Al Jazirah NewsPaper Friday  12/06/2009 G Issue 13406
الجمعة 19 جمادىالآخرة 1430   العدد  13406
فجر قريب
إشراقات في حل المشكلات
د.خالد بن صالح المنيف

 

من قوانين الكون وسنن الله أن نواجه نحن بني البشر في رحلة الحياة تحديات ومنعطفات وأزمات تدفع للحيرة ولربما شلت التفكير وعطلت القدرات ولن نستطيع مجالدتها وتجاوزها إذا لم نتعاط معها التعاطي الحكيم المناسب وسأقدم لكم هنا وعلى مدى حلقتين إشراقات استخلصتها بعد تأمل وطول بحث معينة على حل المشكلات بإذن الله:

1- كلمة الأزمة عند الصينيين تنقسم إلى قسمين: تحدٍ وفرصة،والمتأمل البصير سيجد في طي كل مشكلة جانباً مشرقاً حيث الأجر العظيم وازدياد رصيد الخبرات وتعاظم الثقة بالنفس، ولا يمتاز البشر إلا في الأزمات والشدائد، وبعض البشر يحتاج لأن يطحن بالتجارب القاسية لكي يعرف قدر النعمة ويعترف بفضل الله عليه ، فإن ما يتعلمه المرء من لهيب التجربة أعمق أثرا في حياته وأفكاره.. وذلك لأنه قد دفع ثمنا غاليا لما اكتسبه من حكمة وفهم للحياة.

2- من أكبر الأخطاء في حل المشكلات أن يُشرع في حلها في لحظات الانفعال الشعوري والهيجان العاطفي فالغضب شر الانفعالات ولا يأتي بخير فهو يسد منافذ العقل ومعه يتمكن الشيطان من الإنسان ومن دروب الندم والحسرة لذا العقلاء يرحلون الحلول ريثما تسكن الرياح وتخمد النيران وسوف تتعلم الكثير من دروس الحياة إذا علمت أن رجال الإطفاء لايكافحون النار بالنار!

3- من طبع المشكلات التواري السريع وعدم الاستدامة فكم من أزمة مررنا بها وأضحت اليوم نسيا منسيا فالجروح تندمل والجبر يكسر والدين يقضى والمريض يشفى، فقط شيء من التفاؤل وحسن الظن بالله وستنجلي الغمرات وتهاجر النكبات

4- ينصحك ديل كارنيجي إذا وقعت في مشكلة عويصة أو أزمة خانقة بأن توطن نفسك على قبول أسوأ النتائج وأصعب الاحتمالات ومعها ستكون راحة البال وسكينة الخاطر.

5- إن معظم المشاكل ليست بالسوء المتوقع وللسيطرة عليها يجب ألا تبتئس ولا ترتعد وقد شبه د كويماير الشخص الرعديد بالذي يخرج إلى ساحة العواصف حاملا قضيبا جاذبا للعواصف بيديه فهو كمن يذهب لحتفه بيديه!

6- من المعينات على حل المشكلات اللجوء إلى أصحاب العقول النيرة وذوي الخبرة لتلمس الحلول وسماع نصائحهم والحذر من الاستشارات العشوائية ونصائح الدهماء

7- من السطحية والضعف الجنوح إلى إلقاء اللوم على الآخرين وتبرئة النفس وممارسة حيلة الإسقاط لتجريم الآخرين وإدانتهم فتحملك المسؤولية الكاملة لحياتك يعطيك شعورا عظيما بالقدرة الشخصية والثقة بالنفس، فكن حكيما شجاعا واسأل نفسك عند حلول المشاكل السؤال الذهبي ومفاده: ماهو دوري في حدوث المشكلة وماذا يمكن أن أفعل لاحتواء المشكلة؟

8- علة الكثير في التعامل مع المشكلات وخصوصا ذات (الصبغة التراكمية) توقع الانفراج السريع وهذا يكبح الطموح ويعمق اليأس ويقلل من فرص الحل لأن الحل يحتاج إلى وقت وصبر.

9- للمشكلات ثلاثة مستويات: مستوى لا نملك حيلة معه ولايمكن بحال تغييره (ابن معاق) ولا حل خير من التكيف والمعايشة، ومستوى ذا تأثير غير مباشر (زوجة تشتكي عصبية زوجها) وهذا مستوى ليس هناك ضمانة كاملة على التغيير ولكن يمكن تخفيف حدة المشكلة، ومستوى ثالث تحت السيطرة (شخص يشتكي من الإسراف) والحل الكامل ممكن متى ما أراد صاحب المشكلة أن يتغير.

10- لاتكن ذا مقاييس عالية، ضيق الصدر بالحلول أو الأشياء التي لاتبلغ حد الكمال حتى لا تعيش الدهر مستنفرا مستفزا

ومضة قلم

كل شيء يبدأ صغيرا ثم يكبر، إلا المصيبة فإنها تبدأ كبيرة ثم تصغر..

****



khalids225@hotmail.com

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد