{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي} صدق الله العظيم،
{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}
عزائي.. للوطن.. للملك.. ولكل مواطن
نسأل الله الرحمة والمغفرة للعم محمد النويصر، أسكنه الله فسيح جناته. ألم العائلة كبير وحزنها أليم لفقدان قلبها النابض بنبل الخلق وقمة الإخلاص. وفقد وطننا الغالي قمة شامخة من جباله.
وقدر وشاء ولم يؤخر المولى جل وعلا ساعة رحيل فارس أصيل وحارس أمين لوطنه وولاة الأمر. خدم شعبه بجميع أطيافه بلا كلل أو ملل بل بفخر واعتزاز وتضحية.
كان الشيخ محمد رحمه الله مواطنا مثاليا بنبل الخلق وسمو التعامل والاخلاص في العمل. حباه الله بتواضع سمح وهيبة ناعمة ودفء المشاعر، والإحساس بمعاناة الناس وقضاء حاجاتهم بيسر ومودة. في قلبه بشاشة وصفاء وشموخ مع القوي ورقة وسماحة المعاملة مع الضعيف.
رحم الله (بابا محمد) كما كان يحلو للأبناء والبنات مناجاته. سوف يفقده المريض والفقير واليتيم والأرملة والمغلوب على أمره.. وفاءً بالعهد الذي اؤتمن به من ولاة الأمر لخدمة المواطن والمحتاج. سوف نفقد جميعا رقي العطاء وقمة الإخلاص الذي لم يتوقف أو مساعدة الفقراء والمساكين التي لم تنقطع. {فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ}.
الشيخ محمد النويصر رحمه الله علم خفاق من أعلام الوطن، ومن رجال أفنوا أعمارهم في بناء الدولة وهو ظاهرة نادرة يصعب تكرارها. جمع الذكاء الحاد والذاكرة الحية وسلاسة التعامل ورقي الخلق وفعالية الأداء وقوة التواضع وصهرها جميعا مع الاخلاص في العمل والوفاء للوطن، عاهد اربعة ملوك تشرف بالعمل معهم. أحب الوطن بجميع أطيافه وأحبه الوطن من جميع أطرافه.
عزائي لزوجاته وأبنائه وبناته وأحفاده وحفيداته.
{..فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ..}، وقوله سبحانه وتعالى {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}