Al Jazirah NewsPaper Friday  23/10/2009 G Issue 13539
الجمعة 04 ذو القعدة 1430   العدد  13539
جائزة الصحافة العربية
الغزالات الثلاث

من البرنامج التجريبي لرسوم الأطفال حكاية شعبية من اليمن

كانت هناك ثلاث غزالات، وذئب يتربص بهن يريد التهامهن، وفي كل مرة يحاول ويحاول ، فتفشل كل محاولاته، على اثر ذلك قامت كل واحدة ببناء بيت لها، فالغزالة الأولى بنت بيتاً من عجوز والغزالة الثانية بنت بيتها من حجارة، والثالثة بنت بيتها من حجارة وطين. ذهب الذئب للغزالة الأولى فهدم بيتها المكون من القصب، وأكلها.

وبعد يومين ذهب إلى الغزالة الثانية فهدم بيتها المكون من حجارة، والتهمها. وبعد يومين ذهب إلى الغزالة الثالثة، وأراد أن يهدم البيت المكون من طين وحجارة، فلم يستطع، حاول أكثر من مرة، وبأكثر من طريقة لكنه لم يفلح، استخدم كل محاولاته المكر والخديعة كي يستطيع أن يخرجها من البيت فيلتهمها، وكانت محاولاته كالتالي:

الذئب: أيتها الغزالة، هل أدلك على مرعى فيه الكثير من القضب، والعنب الطري، فتأكلين من خيراته حتى تشبعي؟

الغزالة: نعم أريدك أن تدلني على المكان، وسأكون شاكرة لك.

فدلها على المكان، وقالت له: متى أذهب إليه أيها الذئب الطيب؟

رد عليها الذئب: في الساعة السابعة.

ولكن الغزالة كانت أذكى من الذئب، إذ ذهبت إلى نفس المكان في ساعة مختلفة، فكان بحق مغفلاً، حيث ذهب في نفس الموعد، وفي نفس المكان فلم يجدها.. بل انتظرها منذ الساعة السابعة وحتى ساعة متأخرة، فاستغرب من تأخرها.

وفي اليوم التالي ذهب إليها، وقال لها:

هل ذهبت لى المكان الذي دللتك عليه بالأمس؟

الغزالة: نعم لقد ذهبت إليه، وأشكرك كثيراً على ذلك البستان، لقد كان العنب، والقضب لذيذين.

لكن متى ذهبت إليه؟ ومتى رجعت؟

الغزالة: ذهبت في الساعة الخامسة، ورجعت في الساعة السابعة إلا ربعاً تماماً.

امتعض الذئب، فحاول الكرة، وقال لها: أتريدين أن أدلك على بستان آخر فيه القضب والتمر، إنهما أطعم وألذ من القضب والعنب اللذين دللتك عليهما في المرة السابقة.

قالت الغزالة: نعم، فأين المكان، ومتى أذهب إليه؟

فدلها على المكان والزمان، فقالت: هذه المرة الموعد في الليل.. أليس كذلك؟

قال لها الذئب.. نعم الموعد مساء.

وذهب الذئب مستبشراً في نفس موعد الغزالة السابق (الساعة الخامسة)، فقد عرف لها ذكية، وستغير الموعد، حيث انتظرها من الساعة الخامسة حتى الساعة التاسعة ليلاً، لكنها لم تحضر، فيئس الذئب، وغادر المكان.

وبعد رحيله أتت الغزالة في الساعة العاشرة، وأكلت حتى شبعت، ثم غادرت المكان.

وفي اليوم التالي ذهب الذئب إلى الغزالة وقال لها: أذهبت البارحة إلى بستان التمر والقضب الذي دللتك عليه؟

فأجابت: بالطبع أيها الذئب، فقد أكلت حتى شبعت، شكراً لك، لأنك دللتني على هذا المكان الجميل.

قال الذئب: لكن أخبريني متى ذهبت، ومتى رجعت؟

ردت الغزالة: ذهبت في الساعة العاشرة ليلاً، وغادرت المكان في الساعة الثانية عشرة تماماً.

قال الذئب: حسناً، سأدلك على مكان آخر فيه تفاح وتوت لذيذ المذاق، لو أكلت منهما لن تتركي المكان أبداً.

قالت الغزالة: أين المكان، ومتى أذهب، هل سيكون الموعد صباحاً أم مساء؟

قال الذئب: في الساعة السابعة ليلاً.

ذهبت الغزالة في الساعة الخامسة عصراً، وأكلت حتى الساعة السابعة فكان الذئب قد حضر وراءها يرقبها، فرأته، وهربت، وجرى بعدها، وظلت تجري وهي خائفة، والذئب يجري خلفها حتى وصلت بيتها، وحاول الذئب اقتحام البيت، لكنه لم يستطع، كان يحاول مع الغزالة أن تفتح له الباب، وكانت الغزالة قد غلت ماء في قدر كبير، وبعد محاولاته معها لتفتح الباب، قالت له: حسناً سأفتح لك الباب.. لكن ابتعد قليلاً، فانتظر هناك.

قامت الغزالة، وفتحت الباب ووضعت القدر الذي به ماء مغلي، فرأى الذئب الباب ينفتح، فهرول مسرعاً ليمسك بعنقها، لكن قفزته الوثابة كانت إلى داخل الماء المغلي، فمات شر ميتة.

* * *

رسوم

1 - تبارك محمد حسين 10 سنوات.

2 - سوزان حازم الحواش 9 سنوات.

3 - ندى قاسم الراوي 9 سنوات.

4 - آلاء زياد 10 سنوات.

5 - موج قاسم الراوي 9 سنوات.

6 - راما أحمد قرقش 10 سنوات.

7 - رولا أبو ليلى 9 سنوات.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد