ الأستاذ علي صيقل: لا مانع من تمكين الاستاذ أحمد زيلعي من التنسيق مع الجهات المعنية باسم الجمعية ممثلة في لجنتكم ولكم الشكر).

ويضيف أحمد الزيلعي لـ(الجزيرة) قائلاً: كيف لا يعرف الميرابي وهو بنفسه أمام أيمن عبدالحق وخالد حمود المأربي قال: (هذا أحمد الزيلعي يحترق من أجل الفن بجازان ومن أجل الجمعية فأقل تقدير ومكافأة له أن أمنحه التوقيع نيابة عني في مخاطبات الإمارة وغيرها) مضيفاً أن قبل يومين من الحفل الساهر كان الدكتور عبدالرحيم الميرابي في اجتماع له مع اللجنة النسائية ومجلس إدارة الجمعية فطلبت مقابلته للحصول على الختم الرسمي لتختيم تذاكر الحفل الساهر فرد أمام الجميع: (بأن عليها أرقاماً ولا تحتاج إلى أي ختم لكن ما نصيب الجمعية مادياً من دخل الحفل الساهر) فأجبته بأن تنظيم هذا الحفل من أجل دعم اللجنة الفنية بالجمعية لكي توفر تجهيزات وأدوات موسيقية يحتاجها الفنانون وهي غير موجودة بالجمعية خاصة أن نصيب اللجنة الفنية الغنائية فقط 7 آلاف ريال كميزانية مخصصة لأنشطتها طوال العام.

وكشف الزيلعي بأنه يستغرب إصرار الرئيس بعدم علمه بأي شيء عن الحفل الساهر بينما الجمعية نفسها أصدرت خطابات موجهة لمراجع الفنانين واللجنة للحصول على إجازة رسمية لتمكينهم من حضور البروفات والحفل الساهر وتم توقيعها نيابة عن الميرابي من عضو مجلس الجمعية وجدي زيدان لأنه مخول من الميرابي بذلك بتوقيع خطابات للمراجع وتختيم بطاقات الفنانين واللجان المنظمة للحفل الساهر بالختم الرسمي للجمعية وحصلت (الجزيرة) على نسخة من الخطاب بتاريخ 3 -4 - 1430هـ موجهاً من مدير الجمعية عبدالرحيم الميرابي إلى قائد وحدة أمن الميناء بجازان من أجل منح أحد الفنانين إجازة خلال الفترة من الاثنين 3 -4 - 1430هـ إلى الخميس 6 -4 -1430هـ كما حصلت (الجزيرة) على عدد من بطاقات تعريفية للفنانين مختومة بختم الجمعية.

ويضيف الزيلعي: إذا كان رئيس الجمعية لا يعلم شيئاً عن كل هذه المخاطبات والختم الرسمي فما الذي يعرفه كما زودنا الزيلعي بصورة من خطاب وكيل الإمارة الموجه إلى رئيس فرع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بجازان رقم 10306 بتاريخ 3 -4 -1430هـ بشأن إشعار الهيئة أن الجمعية لديها برنامج فني يومي الأربعاء والخميس 5-6 -4 -1430هـ بقاعة بنت النور.

وحول التذاكر وأسعارها أشار الزيلعي إلى أنه شهدت شبابيك بيع التذاكر إقبالاً غير مسبوق فسعرها يتفاوت حسب الدرجة 50 ريالاً أو 30 ريالاً أو 20 ريالاً فلقد بيعت عدد 500 تذكرة تقريباً وتم ايقاف البيع فور إشعارنا بإيقاف الحفل ونحن مازلنا في طور إعادة الأموال لأصحابها ولقد أعيدت مبالغ كبيرة كانت كفيلة بالنهوض بالجمعية.

وختم الزيلعي تصريحه بأن رئيس الجمعية قبل الحفل بساعات قليلة تنصل من المسؤولية بعد وقوع ضغوط عليه ومما يوضح ذلك فقد كان يتهرب من التوقيع على أي خطاب للحفل الفني الساهر وخوّل وجدي زيدان وخولني بذلك ليظهر أمام رفاقه بأنه في الأصل لا يعلم بذلك وغير موافق ونحن بدورنا كفنانين نطالب الجهات المختصة والمعنية لفتح ملف تحقيق لكشف الملابسات.

الفنانون مستاءون من الرئيس

أما الفنانون بجازان فتحدث نيابة عنهم الفنان عقيل زهيري الذي أكد أن تنصيب شخص غير مؤمن بالفن الغنائي يناقض سياسة وأهداف جمعيات الثقافة والفنون ونخشى أن تعود الجمعية لبرامجها السابقة في تنفيذ دورات حول (تكفين وتغسيل الموتى) مشيراً إلى الفن قتل في معقله بيد من المفترض أن ترعاه أما الفنان محمد دويري فقال: للأسف الميرابي لم يلتزم معنا ولم يراع تاريخنا الفني، فيومياً نتكبد معاناة ومتاعب البروفات لساعات طويلة هو يعلم بذلك، بل شجعنا عليها ومازالنا في حيرة من هذا التناقض ونحن نطالب باستقالته فالجمعية تحتاج لرئيس مؤمن بالفن والغناء!!

أما الفنان حسين مشاري يؤكد بأنه قبل أن يشرع الفنانون في عمل البروفات سألت الشيخ الدكتور عبدالرحيم الميرابي عن رأيه عن الفن والغناء وهل يعترف به فقال بالحرف (أنا لا أحرم الغناء ولا أمنع شيئاً سمحت به الدولة ووفرت له ميزانيات ومقرات) وهذه الكلمات من الميرابي أمام جميع الفنانين في أول اجتماع معه في مقر الجمعية شجعنا للتعاون معه والشروع في تفعيل الأنشطة بحفل فني ساهر وللأسف بعد التعب والمعاناة غير الميرابي كلامه بسبب الضغوط التي تعرض لها.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد