إن المُعايش لواقع التعليم في بلادنا الحبيبة يرى تحفيزاً للنظم التربوية المتطورة التي تسود عالمنا الحالي (عالم الانفجار المعلوماتي وثورة الاتصالات).. فكان لا بد من اتخاذ خطوة جريئة أو قفزة جبارة على الأصح تنقلنا إلى مستقبل زاهر فكانت هذه القفزة قفزة - مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم العام -.
وبصفتي عايشت هذه التجربة التي تعتبر الآن تخطو أولى خطواتها إلا أن المبشرات كثيرة ولله الحمد ومشجعة ولو قُدر أن يسير المشروع بنفس هذا التقدم فسينجح -بإذن الله- بدرجة عالية وسنرى من أبنائنا وبناتنا الإبداعات والاختراعات وسينتقل مجتمعنا من مستهلك إلى منتج ومساهم في تقدم ورقي البشرية وستخرج بأمتنا -بإذن الله- إلى مصاف الأمم التي تقود لا تقاد، ولا سيما أننا ننعم بظل أعظم شريعة نزلت على الأرض وبدين هو خاتم الديانات وأتمها.
ونحن كمسؤولين نتقدم بالشكر الجزيل والامتنان لله عز وجل، ثم لحكومتنا الرشيدة التي لم تأل جهداً في تقديم كل ما من شأنه رفعة المواطن وسؤدده ثم لوزارة التربية والتعليم ممثلة بمعالي الوزير.. ثم بإدارة المشروع الجبار بقيادة الدكتور- نايف بن هشال الرومي.
ونأمل من القائمين على المشروع التركيز على تثبيت القيم العالية للمجتمع متمثّلة باتباع ديننا القويم وتنشئة أجيالنا على الالتزام به فهو ما سيحفظ لهذه الدولة عزها وسؤددها ثم بتنمية قيم الولاء للوطن والمحافظة على وحدته ومكتسباته المعنوية والمادية.. وعندها ننعم بكلتا الحسنيين: القيم والمبادئ من جهة والعلم والتقدم من جهة أخرى.