Al Jazirah NewsPaper Tuesday  12/05/2009 G Issue 13375
الثلاثاء 17 جمادى الأول 1430   العدد  13375
لقاء الثلاثاء
فوز ابن همام!!
عبد الكريم الجاسر

 

فوز رئيس الاتحاد الآسيوي السيد محمد بن همام بمقعد غرب آسيا في اللجنة التنفيذية للفيفا على حساب الشيخ سلمان بن خليفة بعد المعركة الانتخابية الشرسة التي شهدتها جلسة الكونجرس في الاتحاد الآسيوي كشفت الكثير من الأمور داخل اتحاد القارة.. فالفوز الذي جاء متواضعاً بمنطق الحسابات أكد أن الاتحاد الآسيوي يعيش صراعات قوية داخل أروقته ستجعل الانتخابات المقبلة على الرئاسة في العام 2011م حاسمة ومرشحة للمزيد من الصراعات على قيادته.. فرغم فوز ابن همام في المعركة إلا أنه سيكون على صفيح ساخن حتى موعد الانتخابات المقبلة.. حيث كشفت الدول الآسيوية عن مستوى جديد من التنسيق والعمل السياسي الرياضي وبشكل لم يسبق له مثيل على مستوى القارة.

صحيح أن ابن همام حقق الفوز لكنه اكتشف أنه يواجه العديد من الآراء المعارضة لاستمراره ما جعله يعلن فور فوزه أنه سيفتح صفحة جديدة مع كل المعارضين الذين صوَّتوا لمصلحة منافسه.

** الأكيد أن ابن همام بحاجة خلال الفترة المقبلة لمعرفة الأسباب التي جعلت هذه الدول تقف ضده رغم ما يبذله من جهود جيدة لتطوير كرة القدم الآسيوية.

والأكيد أيضاً أن هناك بعض الأطراف من الحرس القديم المحيطين بابن همام يعملون لمصالحهم ويتسببون لابن همام بالكثير من المشاكل ويفتحون أمامه العديد من الجبهات.. وتأتي لجنة الحكام التي يرأسها الإماراتي يوسف السركال على رأس القائمة، فالواجهة هي للسركال.. لكن الرجل الخفي في التحكيم الآسيوي هو السوري فاروق بوظو الذي يعمل مع السركال من الإمارات وبعيداً عن الأضواء وهو يتحمل جزءاً كبيراً من مشاكل التحكيم الآسيوي التي كادت تسقط ابن همام.. أما وجود السركال ففي تصوري أنه أيضاً جبهة أخرى ساهمت في إضعاف موقف ابن همام ويكفي لمعرفة ذلك إلقاء نظرة على منتخب الشباب الإماراتي لنكتشف أن معظم عناصره هم فوق السن القانونية وبمباركة من الاتحاد الآسيوي تقديراً للسيد يوسف السركال تماماً كما حدث في كأس آسيا للناشئين والمجاملة المفضوحة لمنتخب الناشئين الإماراتي في تلك البطولة وترشحه للدور الثاني بعد قبول الاحتجاج وما صاحب ذلك من لغط وتداخلات مكشوفة.

** إذاً ابن همام مطالب بتنظيف الآسيوي من كل حالات استغلال النفوذ والمصالح والبحث عن عناصر مستقلة تعمل معه بشفافية كاملة وبعيداً عن ما يدور خلف الكواليس التي وإن نجح ابن همام في تجاوز سلبياتها هذه المرة فإنها ستسقطه في المرة القادمة.

حتى نستفيد من التغييرات

** الحديث عن إجراء اتحاد الكرة لعدد من التغييرات في لجانه ومسؤوليه استعداداً للموسم القادم لا شك أنه أمر مفرح يبعث للأمل والتفاؤل حيث يكشف هذا التوجه حرص اتحاد الكرة على مواكبة التطور والتجاوب مع العديد من الملاحظات التي شابت عمل هذه اللجان.. غير أن الخطأ الكبير الذي قد يحدث هو الاكتفاء بتغيير بعض الأسماء والأشخاص دون النظر للأسباب والعوامل التي جعلت الكثير من اللجان تفشل ويتم تغييرها لتبقى في نفس الدائرة.

فآلية العمل وطريقته يجب أن تتغير كلياً بالبحث عن شخصيات قيادية قادرة على تحمل المسؤولية والقيام بدورها.. كما يجب إضافة إلى ضرورة العمل من الأساس بحيث توضع إجراءات عمل جديدة للجان وتدعيمها بعناصر شابة وكوادر مؤهلة تنفذ آلية عمل صحيحة وتتمسك بها مع صلاحيات كاملة لهذه اللجان.. فالطريقة التي يُدار بها العمل والمعتمدة على ارتباط كل جبهة بالرئيس العام مباشرة وعدم منحها الصلاحيات لإصدار القرارات وتحمُّل تبعاتها ستجعل الوضع يستمر كما هو عليه فضلاً عن أهمية تصحيح ميزانيات ضخمة للجان ومطالبتها ببرامج وتوضيح أدوارها وكيفية عملها بشكل أفقي (مع اللجان الأخرى) لأن الواضح أن العمل يسير بشكل رأسي وبالتعامل مباشرة مع الرئيس العام دون فتح أي قنوات أيضاً أو تعامل مع بقية اللجان.. فأصبحت كل لجنة تعمل لوحدها.. في الوقت الذي تمثل هذه اللجان جهازاً واحداً ولكن كل بطريقته.. العمل الحالي داخل اتحاد الكرة يحتاج لدراسة الأسباب التي جعلت اللجان السابقة تفشل ومن ثم وضع الحلول ومعالجتها ولن يحدث ذلك ما لم نبحث أولاً عن الكفاءات وأصحاب الرؤى والفكر وليس عن المنفذين لأن التنفيذ سهل جداً لكن الصعب هو بناء الكفاءات القيادية التي تمثل الواجهة الحقيقية للعمل الرياضي!!.

لمسات

** أهم الأمور التي يجب أن تسعى لها لجنة المسابقات للإعداد للموسم القادم تلافي هذا الوقت الطويل المهدر والمستقطع من وقت الدوري المخصص لكأس ولي العهد ولكأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال.. فكأس ولي العهد يجب أن تنفذ وسط الموسم وخلال فترة طويلة منه كما تفعل كل الدول.. وكأس خادم الحرمين الشريفين يجب أن تختصر لأربعة أندية وبطريقة خروج المغلوب من مرة واحدة.. وذلك ليبقى الوقت الأطول للدوري.

* * *

* بالأمس لعب الشباب والهلال والاتحاد والحزم في وقت واحد ما حرم الجماهير متعة متابعة اللقاءين معاً.. فقد كان يمكن أن يلعب لقاء الاتحاد والحزم بالرس عصراً والمباراة الأخرى مساء.. لكنه التنسيق الذي يفشل في أبسط الأشياء!!

* حالات الإعارة (قصيرة المدى) التي يغادر فيها لاعبون سعوديون للعب في قطر مباراتين أو ثلاث هل هي متوافقة مع نظام الاتحاد الدولي..؟! ولدى لجنة الاحتراف المبرر القانوني الذي يجعلها توافق على مثل هذه الإعارات خصوصاً ونحن نعلم حرص اللجنة الدائم على التمسك بأنظمة الاتحاد الدولي وجعلها حائلاً أمام الكثير من مطالبات الأندية والإعلام؟!

* * *

* بعد ختام الموسم الجمعة القادم سيكون أمام الأندية المشاركة خارجياً ولاعبي المنتخب الوطني مرحلة جديدة من الإعداد والمعسكرات التي ستجعل بعض اللاعبين يدخلون الموسم المقبل دون أي فترة راحة بين الموسمين.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد