Al Jazirah NewsPaper Thursday  09/04/2009 G Issue 13342
الخميس 13 ربيع الثاني 1430   العدد  13342

جائزة أسرة الخراشي تعطر أشيقر
عبدالعزيز بن عبدالرحمن الخريف

 

بلد صحبت به الشبية والصبا

ولبست ثوب العمر وهو جديد

جائزة الخير تسير في عامها السادس مزهوة بخطوات متلاحقات مُلوِّحة بمآثر القائمين عليها والداعمين لها ماديا بصفة دورية ضمانا لاستمرارها وديمومتها على طول المدى، رجاء مضاعفة الأجر والحسنات من رب العباد، وبالذكر الجميل والقدوة الحسنة بهم ليتواصل العطاء الخيري في جوانب الحياة، ولتردده الأجيال على مر الأيام.

وهذا ما يثلج الصدور ويدخل البهجة والسرور على قلوب الطلبة والطالبات المتفوقات في حفظ كلام الله، بل والمحتفى بهم في سائر العلوم والفنون المختلفة، وبتكريم العلماء والمعلمين القدامى الذين لهم دور إنساني في الخدمة الاجتماعية والنشاط الاجتماعي.

وينهجه الكثير من أسر هذا الوطن ومؤسساته بل وعلى المستوى الرسمي الذي يرعاه ولاة أمر هذه البلاد المملكة العربية السعودية، فهو نمط حضاري عالي المستوى محبب للنفوس البشرية، تعتز به البلاد، فهو لامع في المحافل الدولية والعالمية عموما كجائزة الملك فيصل العالمية طيب الله ثراه وغيرها من الجوائز المماثلة لها.

أجل إن التكريم والحوافز المادية والمعنوية لها أثرها البالغ في النفوس، وفي شحذ الهمم العالية في مجال التنافس والحصول على قصب السبق في كثير من الميادين والمجالات العلمية والأدبية، وفي التخصصات النادرة، فرعاية المتفوقين دوما تزيد في قدراتهم المعنوية والإنتاجية وتفيض إشراقة بين جوانحهم غبطة وسعادة تلازمهم طيلة حياتهم كالظل ما دامت الإضاءات الكونية تعلو هاماتهم وتعكسها على أجسامهم ففي صباح يوم الخميس 641430هـ أخذت قوافل أسر الخراشا عن بكرة أبيهم تتجه من مدينة الرياض بكل شوق إلى مراتع صباهم وإلى مهاوي رؤوسهم ورؤوس آبائهم وأجدادهم مدينة أشيقر العريقة والموغلة في القدم، يحدوهم الشوق إلى تجديد العهد بتلك المدينة الجميلة وهاتيك المرابع وتسريح النظر في أرجائها والسير في أزقة القرية القديمة، وإطالة التأمل في قلاعها وفي تصميم بعض الدّور التي هجرها أهلها ورحلوا عنها إلى الدار الباقية، ولم يبق إلا تذكرهم والترحم عليهم، والشكر لخلفهم الأوفياء الذين قاموا بتجديدها والحفاظ على إبقائها بحالتها الأولى بجانب أبراجها وقلاعها وأسوارها الصامدة أمام وسائل التعرية وعوداي الزمن:

لم يأخذ الليل منها والنهار سوى

ما يأخذ النمل من أركان ثهلان

جاءت إليها وفود الأرض قاطبة

تسعى اشتياقا إلى ما شيد الفاني

وتكاد مدينة الأوفياء مدينة أشيقر أن تكون من أوائل البلدان في الحفاظ على طابع دورها ومحلاتها القديمة واحتضان متاحفها بكثير من المخطوطات والمطويات النادرة جدا فهي الآن ماكثة في متحف (دار التراث) هناك.

فهذا هو عين الوفاء من الحاضرين لسلفهم الذين بنوها وسكنوها وتعاقب عليها أمم ردحاً من الزمن ثم تركوها لمن بعدهم.

الحفل البهيج المقام بالصالة الكبرى صالة المناسبات بمتنزه الجبل المطل على المدينة لنا معه شأن آخر، فقد استمتعنا بالحفل الذي بدئ بآي من الذكر الحكيم رتلها الطالب: محمد بن عبدالعزيز أبا حسين، بعده ألقى كلمة الجائزة الأستاذ محمد بن عبدالله الخراشي، ثم توالت فقرات البرنامج فألقى الأستاذ الشاعر إبراهيم بن عبدالرحمن المفدى (أبو عبدالسلام) قصيدة جزلة الألفاظ، ثم قصيدة أخرى نبطية للشاعر محمد بن حمد الوشمي، ثم نهض راعي الحفل الأستاذ عبدالله بن عبدالمحسن المغيرة رئيس مركز أشيقر لتسليم الدروع وجوائز المتفوقين في جميع مراحل التعليم، وكان الحضور كثيفاً يُزينه كثير من العلماء ولفيف من أولياء أمور الطلبة، وبأعداد كثيرة من البلدان المجاورة، ومن مدينة حائل والقصيم، أمثال الأستاذ الكبير عبدالرحمن بن صالح العليان مدير التعليم بمحافظة عنيزة سابقا ، والأستاذ الفاضل عبدالرحمن الحمد القاضي، وبعض أنجاله الفضلاء، ومن مدينة الرياض الكثير من الحضور وفي مقدمتهم فضيلة الشيخ محمد بن علي العرفج والأستاذ عبدالله بن محمد الشدي رجل الأعمال المعروف وقد ألقى كلمة وجيزة مفيدة شكر فيها الخراشا راعي الحفل ، والأستاذ عبدالله الهريش من عروس الشمال حائل ومن رجال الأعمال المشهورين.

وقد حفلت تلك الأمسية بجموع غفيرة سعدت بمشاهدة تتابع تلك البراعم على صعود منبر الحفل لاستلام جوائزهم من يد راعي الحفل، والفرح يطفح على محيا كل واحد منهم، بعد ذلك نهض الأستاذ محمد بن عبدالرحمن الخراشي فختم الحفل بكلمة نوه فيها بأفضال أسرة الجائزة متمنيا دوام استمرارها مع التهنئة لجميع المكرمين، كما شكر الحضور على تلبية الدعوة، ومشاركة الطلبة في فرحهم، ثم أومأ بالاتجاه إلى صالة الموائد لتناول الطعام العشاء المعد لهذه المناسبة المباركة، وفق الله الجميع وسدد خطاهم.

حريملاء


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد