الحديث عن رجل بقامة وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية للضمان الاجتماعي ووكيل الوزارة للرعاية والتنمية الاجتماعية المكلف.
حديث ذو شجون مليء بالتفاؤل ومكتظ بالأمل ومشحون بالتجربة الكبيرة لهذا الرجل.
فأحلام الوكيل.. لا تتوقف عند موقع أو مكان أو أحد معين؛ لأنه يؤمن إيماناً تاماً أن (جوهر المحارب ليس في كم من السلاح يملك في يده.. وإنما كم نجمة في السماء يريد أن يصطاد)؟!
* ولأن والد هذا الوكيل شيخ وإمام جليل فقد نهل منه كل دروس الأدب والعلم والأخلاق منذ الصغر فكان له نعم الموجه وخير المعلم ليرتكز على أسس شرعت الطريق له لفتح كل القلوب الموصدة أمامه ومن الوهلة الأولى، والشيخ عبدالله رحمه الله رجل يملك من السيرة العطرة الشيء الكثير فهو أحد (رجال الحسبة) هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالعاصمة المقدسة بمنطقة مكة المكرمة ومعلم لأجيال مضت..
يتمتع ببساطة ورحابة في الصدر ودماثة في الأخلاق وهو الأمر الذي جعل أوسط أبنائه (محمد) يستغله في تكوين شبكة متينة من العلاقات والدبلوماسية قولاً وفعلاً.
* و(أبو عبدالله) حينما تمخض من رحم معهد الإدارة في 251401هـ كان يدرك أن الثمن لوصول النجوم غالياً.. وغالياً جداً ولا سيما حينما تكون البدايات بالقضاء على نمط الفقر لرجل الشارع البسيط.
* فكانت الانطلاقة توحي بأن نجم ذاك النجم المغمور في بزوغ دائم ولم يلبث طويلاً حتى بدأ في ممارسة هوايته الإدارية المبنية على قواعد خرسانية من الإمام التدريبي والإدراك الإداري ليغادر نمط الممارسة إلى فضاءات الإدارة، فكانت المحطة الأولى (فعلياً) بعض الأعمال الإدارية والسكرتارية التي يكلف بها المعيدون، بالإضافة إلى المشاركة البسيطة لبعض أعضاء هيئة التدريس.
* وسرعان ما تشكلت الهوية الإدارية.. والهيبة القيادية وبدأ هناك يرسم شيئاً يشبه اللوحة السريالية لكنها ليست بلوحة ولا برسم!
يشبه قضم السكر لكنه ليس بسكر ولا بمذاق حلو؟ وبدأ الجميع يحس بمتعة العمل ويشاركونه التهام كعكة إدارية تدنو إليه من أماكن عدة وعبر (الهرم العلمي) ليعود هو وفريق عمله في تفنيدها وسداد ثغراتها والعمل على إنجازها.. كنوع جديد من أنواع الصور الإدارية ونقلة فريدة في كيفية الفذلكة القيادية..
* ليس سهلاً أن تعمل وأنت ممسك بخيوط السنارة؟
* لكن الإداري الفطن فعل ونجح ولم ينس أبداً أن يضمن عمله الجانب الإنساني الذي هو العتاد في مقبلات أيام رجل الإدارة بالذات.
* ومرت الأيام مسرعة وبدأت المهام تتسع أكثر وأحلامه تكبر أكثر.. وأكثر حتى تم تكليفه بأن يكون مدير عام شؤون المتدربين، هي آخر مهمة إدارية قبل تركه لمعهد الإدارة كقفزات متسارعة لتجعل من الإداري القدرة على صقل واختبار تجربته الإدارية في مكان كمعهد الإدارة وبمختلف المهام.
* ولأن الانضباط والعمل الجماعي هي بمثابة إرساء القوة والخبرة والهيبة في المعهد كمركز استشاري تدريبي تنموي للبيئة الإدارية في المملكة.
* سعادة الوكيل تذكر أن تدور.. وتدور أمام كل مشكلة حتى تجد ثغرة في الباب المسدود لتدخل منه؟!!
* تذكر أننا نثق بأنك عندما ترى ثقباً في نافذة (ربما يكون في حجم رأس الدبوس).. ستحترمه ولا تسخر منه لأنك تعلم أن هذا الثقب الصغير طاقة النجاة لك ولمن حولك.. فقد يدخل منه شعاع صغير ترى على هديه طريقك في الظلام..
* تذكر ألا تنظر إلى الأرض.. وأنت تسقط على الأرض؟!!
* إنما انظر إلى فوق.. انظر إلى الله لترفع رأسك من جديد..
* أجل أيها الوكيل المتوكل على الله دائماً.. الذين ينظرون إلى السماء لا يستسلمون ولا يسلمون..
* إذا جرحوا ضمدوا جراحهم واستمروا في السير..
* إذا وقعوا تحاملوا على أنفسهم وحاولوا الوقوف..
* إذا أفلسوا وأعلنوا إفلاسهم بدأوا من جديد...؟!!
* ونحن وأنت على موعد قريب إن شاء الله نحو بلد آمن.. خال من الفقر.