يُعَد اللعب عند الأطفال من أكثر الأشياء التي يمارسوها طيلة أوقاتهم فهو أقصر الطرق لتحقيق رغباتهم والتقرب إليهم ويمكنهم من استخدام حواسهم وعقلهم وزيادة قدرتهم على الفهم، لذا يحث الآباء على اللعب مع أبنائهم. وخير من نقتدي به هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في تربية الأطفال، وذلك عن طريق المداعبة والتعليم بطريق اللعب، فقرره وشرع فيه صلى الله عليه وسلّم بالفعل، في مواقف كثيرة من أشهرها حديث أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقاً، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ - قَالَ أَحْسِبُهُ فَطِيمٌ - وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ». نُغَرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، فَرُبَّمَا حَضَرَ الصَّلاَةَ وَهُوَ في بَيْتِنَا، فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِى تَحْتَهُ فَيُكْنَسُ وَيُنْضَحُ، ثُمَّ يَقُومُ وَنَقُومُ خَلْفَهُ فَيُصَلِّى بِنَا..
وبالمثل حينما يبدي ابنك تململاً من ألعابه لا تكلف عليه بضرورة الحفاظ عليها من الانكسار لأنّ هذه مسؤولية جديدة عليه تكلف عليه وتفقده لذة اللعب بها، بل عليك بعد اللعب معه أن تستغل المواقف السلبية هذه بتنمية جانب خلقي وتربوي مهم مثلاً: الصدقة.
لذا على الوالدين تنمية الأخلاق الفاضلة فالطفل يكون أثناء اللعب أكثر تجاوباً واستمتاعاً.