Al Jazirah NewsPaper Tuesday  23/06/2009 G Issue 13417
الثلاثاء 30 جمادىالآخرة 1430   العدد  13417
المطلَّقة لها من يحميها فمن يحمي المعلَّقة

أتابع صفحة (روابط اجتماعية) بمجلة الجزيرة التي تصدر كل ثلاثاء، حيث جاء في يوم الثلاثاء 10-6 جمادى الآخرة ص 14 إعداد (نجلاء فهد) عن المرأة المعلقة التي لا هي متزوجة ولا مطلقة.. حيث طرحت موضوعاً غاية في الأهمية.. يؤرق العديد من العوائل والأسر ويزعج المجتمعات.. هذه المرأة التي ظلمها الزوج لا يوجد في الضمان الاجتماعي طريقاً للمساهمة في حل قضية هذه المرأة، إن المطلقة أخف ألماً.. وأقل مأزقاً من المعلقة، فالمطلقة تقف معها الجهات المعنية وتمنح مساعدات من الضمان الاجتماعي والجمعيات الخيرية وفاعلي الخير أما المعلقة فحدث ولا حرج.. نظرات المجتمع وليس نظرة.. وظلم الزوج الذي لا رحمة فيه ولا شفقة.. لقد ضاع عمرها في السراب.. وتقطعت همومها على صخرة صماء.. فقد تزايدت حتى أصبحت ظاهرة يتحتم دراستها وعلاجها ومعرفة الظروف والأسباب الحقيقية التي تقف وراءها والتي امتدت إلى الابناء بكثير من الانحرافات النفسية والسلوكية نتيجة غياب الاستقرار المادي والنفسي والاجتماعي.

ثم كيف تلبي النساء المعلقات متطلبات الحياة لهن ولأبنائهن؟ وما الدور الذي تقوم به مؤسسات المجتمع إزاء معاناتهن؟.. حكايات مأساوية نقلتها الأخت نجلاء فهد في استطلاعها الذي أصبح حديث الساعة، وشد انتباه الكثيرين من المهتمين والمتخصصين ونحن بانتظار رأي المسؤولين حيال قضيتهن ومدى التفاعل معها.

وماذا تتوقعون من (موضي) التي هجرها زوجها وتركها وحيدة من دون عائل؟ وكيف صبرت على عناد الزوج وتحطيمه لها ولمستقبلها؟ أين حقوق المرأة؟ وأين حقوق الإنسان؟ ولماذا يترك الحبل على الغارب للأزواج يعملون ما بدا لهم وهم غير قادرين على العدل والمساواة.. لماذا لا يحصل تدخل جهات معينة.. أو وضع إدارة أو قسم تهتم في هذا الجانب؟ فليس كل معلقة أو مطلقة تريد اللجوء إلى المحاكم.. فنساؤنا في مجتمعات محافظة.. تحرص على الستر والوقار..

إن القارئ يتألم من حكاية (سعاد) التي رحل زوجها وتزوج بأخرى ولم يسأل عنها ولا عن عياله بل تركهم إلى الضياع!

فالأهل لن يتحملوا استمرار الوضع والإنفاق رغم عدم تذمرهم.. لأنهم يعتبرون أولاد الزوج أولاداً لابنتهم.

ثم لو كان التعليق لامرأة ليس لها أهل أين تذهب وأين تعيش؟ إن الطلاق في نظرها أهون عليها من التعليق لأن الطلاق يمنح المطلقة حقوقا خلاف المعلقة التي يتصور المجتمع أنها في ذمة زوج وأن لها الحق في المطالبة بالنفقة والمبيت؟ فمن أين لها المطالبة؟ أين أصحاب الضمائر الحية؟ وأين الوازع الديني؟

إن الدين المعاملة (أقوال وأفعال) وحسن معاملة وعشرة بالمعروف وتسريح بإحسان. فهل ما مر على الأخت (نوال) يسكت عليه؟ يذهب زوجها من غير عودة وبلا مبالاة. وكانت تحلم بزوج وعيال وأسرة زوجية سعيدة وتفاجأ بالتعليق المر.. فمن يحمي المعلقات؟ لقد سردت قصتها عبر الجزيرة.. إنني معلقة بين السماء والأرض فلا أنا متزوجة ولا أنا مطلقة.. حياتي كلها أصبحت بلا معنى ولا هدف!! أنتظر من زوجي أن يفكر لحظة في مستقبلي.. فهو يستطيع أن يطلقني ويستطيع أن يسترجعني ويعطيني حقوقي.. لكنه العناد، ولعل الزوجة الثانية أو الثالثة سبب في ذلك.

إنني عبر الجزيرة أناشد وسائل الإعلام بمختلف أنواعها وأناشد مكاتب الدعوة والإرشاد وأناشد خطباء الجمع أن يتناولوا هذا الموضوع ويسهموا في الحد منه. فالغالبية من المعلقات لا يرغبن اللجوء إلى المحاكم والبعض الآخر لا يجد من يحامي عنهن أو يطالب بحقوقهن؟

إن وزارة الشؤون الاجتماعية مطالبة بمنحهن مساعدات وحقوقا وتبعات وليصدر نظام ينظم منحهن فرصة كغيرهن من المطلقات.. فإن أغلبهن مثلهن أو شبيه بهن.

حمد بن عبدالله بن خنين
ص ب 1035 الدلم 11992



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد