الحمد لله على قضائه وقدره في مساء يوم الجمعة الثالث من الشهر السادس لعام 1430هـ أسلمت روحها الطاهرة إلى بارئها مودعة الدنيا والتي قطعتها بين آمال وتطلعات ومسرات وأحزان لقد كانت عمتي مزنة بنت عثمان الدبيخي نموذجا للمرأة الصالحة في إدارة بيتها وخدمة زوجها ورعاية أبنائها.. إلى أن شاء الله فكانت المرأة الصابرة المحتسبة حينما توفي زوجها رحمه الله فقامت بكل عزم تربي صغارها وما هي إلا سنوات حتى توفي ابنها الأكبر - رحمه الله - فتصبر وتحتسب وتواصل مسيرة الكفاح في إدارة شؤون البيت فلما أقر الله عينها برؤية البنين والبنات وقد شقوا طريقهم في معترك الحياة.. إلا وتبتلى بحادث مروري أليم أصيبت بعده بشلل رباعي وفقد للبصر وذلك في عام 1404هـ.. فكانت تصبر الناس وكأنهم مكانها وفي هذه الظروف قيض الله لها أبناء بررة يحيطونها دائما بالرعاية والحنان وهم صالح وسليمان وعلي أبناء إبراهيم الباحثون - رحمه الله -.
كنا نزورها فنسعد بسماع حديثها وجميل وصاياها.. وكانت ذات ابتسامة لا تفارق محياها ونفس مطمئنة.. رحمها وأسكنها فسيح جناته، اللهم أحسن عزاء كل من عرفها فهي الأم للجميع اللهم وصبر أبنائها وبناتها وأحفادها وارزقهم الصبر والاحتساب {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.
- بريدة