Al Jazirah NewsPaper Friday  12/06/2009 G Issue 13406
الجمعة 19 جمادىالآخرة 1430   العدد  13406

رحم الله أبا فارس
خالد بن عبدالله بن محمد الحمزان*

 

في يوم الأربعاء الموافق 12-4-1430هـ فجعت بخبر آلامني أشد الألم وأبكاني هو خبر وفاة الشيخ الفاضل التقي النقي ولا نزكي على الله أحداً (عبدالله بن ناصر الفارس) رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وجمعنا به في دار كرامته ووالدينا وأحبابنا وإخواننا المسلمين.. فلقد كان رحمه الله نعم الرجل لما يملكه من الصفات الطيبة والخصال الحميدة، فقد جمع بين طيب القلب ولين الجانب وبشاشة الوجه والكرم الذي كان له منه نصيب وافر وكان سجية من سجاياه وخصلة من خصاله، كما أنه رحمه الله كان متصفاً بالصدق والاستقامة على الدين منذ صغره ومراقبة الله عز وجل، إضافة إلى شدة بره بوالده رحم الله الجميع فقد كان حريصاً على بر والده مهتماً بذلك الأمر أشد الاهتمام فلم تر العين بكل صراحة مثله رحمه الله لقد عرفت الفقيد الغالي منذ ما يقارب أكثر من عشرين سنة حينما كان يسكن في بلدة نعام التي هي مسقط رأسه في حي الطوالع، فقد كان نعم الرجل في جميع أموره، حيث كنت دائم الزيارة له بالسلام على والده رحمه الله وزيارته أيضاً فلن ننسى ذلك الاستقبال وذلك الكرم والسخاء والابتسامة العريضة التي لا تكاد تفارق محياه. إن الفقيد الغالي لم يكن ذلك الإنسان الذي ينتقم من أحد أو ينتقص أحداً أو يعيب أحداً حتى وإن كان ذلك الشخص قد أساء إليه، فقلما نجد هذه الصفات يمتلكها في زمننا هذا أحد. كان رحمه الله حريصاً على حضور صلاة الجماعة، فقد أعياه التعب والمرض وكان يذهب إلى المسجد يتهادى من التعب ويجلس على كرسي في المسجد قد أعده لنفسه رحمه الله وجمع الله له بين الأجر والثواب وعظيم الغفران ونيل الجنان.. وقد كان رحمه الله حريصاً على زيارة الأرحام والأقارب ومواساة المحتاج ومساعدة الفقير وحب الخير للناس. وبرحيله خسر المجتمع واحداً من رجالاته المخلصين المحبين للخير الباذلين للمعروف وقد صدق قول الشاعر:

لعمرك ماالرزية فقد مال

ولا شاة تموت ولا بعير

ولكن الرزية فقد قذ

يموت بموته خلق كثير

فرحم الله أبا فارس وأسكنه فسيح الجنان ورفع الله درجته في عليين وجبر عزاء ذويه وأهله ومحبيه وعزائي إلى أبنائه فارس ومحمد وإبراهيم وناصر ورائد وجميع أسرته وأحبابه.. وختاماً نسال الله عز وجل أن يغفر له ويرحمه ويمطر على قبره شأبيب رحمته ورضوانه وأن يجعل قبره من رياض الجنات وأن يخلفه في عقبه في الغابرين وأن يجمعنا به في مستقر رحمته في مقعد صدق عند مليك مقتدر -اللهم آمين-.. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

* إمام وخطيب جامع والدة الأمير الدكتور عبدالعزيز ابن محمد بن عياف آل مقرن بمحافظة الحريق


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد