Al Jazirah NewsPaper Sunday  09/08/2009 G Issue 13464
الأحد 18 شعبان 1430   العدد  13464

سموه رعى حفل ختام أنشطة النوادي الصيفية بالمنطقة
نائب أمير القصيم وضع حجر الأساس لقاعة البكيرية متعددة الأغراض

 

وضع صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة القصيم حجر الأساس لقاعة مدرجة متعددة الأغراض تخدم محافظة البكيرية، وقد عبر معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عن سعادته بوضع حجر الأساس للقاعة المدرجة متعددة الأغراض بالمعهد العلمي بمحافظة البكيرية من قبل صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز الذي رعى حفل ختام الأنشطة الصيفية للنوادي الصيفية بمنطقة القصيم في مقر نادي البكيرية الصيفي المقام بمعهد البكيرية العلمي.

وفور وصول صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة القصيم مقر معهد البكيرية العلمي لرعايته حفل اختتام الأنشطة والبرامج الصيفية وضع سموه حجر الأساس لمشروع القاعة المدرجة متعددة الأغراض في المعهد العلمي في محافظة البكيرية والتي تخدم المحافظة وأهلها وتكون واجهة مشرفة للبكيرية والتي بلغت تكلفتها ستة ملايين ريال، ثم استمع سموه لشرح مفصل عن القاعة وما ستحتويه ودورها الفعال في خدمة المنطقة من مدير المشروعات بالجامعة المهندس صالح الحميضي الذي اطلع سموه على أدق تفاصيل المشروع، ثم قام سموه بجولة في موقع العمل الذي ستقام فيه القاعة. ويأتي هذا التشريف امتداداً لحرص سموه على خدمة المنطقة وما يقام فيها من مشروعات تهدف إلى تطوير المنطقة ونهضتها.

من جانبه، رحب مدير نادي البكيرية الصيفي المقام بالمعهد العلمي بمحافظة البكيرية الأستاذ محمد بن صالح الخزيم بصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة القصيم وبمعالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل. وقد أكد على أهمية دور نادي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الصيفي بمحافظة البكيرية. وأشار الأستاذ الخزيم إلى أهمية وضع حجر الأساس للقاعة المدرجة المتعددة الأغراض، وشكر في نهاية كلمته نائب أمير منطقة القصيم على تشريفه حفل اختتام الأنشطة الصيفية لنادي الجامعة بالمعهد العلمي في البكيرية ووضع حجر الأساس للقاعة المدرجة متعددة الأغراض بالمعهد العلمي بالمحافظة.

فقرات الحفل

ثم بدأت فقرات الحفل الختامي للأنشطة الصيفية للنوادي الصيفية بمنطقة القصيم بآيات من الذكر الحكيم، ثم كلمة الطلاب المشاركين في النادي الصيفي ألقاها الطالب عبدالمجيد بن محمد الخزيم الذي رحب بصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز وبمعالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل، وقال: باسمكم جميعاً نشكر حكومتنا المباركة الكريمة التي أولتنا رعايتها وحملت على عاتقها تعليمنا وإسعادنا وتعاهدتنا في الإجازات الصيفية وغيرها بكل نافع ومفيد، فهذه النوادي والمهرجانات والفعاليات منتشرة في أرجاء بلادي أعاننا الله على رد جميلها والقيام بما يجب لها.

وأضاف: نحن أكثر من ستمائة طالب قضينا أياماً جميلة وممتعة في أروقة هذا النادي بين أركانه المتعددة ننهل من معينه ونستفيد من إمكاناته.

بعد ذلك ألقيت قصيدة شعرية شارك فيها الطلاب المشاركون بالنادي الصيفي في محافظة عنيزة عبروا فيها بلوحة شعرية جميلة قالوا:

(مملكتنا مملكة العز والشرف وطني وطن المجد والأمجاد لكل وطن مجد وتاريخ, وأمجاد وطننا, هم قادتنا وحكام دولتنا عن الوطن يحلو الكلام, وتنشي الجمل, وتفيض العبارات مترعة دفاقة, بكل معاني الحب والإخلاص والوفاء, لبلد أعطانا العيش الرغيد, والحياة الكريمة, بفضل الله تعالى، الوطن ليس مجرد كلمة جوفاء, خالية من المضمون، بل هو ارتباط وثيق, وعشق كبير, وقصة حب لا تنتهي, تروى فيها أساطير العشق المعتق المذهل بيننا وبين كل ذرة من ترابه الطاهر، فالوطن هو الكيان وهو أجمل حكاية يرويها الآباء للأبناء, وأجمل لحن ينشده الصغار للكبار، وفي الوطن تتجسد كل معطيات الفخر والاعتزاز, فهو الذي احتضن محمداً صلى الله عليه وسلم عندما بعث بالدين الحق, وهو الذي يضم أشرف بقاع الأرض في مكة والمدينة, وفي وطن تتنوع مشاهد الطبيعة من الجبال الشاهقة, والتلال المتناثرة, والرمال الذهبية, والبحار الفيروزية, والثروات الهائلة, والتي تحكي بمداد من ذهب ملحمة توحيد أجزائه المترامية الأطراف على يد المؤسس الباني الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- في حدث لا يكتبه سوى الكبار فقط، وسار على درب البناء من بعده أبناؤه البررة, حيث يقف وطننا اليوم شامخاً بمنجزاته, عظيماً بمقدراته, ويرتقي بقاماتنا إلى عنان السماء, لا نملك إزاء ذلك سوى أن نردد قول الشاعر:

وللأوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق

خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه- ملك عصره, ونادرة زمانه, ورمز من رموز التاريخ, رجل السلام الأول.. أب عطوف رحيم, يسعى جاهداً لراحة شعبه, الأمن والأمان, والراحة والاطمئنان, سمات عهده الزاهر المشرق.. بالله عليكم هل رأيتم ملكاً يسقي رعيته الماء البارد الزلال بيده الكريمة, غير والد الجميع, الأب الرحيم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود؟ الإجابة حتماً.. لا ولعل الصورة أبلغ من الكلام..)

وطن العز

لك يا وطن العزة أشدو

أنت الفخر وأنت المجد

حبك في شرياني نبض

أجراه حنين يشتد

لك في حسي صورة حسن

ليس لها في الروعة ند

من مثلك يا وطني حسناً

من مثلك أعياني الجهد

رسمك في قلبي محفور

ويا أفقي دوما تمتد

بعد ذلك قدمت قصيدة وطنية من طالبين بمعهد البكيرية العلمي:

بلاد عقيدة ورحاب طهر

تألق شرعها مجداً أصيلا

سعوديون يجمعنا كتاب

وهدي لن نقيم له بديلا

أطعنا خادم الحرمين حبا

وعن أمر القيادة لن نميلا

فعبدالله أجرى الحب نهرا

وأسقانا المحبة سلسبيلا

وسلطان السخاء ولي عهد

تفان لا يهاب المستحيلا

ونايف سطر التاريخ فيه

سطور الأمن والخلق الجميلا

سليل قد أقام الأمن سدا

منيعاً في جزيرتنا طويلا

لهم منا الولاء وذاك فخر

وأقوم في العلا فعلاً وقيلا

سنعلي الراية الكبرى وفاء

ونسمع لحن عزتنا صهيلا

بلاد إن سالت الدهر عنها

أجابك: ما رأيت لها مثيلا

دعم ومساندة ومؤازرة

ثم ألقى معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سليمان بن عبدالله أبا الخيل كلمة قال فيها: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة القصيم، أصحاب المعالي والفضيلة والسعادة، أيها الحفل الكريم، أبنائي المشاركين في النادي والأندية الأخرى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إنه ليوم عظيم ووقت كريم ولحظات سعيدة وساعات تبعث على الاعتزاز والافتخار والنشوة والتفاعل في كل ما يخدم هذا الدين والوطن ويزيد ذلك غبطة وسروراً وتفاؤلاً وجود صاحب الأيادي البيضاء والنظرات الثاقبة والدعم المتواصل صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز -حفظه الله- هذا الرجل الذي يقف دائماً خلف كل منشط أو برنامج أو فعالية تخدم هذه المنطقة وترفع من شأن أهلها وتعزز لديه روح الانتماء لوطنه، لم لا أقول ذلك عن قناعة واعتقاد وأدين الله به لأننا لم نطلب من سموه الكريم أي أمر يخدم المعاهد العلمية أو الجامعة بصفة عامة إلا ويقول أنا أحد منسوبي هذه الجامعة. فهنيئاً لك يا سمو الأمير هذا الخلق الكريم والتواضع الجم والدعم والوقفات الصادقة التي هي مدعومة من ولاة أمرنا -حفظهم الله- وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز وسمو النائب الثاني الأمير نايف بن عبدالعزيز -حفظهم الله- أولئك الرجال الأماجد الأفذاذ الذين بذلوا جهدهم وسخروا أوقاتهم وكل إمكاناتهم من أجل طمأنينة وأمن وأمان أبناء هذا المجتمع الطيب المملكة العربية السعودية، بل وأبعد من ذلك سعوا إلى استجلاب واستقطاب كل ما يمكن أن يجعل أبناء هذا الوطن يقفون ورؤوسهم شامخة في مصاف الدول المتقدمة مع ثبات على الأصل وانطلاقاً من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه سلف هذه الأمة.

إن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عندما تشارك في مثل هذه النوادي وتفعلها بكل نافع ومفيد من البرامج والفعاليات والمناشط لتعد ذلك واجباً عليها وذلك لعدة وجوه: أولاً: استقطاب أكبر عدد من الناشئة للانخراط والمشاركة في هذه النوادي، ثانياً: استغلال أوقات الفراغ من أولئك الشباب بما يعود عليهم بالنفع والفائدة في أمور دينهم ودنياهم، ثالثاً: انطلاق هذه الفعاليات من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما فهمه علماء الأمة منهما، رابعاً: تعزيز روح الانتماء لدى الناشئة لدينهم ووطنهم وولاة أمرهم وأبناء مجتمعهم، خامساً: إشغال أوقات فراغهم بكل نافع ومفيد من أمر وعلمية وبرامج ثقافية ومهارات تنمي قدراتهم وتجعلهم يعرفون ما لهم وما عليهم في هذه الدنيا.

إننا يا صاحب السمو عندما نقول ذلك ونعمل بمقتضاه لا نخرج عن توجيه ولاة الأمر وتطلعاتهم وتحقيق متطلبات الأمن العقدي والفكري حتى نحفظ أبناءنا من الغلو أو الجفاء ومن الإفراط والتفريط على حد قول الله عز وجل {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}، وعلى حد قوله صلى الله عليه وسلم (لم أبعث معنتاً ولا متعنتاً وإنما بعثت بالحنيفية السمحة)، وقوله صلى الله عليه وسلم (إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه)، وكذلك يبين لهم مخاطر ومحاذير الانحراف الفكري والسلوكي ونبين لهم أن هناك أيادي شيطانية ودعاة إلى أبواب جهنم يتلقفونهم إذا لم ينخرطوا في مثل هذه المخاطر والنوادي والمراكز التي تضمن لهم السلامة في فكرهم وسلوكهم. وقد أجادت الجامعة وأفادت وتفاعلت ونمت نواديها عاماً بعد عام وما ذاك إلا بتوفيق الله عز وجل ثم بدعم ولاة الأمر -حفظهم الله- وأمراء المناطق كل في منطقته.. صاحب السمو إن أفضالكم الكريمة وأياديكم البارة وجهودكم المباركة لم تقف عند حد دعم هذه النوادي ومعاهد الجامعة وإنما تعدته إلى وضع حجر الأساس لقاعة مدرجة متعدد الأغراض تخدم هذه المحافظة بمبلغ يزيد على ستة ملايين ريال وهذه دلائل خير وبشارات نبشر بها أهل هذه المحافظة خاصة ومنطقة القصيم بصفة عامة، كما أنني أبشركم يا صاحب السمو وأبشر الحاضرين ومنسوبي المعهد العلمي بالرس أن الجامعة عازمة على إقامة صالة متعددة الأغراض بالمعهد العلمي بمحافظة الرس لا تقل قيمتها عن قيمة هذه القاعة.

صاحب السمو إن العبارات لتتطاير وإن الجمل لتتناثر وإن اللسان ليعجز ويقف وإن الريق ليجف عن وصف الشعور والمشاعر ولكن هي كلمات من قلب صادق مخلص محب إلى من يستحق ذلك وعلى رأس أولئك سموكم الكريم ثم الحاضرون جميعاً، ولكن لا أوفيكم قدركم إلا كما قال ذاك:

لك يا فيصل في القلب محبة

أصفى من الماء الزلال وأعذب

كما لا يفوتني في هذا المقام أن أشكر صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم الذي كان له يد طولى فيما وصلت إليه أنا شخصياً من دعم ومساندة ومؤازرة عندما كنت أعمل في منطقة القصيم وإلى اليوم ويشاركه سموكم بالدعم والتأييد والمحبة والتقدير. أسال الله العلي القدير أن يجزيكم خير الجزاء وأن يجعل ما تقدمونه لأبناء المنطقة في موازين حسناتكم وأن يبارك لنا بوالدنا وقائدنا ورائدنا ملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز وسمو النائب الثاني الأمير نايف بن عبدالعزيز، وأن يحفظ علينا ديننا وأمننا وولاة أمرنا، وأن نرى هذه البلاد بإذن الله تعالى دائماً وأبداً عزيزة شامخة برجالها ومؤسساتها وإداراتها وجميع شؤونها. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. ولا يطيب المقام ولا ينتهي الكلام إلا بكلمة من راعي هذا الحفل البهيج المبارك صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز -حفظه الله.

تعاون الجميع

ثم ألقى صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود أمير منطقة القصيم بالنيابة كلمة بين فيها أهمية هذه المعاهد والنوادي الصيفية لما فيها من استثمار لأوقات الشباب بما يعود عليهم بالنفع والفائدة، وأكد ضرورة تنظيم مثل هذه الفعاليات لحفظ الشباب وإبعادهم عن التطرف بحديه الغلو أو الانحراف، وبين سموه أن دعم هذه الأنشطة يأتي استجابة لتوجيهات قيادتنا الحكيمة - وفقهم الله لكل خير، وأكد أهمية تعاون الجميع وتكامل الجهود لتحقيق تلك الغايات النبيلة.

ثم كرم سمو نائب أمير منطقة القصيم الرعاة لأنشطة النادي الصيفي والداعمين والطلاب الأوائل والعاملين بالنادي.

بعد ذلك توجه سموه إلى خيمة الضيافة ثم زار المعرض الإعلامي لأندية الجامعة الصيفية بالمنطقة، ثم توجه الجميع لتناول طعام العشاء المقام على شرف سموه.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد