Al Jazirah NewsPaper Tuesday  14/04/2009 G Issue 13347
الثلاثاء 18 ربيع الثاني 1430   العدد  13347
لنتحرك من أجل القدس

 

تقوم إسرائيل بعمليات هدم مكثفة لمنازل الفلسطينيين في القدس الشريف، هذه العمليات شهدت تصاعداً عمودياً بعد مؤتمر أنابوليس.

وليس هذا فحسب وإنما تقوم إسرائيل بفرض ضرائب باهظة على تجار المدينة وأصحاب العقارات فيها، وهو الأمر الذي يتسبب في تراكم الديون وبالتالي يعجز الفلسطينيون عن سدادها، مما يعطي لإسرائيل الذريعة لمنعهم من دخول المدينة، فضلاً عن قيام إسرائيل بسحب الهويات المقدسية. وكل هذه أساليب تستهدف خفض عدد السكان الفلسطينيين وعزل المدينة المقدسة عن باقي المدن والقرى المحيطة بالمدينة.

هذه العمليات الخطيرة تسير وفق مخططات مرسومة بدقة. والخطير هنا هو أن هذه المخططات وحسب التصريحات الإسرائيلية استكملت بشكل شبه كامل، في حين أن القادم من العمليات التهويدية لا تعدو كونها أكثر من لمسات أخيرة!.

لذلك، لا بد من تحرك عربي وإسلامي لحماية القدس. وفي هذا الصدد نستطيع أن نقول إن اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009م اختيار يتجاوز حدود الثقافة في أهميته في وقتنا الحاضر. فهذا الاختيار الذي أقره وزراء الثقافة العرب في اجتماعهم في مسقط عام 2006م هو تأكيد على إسلامية وعروبة القدس الشريف، ولا يمكن -في أي حال من الأحوال- التفريط بها، أو السماح لإسرائيل بأن تقوم بتهويدها!.

ولم يكن مستغرباً أن تثور ثائرة إسرائيل عندما أعلن رسمياً عن القدس عاصمة للثقافة العربية لهذا العام، وقيامها بإجهاض الاحتفالات في مختلف المدن الفلسطينية، لأن هذا الاختيار تأكيد على عروبة القدس، هذه المدينة الغنية بالكنوز العربية والإسلامية، والتي لا يمكن السماح لأي كائن بأن يعبث بها، أو أن يفرض أمراً واقعاً بالقوة.

والحقيقة أن المطلوب أكثر من ذلك، فلابد من استثمار اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية من خلال عقد ندوات دولية وليست عربية فقط، وعمل بحوث ومخاطبة مختلف الجهات العالمية بمختلف اللغات من أجل توضيح حقيقة القدس التاريخية وأهميتها في الضمير الإسلامي والعربي.

ولا يتوقف هذا التحرك بنهاية 2009م، وإنما يعتبر هذا العام بداية تحرك حقيقي لمواجهة المخططات الإجرامية الإسرائيلية.










 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد