Al Jazirah NewsPaper Tuesday  23/06/2009 G Issue 13417
الثلاثاء 30 جمادىالآخرة 1430   العدد  13417

تمسكوا بلغة القرآن العربية

سعادة رئيس تحرير صحيفة (الجزيرة) الأستاذ/ خالد بن حمد المالك حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.. تعقيباً على ما نشر في صحيفتكم الغراء يوم الجمعة 12-6-1430هـ عدد (13399) وعبر صفحة (الرأي) بقلم د. حمد الفريان تحت عنوان (من سوانح الخواطر) أقول: يكفي العرب مأثرة ومكرمة أن جعل الله عز وجل لغتهم لذكره الحكيم فقال {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ} (192-195) سورة الشعراء. قال ابن كثير مفسراً (أي هذا القرآن الذي أنزلناه إليك، أنزلناه بلسانك العربي الفصيح الكامل الشامل، ليكون بيناً واضحاً ظاهراً، قاطعاً للعذر، مقيما للحجة دليلاً إلى المحجة). وأقول: أنزله على النبي -صلى الله عليه وسلم- فأكمل للبشرية دينها وأتم نعمته عليها.

إن لساناً حمل التشريع إلى كل الأسماع والأصقاع، قمين بسن أنظمه مدنية، وطرق علمية، ومدارس فنية، كتابة ونطقاً. إنه الحرف الخالد من اللغة الكونية:

لغة إذا وقعت على أسماعنا

كانت لنا برداً على الأكباد

اللغة وعاء الحضارة، فيها رواء الصادي إلى النماء والسيادة، وخطاب العزة والنصر ما كان بلسان العزيز ومبدأ المنتصر. اليونان والفرس والروم والعرب والهنود وغيرهم.. كل من أخذ منهم بناصية الحضارة كان مستنداً إلى أساس متين وقواعد راسخة من خدمة اللسان تقويماً وتهذيباً وصقلاً ولمن يحتج بدويلات تطورت بلسان غيرها (وأخص دول عصرنا الحديث) قل: ما أصابت هذه إلا طرفاً من التقدم، ولقمة باردة من الوليمة، وأي درجة تسنمت من سلم الحضارة؟!

مهند الفالح - الرياض

malfaleh1@gmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد