جاءت فكرة النوادي الصيفية انطلاقاً من قول النبي - صلى الله عليه وسلم-: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس, الصحة والفراغ)، ثم ما لبثت هذه النوادي أن انتشرت في كافة أرجاء المملكة حتى لم تدع مدينة أو قربة إلا وصلتها.
وكانت من أوائل الجهات التي تجاوبت مع هذه الفكرة وسارعت إلى تطبيقاتها والقيام عليها: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وذلك إيماناً منها بأهمية هذه النوادي وسمو أهدافها وصدق غايتها, ونظراً لما تملكه هذه الجامعة من إمكانات وقدرات هائلة وكوادر بشرية مؤهلة فقد سارعت إلى افتتاح عدد كبير من هذه الأندية الصيفية في كافة مدن وقرى المملكة, حتى بلغ عدد هذه النوادي في هذا العام 1430هـ (27 نادياً) التحق بها ما يقارب عشرة آلاف طالب كما أقامت نادياً صيفياً للطالبات وذلك في مقر دراسة الطالبات في الرياض التحق به ما يقارب 2000 طالبة، وهذا الكم الهائل من شباب وشابات الوطن في هذه الجامعة فضلاً عن غيرها من الجامعات والجهات التعليمية الأخرى, ومن خلال هذه النوادي ومن خلال أهدافها الموضوعة يمكن أن تساهم مساهمة فاعلة في تعزيز أمن الوطن والمواطن, وذلك من خلال غرس كثير من القيم الدينية والوطنية في نفوس أولئك الشباب ومن ذلك: ترسيخ العقيدة الصحيحة والقيم الإسلامية السمحة.
كذلك دعم إنتماء الطلاب والطالبات لهذه البلاد المباركة وتوطين نفوسهم على السمع والطاعة لولاة الأمر ومحبتهم ونصرتهم كذلك العمل على ربطهم بالعلماء الربانيين وطلبة العلم المبرزين ممن عرفوا بالعلم الشرعي الصحيح والتقوى واستقامة الفكر.. وكذلك تنمية إحساس الطلاب والطالبات بمشكلات المجتمع وحاجاته والعمل على المساهمة في حلها بما ينمي روح الإخوة والمواطنة الصالحة بين إفراد المجتمع.. كذلك تدريبهم على الحوار الهادف البناء والمنافسة الشريفة وزرع روح التسامح في نفوسهم.. كذلك من خلال تحذيرهم وتبصيرهم بما طرأ على هذه البلاد من فكر ضال منحرف وما ترتب عليه من مفاسد عظيمة على الوطن والمواطن.
بذلك كله يمكن أن تساهم هذه النوادي الصيفية داخل الجامعة وخارجها في تعزيز أمن الوطن والمواطن, وهذا ما لمسته من خلال تفقد لبعض هذه النوادي داخل الجامعة وخارجها حيث وضعت البرامج المميزة والأهداف النبيلة الواضحة لهذه النوادي وقام عليها رجال مخلصون أوفياء لهذا الوطن وبدعم سخي كريم من معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبالخيل الذي يحرص أشد الحرص على دعم هذه النوادي ومتابعة عملها حتى تحقق الأهداف المرجوة منها. حفظ الله بلادنا وولاة أمرنا وشبابنا من كل سوء وأدام علينا نعمة الأمن, ووقانا من كل فكر ضال منحرف يريد ببلادنا وشبابنا السوء.
(*) وكيل الجامعة لخدمة المجتمع وتقنية المعلومات