Al Jazirah NewsPaper Wednesday  06/05/2009 G Issue 13369
الاربعاء 11 جمادى الأول 1430   العدد  13369
خلال ملتقى القوى الاقتصادية الصاعدة أمس... مجموعة سامبا المالية:
المملكة تملك أدوات الصمود حتى لو هبط برميل النفط إلى 25 دولاراً

 

الرياض - عبد الله الحصان

أكد كبير الاقتصاديين بمجموعة سامبا المالية أن الوضع الاقتصادي الحكومي في المملكة يعتبر جيداً، وقال هاورد هاندي خلال ملتقى القوى الاقتصادية الصاعدة والفرص المتاحة في المملكة الذي أطلقه مركز دبي المالي العالمي وغرفة الرياض أمس: إنه على الرغم من توقعنا وجود انخفاض في الناتج القومي السعودي إلا أن الاقتصاد السعودي يتميز بالمرونة وتوفر السيولة، كما أن لدى الاقتصاد الحكومي موارد كبيرة للتغلب على أي نقص مالي أو نقدي قد يحدث مستقبلاً.

وأضاف: حتى لو انخفض سعر برميل النفط إلى 25 دولاراً فسنجد المملكة تستطيع أن تتحمل بسبب مرونتها المالية والنقدية، حيث إن القطاع العام يعتبر في حالة جيدة بسبب مقومات كثيرة ومنها الانفتاح الاقتصادي الكبير الذي تعيشه المملكة.

وتابع هاندي: لم يكن الاقتصاد السعودي بمنأى عن الأزمة العالمية الراهنة والركود الاقتصادي الحاد الناجم عنها، نظراً لانفتاحه الكبير على التجارة العالمية والتدفقات المالية ومكانته المحورية الهامة كأحد أكبر مصدري النفط في العالم؛ حيث تم تخفيض إنتاج النفط إلى حد كبير في محاولة لتثبيت الأسعار العالمية، كما تم الحد من الوصول إلى أسواق رأس المال العالمية لتمويل المشاريع على نحو مفاجئ، نتيجة خفض التسهيلات الائتمانية من قبل المؤسسات المالية في الأسواق الرئيسية. ومع ذلك، لا تزال المملكة تحظى بموقع استثنائي يتيح لها الصمود في وجه هذه الأزمات، وهذا ناجم في المرتبة الأولى عن تقدمها الكبير في الإصلاحات الهيكلية، مما حدا بالبنك الدولي إلى اختيار المملكة كإحدى أفضل دول العالم على صعيد البيئة الاستثمارية؛ وينبع في المرتبة الثانية من موازناتها المالية القوية، ناهيك عن الرصيد الهائل من الأصول الأجنبية، ومركزها المالي القوي، الأمر الذي مكن الحكومة من لعب دور قوي نجح في عكس دورة السوق خلال الكساد الحالي.

من جانبه استعرض المهندس سعد المعجل نائب رئيس غرفة الرياض الإنجازات ومراحل التنمية المختلفة التي تشهدها المملكة والوضع الصناعي فيها، وقال المعجل: (يلعب الاقتصاد السعودي دوراً محورياً على صعيد منطقة الشرق الأوسط، كما أنه يمتلك من القوة والحجم ما يخوله قيادة بقية الدول الخليجية قدماً نحو الأمام).

واستشهد المعجل بعدد من الصناعات التي تقوم بإنتاجها المملكة والتنمية كإقامة 14مدينة صناعية في مختلف المناطق وإقامة المدينتين الصناعيتين في الجبيل وينبع بالإضافة إلى توفير التمويل للمشاريع الصناعية. وتحدث المعجل خلال عرضه عن أبرز مقومات الصناعة في المملكة ومدى جاذبيتها الاستثمارية سواء في قطاع الحديد أو الأسمنت أو الغذاء أو التشييد والبناء.

ولفت ناصر الشعالي، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي إلى أن اعتماد منهجية موحدة من قبل دول المجلس من شأنه أن يتيح لهذه الدول توظيف الفرص الاستثمارية الناشئة في المنطقة والعالم بالشكل الأمثل.

وأضاف الشعالي: (لقد تطلع قادتنا في أبوظبي والرياض، قبل 28 عاماً مضت، إلى سن أنظمة مشتركة في مختلف المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية والجمركية والسياحية والتشريعية والإدارية. كذلك حلموا بتطوير مشاريع مشتركة، وزيادة التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتقوية أواصر العلاقات بين شعوبهم، فضلاً عن تأسيس عملة موحدة تجمع بينهم). ومن جملة الأمثلة الواضحة التي ساقها عن تأخر الدول الخليجية في اغتنام الفرص الاستثمارية المتاحة، طرح الشعالي موضوع رؤوس الأموال العربية الموجودة في الخارج والتي تزيد قيمتها التقديرية عن تريليون دولار في الوقت الذي تشهد فيه الدول الخليجية تدفقات هامشية بسيطة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأفاد الشعالي أن الأزمة الراهنة تعد فرصة سانحة يتوجب على الدول الخليجية الاستفادة منها قدر الإمكان في تطوير أنظمة وأطر متكاملة تمهد الطريق لتشكيل تكتل اقتصادي ومالي حقيقي يستطيع الصمود وسط التيارات الاقتصادية والمالية العالمية. وعرض الشعالي تبادل الخبرات التي اكتسبها مركز دبي المالي العالمي خلال مسيرته الرائدة، مثل الأطر القانونية التي تعتمد أرقى المعايير العالمية، وأفضل الأنظمة في مجال العمليات المصرفية الإسلامية والتقليدية، فضلاً عن أفضل الممارسات على صعيد المعايير البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، وذلك في خطوة تهدف إلى دعم وتحقيق غايات الدول الخليجية.

من جانبه أشار ناصر السعيدي، رئيس الشؤون الاقتصادية في سلطة مركز دبي المالي العالمي، إلى فرص التكامل الاقتصادي والمالي بين المملكة والإمارات، وأبان أن الإطلاق الوشيك للعملة الخليجية الموحدة يعزز الحاجة إلى الاستثمار في البنية التحتية المالية على الصعيدين القانوني والتنظيمي.

وأضاف: (نحتاج إلى تسريع الخطى نحو تحقيق التكامل بين أسواقنا المالية والمملكة وبقية دول الخليج، حيث يمكن لهذه الأسواق أن تصبح محركاً للنمو من خلال تمويل ودعم الاستثمارات الهائلة المطلوبة في شبكات الطاقة والنقل والاتصالات والنفط والغاز.

ومن خلال تطوير القدرة على الاستثمار وإدارة وإعادة الثروات المالية التي تستثمرها المنطقة في الخارج والتي تقدر بنحو 2 تريليون دولار، وكذلك تمكين ودعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية.

وتشكل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة حليفين وشريكين طبيعيين في دفع الأسواق المالية نحو المزيد من التكامل لدعم التكامل الاقتصادي الإقليمي، والسوق الخليجية المشتركة والاتحاد النقدي الخليجي).




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد