Al Jazirah NewsPaper Wednesday  10/06/2009 G Issue 13404
الاربعاء 17 جمادىالآخرة 1430   العدد  13404
حراك السلام يهب على المنطقة

 

انتعش حراك السلام في المنطقة بعد أن أكدت مضامين الكلمة التي وجهها الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى الدول الإسلامية من القاهرة، والتي حملت توجهاً واضحاً باعتماد السلام كخيار استراتيجي والذي أصبح مقبولاً ليس فقط من الدول العربية التي رفعته واعتمدته منذ تبني قمة بيروت العربية لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والتي تشترط إعادة الأراضي العربية المحتلة وتحقيق تسوية عادلة مقابل تطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي.

الاستعداد العربي للسلام، والذي ظل مطروحاً طوال أكثر من سبعة أعوام، لم يجد الاستجابة من قبل الطرف الآخر، إسرائيل التي كانت تستفيد من بقاء الأوضاع على حالها مستغلة ذلك في زيادة رقعة الاستيطان وتثبيت ظلمها للفلسطينيين في حين لم يكن الطرف الوسيط، الولايات المتحدة الأمريكية، يمتلك الإرادة الحقة والجدية الحقيقية لرفع الظلم الواقع على الفلسطينيين وتحقيق الاستقرار في المنطقة التي عانت كثيراً من الافرازات السلبية لتأخر حل القضية الفلسطينية.

الآن وبعد (التغير) الذي يقوم به الرئيس الأمريكي أوباما والذي شمل فيما شمل تحسين السياسة الأمريكية الخارجية في المنطقة، لمسنا تخفيفاً للانحياز الأمريكي لإسرائيل وتوجهاً لتحريك التسوية السلمية على أساس جملة محاور، ودمج أكثر من مشروع للسلام وخاصة خارطة الطريق الأمريكية والمبادرة العربية، وقد تضمن خطاب أوباما الذي ألقاه في القاهرة بعضاً من ملامح هذا التحرك الجديد، الذي فّعل الجهود الدولية والإقليمية الساعية لإنجاز تسوية سلمية مقبولة من قبل الفلسطينيين والإسرائيليين والسوريين وغيرهم ممن تحتل إسرائيل أرضهم. فقد نقلت الأنباء بأن سوريا قد أبدت استعدادها لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل عبر القناة التركية والسورية من خلال موقف واضح في هذا الخصوص، فهم لا يريدون التفاوض من أجل التفاوض فقط بل يسعون إلى تحقيق استحقاقات السلام، تحرير الجولان، والعودة إلى حدود 67م، ومن ثم التطبيع مع إسرائيل ولا حديث عن تطبيع قبل عودة الأرض، كما أن الأنباء ذكرت أيضاً برضوخ الحكومة الإسرائيلية للإرادة الأمريكية التي تعمل جادة هذه المرة لتحريك مفاوضات تسوية جادة، وليس استهلاكاً للوقت، كما كان يحصل في السابق.

****






 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد