Al Jazirah NewsPaper Friday  12/06/2009 G Issue 13406
الجمعة 19 جمادىالآخرة 1430   العدد  13406
النشامى
صالح الفالح

 

سجَّل ثلة من شبابنا موقفاً بطولياً وقدموا درساً في الشجاعة والاقدام لا يزال حديث المجالس والمنتديات والعنوان الأبرز..

وذلك عندما خاطروا بأرواحهم وجازفوا في أنفسهم من أجل انقاذ امرأة من الغرق كانت عالقة في سيارة بعد أن نجا زوجها.. جراء الأمطار الغزيرة التي تعرضت لها حايل.. وكانت قاب قوسين أو أدنى من الموت وهم كادوا أن يلحقوا بها.. لكن لطف الله ورحمته.. ثم بسالة هؤلاء الشباب الشجعان من أصحاب (النخوة) وقوة عزيمتهم وبأسهم وإصرارهم كتب الله للمرأة ولهم حياة وعمرا جديدا.

وقد حظوا بأغلى شرف وأرفع تكريم لهم من خلال استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - لهم وتقليدهم وسام الملك عبد العزيز.. والذي عادة لا يمنح سوى لشخصيات مهمة واعتبارية.

وجاء هذا التكريم نظير اقدامهم وشجاعتهم ووطنيتهم الحقة وتقديراً لعملهم البطولي (الخرافي) وغير العادي.. وحافزاً لغيرهم من شباب الوطن..

المعنى.. يظل هذا الموقف (البطولي) يعكس بكل صدق بأن شبابنا ومجتمعنا بخير والحمد لله (والرجال مواقف).. ومثل هؤلاء الفتية كثر لو تعدهم.. رغم ما يلصق بهم من أمور قد لا تعكس واقع ما هم عليه معظم الشباب وبأنهم اتكاليون ولا يعتمد عليهم.. لكن في هذا الموقف كانوا (أسوداً) لا تخشى الوغى ويعتمد عليهم (ويعجبونك)..

وبيضوا الوجه وما قصروا.. (ونعم الرجال) والكل وقف إجلالاً واحتراماً لهم وصفق لهم بحرارة.. سواء من شاهد (سيناريو) العمل البطولي مباشرة في موقع الحدث أو عبر شاشة التلفاز، بقي أن نقول كثر الله من أمثالكم أيها الشباب وتحية تقدير لكم من كافة أبناء وطنكم.. وتستاهلون التكريم..

(وما جزاء الإحسان إلا الإحسان).

****




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد