في يوم الأربعاء الموافق 12-4-1430هـ فجعت بخبر آلامني أشد الألم وأبكاني هو خبر وفاة الشيخ الفاضل التقي النقي ولا نزكي على الله أحداً (عبدالله بن ناصر الفارس) رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وجمعنا به في دار كرامته ووالدينا وأحبابنا وإخواننا المسلمين.. فلقد كان رحمه الله نعم الرجل لما يملكه من الصفات الطيبة والخصال الحميدة، فقد جمع بين طيب القلب ولين الجانب وبشاشة الوجه والكرم الذي كان له منه نصيب وافر وكان سجية من سجاياه وخصلة من خصاله، كما أنه رحمه الله كان متصفاً بالصدق والاستقامة على الدين منذ صغره ومراقبة الله عز وجل، إضافة إلى شدة بره بوالده رحم الله الجميع فقد كان حريصاً على بر والده مهتماً بذلك الأمر أشد الاهتمام فلم تر العين بكل صراحة مثله رحمه الله لقد عرفت الفقيد الغالي منذ ما يقارب أكثر من عشرين سنة حينما كان يسكن في بلدة نعام التي هي مسقط رأسه في حي الطوالع، فقد كان نعم الرجل في جميع أموره، حيث كنت دائم الزيارة له بالسلام على والده رحمه الله وزيارته أيضاً فلن ننسى ذلك الاستقبال وذلك الكرم والسخاء والابتسامة العريضة التي لا تكاد تفارق محياه. إن الفقيد الغالي لم يكن ذلك الإنسان الذي ينتقم من أحد أو ينتقص أحداً أو يعيب أحداً حتى وإن كان ذلك الشخص قد أساء إليه، فقلما نجد هذه الصفات يمتلكها في زمننا هذا أحد. كان رحمه الله حريصاً على حضور صلاة الجماعة، فقد أعياه التعب والمرض وكان يذهب إلى المسجد يتهادى من التعب ويجلس على كرسي في المسجد قد أعده لنفسه رحمه الله وجمع الله له بين الأجر والثواب وعظيم الغفران ونيل الجنان.. وقد كان رحمه الله حريصاً على زيارة الأرحام والأقارب ومواساة المحتاج ومساعدة الفقير وحب الخير للناس. وبرحيله خسر المجتمع واحداً من رجالاته المخلصين المحبين للخير الباذلين للمعروف وقد صدق قول الشاعر: