كان محمد بن عبدالله بن معجل السبيعي نعم الوالد
كان نعم المربي
كان نعم المرشد
ربَّانا -رحمه الله- أحسن التربية، أجاد في حق تربيتنا، وكان يحرص أشد الحرص على تعليمنا وتدريسنا
ألزمنا وأجبرنا وساعدنا -رحمه الله- على أن نحفظ القرآن قبل تعليمنا العلوم الدنيوية وحرص على ذلك كثيراً
أخرج الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال (ما من رجل يعلم ولده القرآن إلا توج يوم القيامة بتاج في الجنة)
وأخرج الترمذي وابن ماجه وأحمد من حديث عليّ بن ابي طالب رضي الله عنه قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من قرأ القرآن فاستظهره فأحل حلاله وحرم حرامه أدخله الله الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت لهم النار)
فتلك أمنيته أن نحفظ القرآن فسعى لمطلبه وحققها فهو يحصدها بإذن الله كان -رحمه الله- الأستاذ في تعليم منهج وتطبيق الأحكام الشرعية كانت، سنته في الحياة ومقولته الدائمة (يا حافظ ياحفيظ، يا حافظ الرعايا المهملة، احفظنا في دينا واحفظ وطنا وموطنا، واحفظ عييلنا وحليلنا) كانت له رؤية واضحة وأهداف شامخة قد لا أستطيع أن أحصرها وليس هذا محل سرٍّ لها، ولكن تتبع لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال:(اذكروا محاسن موتاكم ، وكفُّوا عن مساويهم.) رواه أبو داود والترمذي.
لم أذكر أنه مرَّ عليه ليلة إلا قام ماكتب الله له أن يقوم، وكان يبكي فيها خوفا من الله، وقال -صلى الله عليه وسلم- (عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله) قال الترمذي: حديث حسن.
كان لا يرى فقيرا إلا ويعطيه مما يملك ويتصدق له ويكثر له العطاء
وكان ديدنه في رمضان -كل سنة- من قرابة 28 سنة يفطر في الحرم والصائمين فيه لا يبتغي من ذلك إلا المثوبة من الله عز وجل؛ فهو يطبق حديث الرسول: عن زيد بن خالد الجهنى -رضى الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
و له مزرعة؛ فهو يتصدق ويهدي ويعطي من يعرف ومن لا يعرف.. فأسالُ اللهَ أن يكون من الذين قال عنهم الرسول عليه الصلاة والسلام.
وذلك في قوله: (لا حسد إلا في اثنين: رجلٌ آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل والنهار)
والحمد لله أن له ذرية، فأسال الله أن يكون من الذين قال عنهما الرسول عليه الصلاة والسلام في حديثه
عن جابر بن عبد الله عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من عال ثلاث بنات يكفيهن ويرحمهن ويرفق بهن فهو في الجنة، أو قال: معي في الجنة. وعن أنس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: من كان له ابنتان أو أختان فأحسن إليهما ما صحبتاه كنت أنا وهو في الجنة كهاتين يعني السبابة والوسطى.
والحمد لله أنه توفي وهو على بصيرة وتقوى، وعلى أنه آخر أيامه كان مريضا، وتأبى قدماه أن تحمله ولكن لا يرضى أبدا إلا أن يصلي في روضة المسجد، وكذلك كان يذهب إلى المسجد قبل الأذان؛ كان رجلا قلبه معلق بالمسجد - كان ينتظر الصلاة إلى الصلاة - كان لا يترك قيام الليل أبدا حتى وهو مريض والحمد لله كلما ذكر اسم ابنه ذكر تباعا له فيدعون له بالمغفرة والرحمة، وكلما قيل ونودي أحد ابنا ذكر هو فذكر بخير فكلما ذكر ترحم الناس له.. اللهم عامله بما أنت أهله ولا تعامله بما هو أهله.
اللهم أجزه عن الإحسان إحسانا، وعن الإساءة عفواً وغفراناً.
اللهم إن كان محسناً فزد من حسناته , وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته.
اللهم أدخله الجنة من غير مناقشة حساب ولا سابقة عذاب.
اللهم اّنسه في وحدته وفي وحشته وفي غربته.
اللهم أنزله منزلاً مباركا وأنت خير المنزلين.
اللهم أنزله منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة ,ولا تجعله حفرة من حفر النار.
اللهم أفسح له في قبره مد بصره وافرش قبره من فراش الجنة.