Al Jazirah NewsPaper Friday  12/06/2009 G Issue 13406
الجمعة 19 جمادىالآخرة 1430   العدد  13406
نايف.. الاسم والفعل والعنوان
سلطان بن محمد بن براك بن جريس

 

تسير بلادنا الغالية المملكة العربية السعودية بخطوات ثابتة وواثقة منذ وضع اللبنات الأولى لتأسيس هذا الكيان الشامخ على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله وأسكنه فسيح جناته- الذي بنى دولته على قواعد الإيمان وتحكيم الشريعة السمحة وأسس مدرسة تقوم على الحكمة والعدل، وتعتمد على المشورة واختيار الأصلح، وفيها تعلم أبناؤه البررة الذين تخرجوا من مدرسته والتزموا بحكمته وتجربته وبعد نظره. نعم إن من أهم مميزات الحكم في المملكة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وهذا يتوافق تماماً مع نهج وثوابت المملكة في تحكيم شرع الله والتحري والدقة في اختيار الأصلح، ولا شك أن هذه المنطلقات كانت حاضرة عندما أصدر خادم الحرمين الشريفن الملك عبدالله بن عبدالعزيز- حفظه الله- أمره الكريم بتعيين صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز - حفظه الله- نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء، ولا شك أن ذلك الاختيار جاء موفقاً للرجل مكانة كبيرة لدى أبناء هذا الشعب النبيل عكستها فرحتهم بذلك التعيين الموفق بعون الله.

إن حديثي عن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز- وفقه الله- حديث طويل أختصره بأن أقول: إن سموه الكريم هو معلم أجيال عظيم، وصاحب أفضال لها أول وليس لها آخر، وصاحب مواقف عظيمة حظيت بها، ومثلي أناس حظوا بها وما أكثرهم، فتعلمنا من مدرسة سموه الكريم الكثير من العلوم والمعارف والسجايا الحسنة والنبيلة، وامتدت هذه المواقف الكريمة إلى زمن بعيد وما زلت أنهل من علمه وفضله وتوجيهه الشيء الكثير، وأتمثل في كثير مما يواجهني في هذه الحياة بالصفات التي عرفتها في هذا الرجل العظيم حكمة وعقلاً وصبراً وتحملاً ومقابلة الإساءة بالإحسان وعدم الإضرار بغيره أو الانتقام للذات مهما كلف هذا من معاناة لا يقوى عليها إلا القلائل من الرجال الكبار، وقد وهبه الله الكثير من الخصائص التي يهبها لعباده الصابرين المخلصين، وإن كلماتي هذه أعجز أن توفي سموه الكريم حقه في الثناء أو إظهار حوادث أو وقائع بعينها، وأعماله شاهدة على كل ذلك، لقد بنى جهازاً أمنياً راقياً أصبحنا نفتخر ونفاخر به الكثير من الأمم، وقد وصلت الأجهزة الأمنية في عهده -ولله الحمد والمنة- إلى مكانة متقدمة. فجزاه الله كل خير على ما قدمه لهذه الأمة من عمل صالح أسأل الله أن يثيبه عليه الخير الجزيل وأن يمده بالصحة والعافية ويبارك فيه وفي أعماله.

نعم هذا هو الرجل الحكيم والكريم والحليم والمحبوب والرمز والقيادي المحنك.. صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله وأمده بعونه وتوفيقه. ودعاء من الأعماق لوالد الجميع وقائد وحكيم هذه الأمة ورمزها الكبير خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-. وأدام على مملكتنا العزيزة نعمة الأمن والأمان والرفاء والازدهار.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد