Al Jazirah NewsPaper Tuesday  15/09/2009 G Issue 13501
الثلاثاء 25 رمضان 1430   العدد  13501
من هدي النبي (صلى الله عليه وسلم) في السحور والفطور

أتابع دائماً ما ينشر في الجزيرة من الصفحات الإسلامية وخاصة في شهر رمضان.. وتعقيباً على ذلك أقول:

يرشد المصطفى -صلى الله عليه وسلم- أمته إلى ما فيه الأجر والثواب ويدلهم على العمل الصالح الموصل لرضا الله وإلى طريق الجنة بأن يجتهدوا في عبادة الله وحده ويكثروا من ذكر الله في السر والعلن والظاهر والباطن وأن يجأروا إلى الله بالدعاء بانكسار وذلة وخشوع مبتعدين عن الحرام الذي يمنع من الإجابة وأن يسارعوا إلى الخير من تطوع ونوافل وحسن معاملة مع الآخرين والإحسان إليهم. فمن الأمور النافعة الصالحة تأخير السحور فإن فيه بركة حيث بين النبي -صلى الله عليه وسلم- البركة في ثلاثة، وذكر منها السحور؛ لحديث عن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (البركة في ثلاثة: في الجماعة والثريد والسحور). رواه الطبراني في الكبير.

ومن فوائد السحور وفضله أن الله وملائكته يصلون على المتسحرين. فكن يا أخي المؤمن ممن يستفيد من صلاة الله وملائكته فهو خير عظيم؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين).رواه الطبران في الأوسط وابن حبان في صحيحه. وقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم- الصائم أن لا يدع السحور ولو بجرعة ماء لحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (السحور كله بركة لا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة ماء، فإن الله عز وجل وملائكته يصلون على المتسحرين) روه أحمد وإسناد قوي.

وقد امتدح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التمر في السحور لما رواه أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (نعم سحور المؤمن التمر). رواه أبوداود.

ومن هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- تعجيل الفطر وأثنى على من يعجلون بأنهم لا يزالون على خير وأن تأخيره هو من أعمال اليهود والنصارى حتى ظهور النجم وقد ابتدع من أخره وخالف السنة.

فعن سهل بن سعد -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر). رواه البخاري. ومنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم). رواه ابن حبان في صحيحه.

ومن هديه -صلى الله عليه وسلم- أن يفطر على رطب فإن لم يجد فعلى ماء. ووصفه بالطهور؛ لما رواه سلمان بن عامر الضبي -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة، فإن لم يجد تمراً فالماء فإنه طهور). رواه أبو داود.

وقد حث المصطفى صلى الله عليه وسلم على إطعام الصائم في الفطور فإن له أجره ولا ينقص من أجر الصائم في الفطور فإن له أجره ولا ينقص من أجر الصائم شيئاً فلا تُفتك تلك الأجور الكبيرة فما أحوجك إليها.

فعن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: (من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء). رواه الترمذي.

وروى ابن خزيمة والنسائي (من جهز غازياً أو جهز حاجاً أو خلفه في أهله أو فطر صائماً كان له مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء).

فيا أخي المسلم: ما أحوجك إلى إطعام الفقير ولو بشيء يسير لحديث (اتقو النار ولو بشق تمرة).. وأكثروا إطعام الصائمين؛ فأبواب البر كثيرة وطرق الخير عظيمة خاصة في هذا الشهر الفضيل رمضان المبارك أعانكم الله على صيامه وقيامه وكتب لكم القبول والغفران وأكثروا من قراءة القرآن والنوافل والتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير وذكر لا حول ولا قوة إلا بالله.

إبراهيم راشد الهذيلي - الخرج



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد