عنيزة - خالد الروقي وخالد البدراني
حينما تقوم بمراجعة قسم الطوارئ بمستشفى الملك سعود في محافظة عنيزة في الفترة المسائية تتفاجأ بالازدحام وكثافة المراجعين للقسم بحالات مختلفة الأهمية.. ويتبادر إلى ذهنك منذ الوهلة الأولى أنه القسم الوحيد الذي يلجأ إليه المراجعون.. إلا أن الحقيقة المؤكدة تقول بأن أقرب مركز صحي (مركز صحي الأشرفية) يقوم بدور المركز الصحي المناوب في الفترة المسائية حتى الساعة 12م ولا يبعد كثيراً عن المستشفى ويكاد يكون خالياً في نفس توقيت معاناة قسم الطوارئ من الازدحام الشديد.
(الجزيرة) قامت باستطلاع آراء عدد من مراجعي قسم الطوارئ والمراكز ورأي القطاع الصحي بالمحافظة وخرجت بالتحقيق التالي:
فتح العيادات الخارجية
اقترح المواطن أحمد الزومان بأن يتم فتح العيادات الخارجية في المستشفى للحالات العادية.. وأن تكون المناوبات من المراكز الصحية الموجودة في المحافظة ويختص قسم الطوارئ بالحالات الحرجة الخطيرة بحيث لا تحدث ازدواجية وتكون النسبة الأكبر من المراجعين للحالات غير الخطرة.. وهذا ما يكون سبباً في إشغال الطوارئ.ثم تحدث المواطن سليمان الزاكان بقوله إنه لا يوجد سوى مستوصف واحد بالمحافظة (مستوصف الأشرفية).. وكان من المفترض أن يكون في المحافظة عدة مستوصفات مناوبة في أحياء مختلفة.. وليست في حي قريب من قسم الطوارئ بالمستشفى بدلاً من أن أراجع المركز المناوب من البديهي أن أقوم بمراجعة قسم الطوارئ بالمستشفى.. كما أن المستوصف بحاجة لمناوبة جميع الأقسام فيه مثل الأشعة والمختبر.
المواطن سليمان الحربي يروي قصته قائلاً إنه كان معه حالة خطرة يوماً ما وعندما وصل إلى قسم الطوارئ لم يجد موقفاً لسيارته نظراً لكثرة المراجعين وبعد محاولات عديدة ورحلة بحث طويلة ازدادت حالة المريض سوءاً.. ولولا لطف الله ثم تسارع الطاقم الطبي لحدث ما لا يحمد عقباه محمّلاً المسئولية في ذلك للمراجعين الذين أصبح ديدنهم مراجعة قسم الطوارئ باستمرار حتى إن بعضهم أصبح مألوفاً في ردهات المستشفى.
بينما أفاد المواطن إبراهيم اليحيى بأنه لا علم لديه بأن هناك مستوصفات مناوبة وتستقبل المراجعين لمساعدة قسم الطوارئ.. وأرجع ذلك لعدم وجود حملة إعلانية شاملة في الشوارع ومواقع الإنترنت ورسائل الجوال والبروشورات ومواقع مختلفة.. فمن الواجب توعية المراجعين.. وإخبارهم بذلك وحمَّل مسؤولية ذلك للمستشفى ووسائل الإعلام.
في الطرف المقابل والمعني الأكبر بالموضوع أفصح القطاع الصحي بمحافظة عنيزة عن العديد من النقاط والأمور التي تواجههم جراء ذلك الازدحام وكان رأيه كما يلي:
- إنه تم افتتاح المركز المناوب (مركز صحي الأشرفية) لاستقبال الحالات غير الإسعافية ولمساندة قسم الطوارئ في مستشفى الملك سعود بحيث يتفرغ قسم الطوارئ للتعامل مع الحالات الإسعافية الحرجة وإعطائها كامل الاهتمام.
- للأسف أنه بنسبة تزيد عن 70% من حالات المراجعين للطوارئ هي من الحالات غير الحرجة ويمكن التعامل معها من خلال أطباء المراكز الصحية سواءً وقت العمل الرسمي أو خلال الفترة المسائية ( المناوبة).
- قام المستشفى بعدد من الإجراءات التوعوية عند بدء تشغيل المركز الصحي المناوب ومنها:
- الإعلان بقسم الطوارئ في مستشفى الملك سعود عن وجود مركز صحي مناوب.
- الإعلان في المراكز الصحية المنتشرة بالمحافظة.
- التعميم على الجهات الحكومية وكافة المدارس.. كما أنه سيتم العمل على تفعيل الناحية الإعلامية خلال الفترة القادمة.
- من ناحية موقع المركز المناوب ومسألة زيادة المراكز المناوبة فسيتم النظر في الموقع بالتنسيق مع الشئون الصحية بالمنطقة.. كما أن افتتاح مراكز أخرى يتوقف على نسبة المراجعين للمركز الحالي فإذا زاد عدد المراجعين في الفترة الحالية فسوف يعمل على افتتاح مراكز أخرى نظراً لأن افتتاح مراكز في الوقت الراهن مع قلة للمراجعين سيكون فيه هدر للموارد الإدارية والبشرية.
- في الختام ندعو إخواننا المواطنين ونحثهم على الاستفادة من المراكز الصحية سواءً في الفترة الصباحية أو المراكز المناوبة خصوصاً أن المراكز تحظى باهتمام كبير من خلال توفر المباني الحديثة والمجهزة بمختلف متطلبات المراجعين.. كما أن تعاونهم في ذلك يسهم في مساندة المستشفى وتحديداً قسم الطوارئ في إعطاء كامل الاهتمام للمريض بقسم الطوارئ من الحالات الحرجة التي تتطلب تفرغ قسم الطوارئ لها وبالأخص أن بعضاً من المراجعين -هداهم الله- يهتم بنفسه دون النظر للحالات التي تتطلب اهتماماً ورعاية أكبر.